أجرى مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية، تعديلات جديدة على ضوابط منح التمويل غير المصرفي بالعملة الأجنبية، بما يعالج إشكاليات ظهرت مع التطبيق العملي للضوابط السابقة، ويوسع نطاق الحالات ومصادر التمويل المتاحة أمام شركات التأجير التمويلي والتخصيم وتمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة، مع الحفاظ على ضوابط حوكمة المعاملات وحماية حقوق الأطراف، وفيما يلي أبرز الأسئلة والإجابات حول التعديلات الجديدة:
س: ما الهدف الرئيسي من تعديلات ضوابط التمويل غير المصرفي بالعملة الأجنبية؟
ج: تستهدف التعديلات معالجة بعض الإشكاليات التي ظهرت في الواقع العملي بعد تطبيق الضوابط الصادرة بالقرار رقم (318) لسنة 2025، خاصة فيما يتعلق بنشاطي التأجير التمويلي والتخصيم، إلى جانب منح الشركات مزيدًا من المرونة في التعامل مع أطراف السوق عند تنفيذ عمليات التمويل بالعملة الأجنبية، بما يدعم نمو النشاطين ويزيد إسهامهما في الاقتصاد الوطني.
س: ما الحالة الجديدة التي أضافتها الهيئة للتمويل بالعملة الأجنبية؟
ج: أضاف القرار حالة جديدة للتمويل بالعملة الأجنبية في نشاطي التأجير التمويلي وتمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة، تتمثل في عمليات «شراء الأصول وإعادة التأجير التمويلي لها»، وذلك بغرض تمويل عمليات استيرادية أو تمويل شراء أصول أو سداد التزامات بالعملة الأجنبية ضمن نشاط العميل.
س: لماذا أضيفت حالة شراء الأصل وإعادة تأجيره تمويليًا؟
ج: جاءت إضافة هذه الحالة في ضوء الإطار التشريعي والتنظيمي لنشاط التأجير التمويلي، وبصفة خاصة قرار مجلس إدارة الهيئة رقم (82) لسنة 2019، الذي نظم عمليات شراء الأصول مع إعادة تأجيرها تمويليًا وضوابطها.
س: هل توجد حالات أخرى للتمويل بالعملة الأجنبية؟
ج: نعم، تضاف الحالة الجديدة إلى حالة أخرى قائمة، وهي أن يكون التمويل متعلقًا بعملية استيرادية تدخل في نطاق نشاط العميل.
س: ما المستندات المطلوبة لإثبات عمليات التمويل بالعملة الأجنبية؟
ج: يشترط القرار في الحالتين أن تكون عملية التمويل مؤيدة بالمستندات الدالة على فتح اعتماد مستندي لدى أحد البنوك أو ما في حكمه، أو بأي مستندات أو إشعارات مستندية أو إلكترونية تفيد بإتمام العملية، مع استثناء العميل الذي يزاول نشاطه بإحدى المناطق الحرة.
س: ماذا تضمنت تعديلات نشاط التخصيم؟
ج: تضمنت التعديلات اعتبار عملاء التخصيم، وهم الشركات المُحيلة، في المناطق الحرة أطرافًا خارجية، إلى جانب تقديم تيسيرات لعمليات التخصيم الدولي بالعملة الأجنبية، خاصة في الحالات التي لا يوجد فيها بالدولة محل العملية «مخصّم مراسل»، وهو ما كانت الضوابط السابقة تشترط وجوده في اتفاق التخصيم.
س: كيف عالج القرار مشكلة عدم وجود مخصم مراسل في بعض الدول؟
ج: سمح القرار بالاستعاضة عن المخصّم المراسل في اتفاق التخصيم بأحد البنوك أو جهات التأمين أو شركات رأس المال المخاطر أو جهات التمويل الأجنبية أو أي جهة أخرى تعتد بها الهيئة العامة للرقابة المالية، بما يضمن حصول شركة التخصيم وجميع الأطراف على حقوقها، وذلك في حالة إجراء عملية التخصيم بدون حق الرجوع.
س: ماذا يحدث إذا كانت عملية التخصيم بحق الرجوع؟
ج: إذا كان يحق لشركة التخصيم الرجوع على العميل، أي الشركة المُحيلة البائعة للحقوق المالية، تسمح التعديلات لشركة التخصيم بتمويل عملائها بالعملة الأجنبية حال عدم وجود أي من الشركات أو الجهات المشار إليها، مثل البنوك وجهات التأمين والتمويل.
س: هل وسعت الهيئة مصادر تمويل الشركات عند منح التمويل بالعملة الأجنبية؟
ج: نعم، تضمنت التعديلات تيسيرًا لصالح شركات التأجير التمويلي والتخصيم وتمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة، من خلال السماح بزيادة مصادر التمويلات بالعملة الأجنبية لتشمل القروض المقدمة من مساهمي الشركة أو من الشركات التابعة أو الشقيقة لها، إلى جانب أي مصادر تمويل أخرى توافق عليها الهيئة.
وتأتي هذه المصادر بالإضافة إلى الموارد الذاتية للشركات والبنوك والجهات المرخص لها بالتعامل في النقد الأجنبي والجهات الأجنبية، بشرط موافقة الهيئة عليها قبل إبرام اتفاق التمويل.
س: ماذا قال الدكتور إسلام عزام عن التعديلات الجديدة؟
ج: قال الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، إن القرار يهدف إلى تمتع شركات التخصيم والتأجير التمويلي بمزيد من المرونة في التعامل مع أطراف السوق عند ممارسة عمليات التمويل بالعملة الأجنبية، مؤكدًا أن التعديلات توازن بين التيسيرات وحوكمة المعاملات، بما يدعم ازدهار النشاطين ويزيد إسهامهما في الاقتصاد الوطني.
س: لماذا ترى الهيئة أن تعديل الضوابط في هذا التوقيت مهم؟
ج: أوضح رئيس الهيئة أن القرار يجسد حرص الهيئة على مواكبة تطورات السوق، حيث يعدل بصورة سريعة بعض الضوابط التي بدأ تطبيقها مطلع العام الجاري، وذلك على ضوء الاستفادة من الخبرة العملية ومعالجة المسائل المستجدة.
وأشار إلى أن ذلك يأتي في إطار التنسيق المستمر مع اتحادي شركات التأجير التمويلي والتخصيم، وسياسة الحوار المجتمعي التي تنتهجها الهيئة عند وضع الأطر التنظيمية للأنشطة.
س: ما الذي تستهدفه الهيئة من هذه التيسيرات؟
ج: أعرب الدكتور إسلام عزام عن أمله في أن تساعد التعديلات على حوكمة الإجراءات، وأن تكفل سرعة التعامل وسداد مستحقات جميع الأطراف، إلى جانب التغلب على الصعوبات الناشئة عن اختلاف الأنظمة القانونية والرقابية بين الدول.
س: ما أهمية نشاط التخصيم بالنسبة للشركات؟
ج: التخصيم هو أداة تمويل قصيرة الأجل تستهدف زيادة دورة التدفق النقدي وتحسين السيولة والربحية، من خلال عقد تمويل ينشأ بين المخصّم، وهو شركة التخصيم، والبائع، أو الشركة المُحيلة، وبمقتضاه يشتري المخصّم الحقوق المالية الحالية والمستقبلية الناشئة عن بيع السلع وتقديم الخدمات.
س: كيف تطور نشاط التخصيم خلال الفترة الأخيرة؟
ج: تعكس مؤشرات النشاط نموًا واضحًا في السوق؛ إذ بلغت قيمة الأرصدة المدينة لدى شركات التخصيم 59.529 مليار جنيه بنهاية مايو 2026، مقابل 41.587 مليار جنيه بنهاية مايو 2025، بزيادة قدرها 17.942 مليار جنيه، وبمعدل نمو 43.1%.
كما ارتفع عدد الشركات المحيلة، وهي عملاء نشاط التخصيم، إلى 1,063 شركة بنهاية مايو 2026، مقابل 743 شركة بنهاية مايو 2025، بزيادة قدرها 320 شركة، وبنسبة نمو بلغت 43.1%.
س: وكم بلغ حجم عمليات التخصيم خلال الفترة من يناير إلى مايو 2026؟
ج: بلغت قيمة الأوراق المخصمة خلال الفترة من يناير إلى مايو 2026 نحو 59.051 مليار جنيه، مقابل 47.404 مليار جنيه خلال الفترة نفسها من عام 2025، بزيادة قدرها 11.647 مليار جنيه، وبنسبة نمو بلغت 24.6%.
وتوزعت قيمة الأوراق المخصمة خلال الفترة بين عمليات مع حق الرجوع بقيمة 34.885 مليار جنيه، مقابل 25.8749 مليار جنيه خلال الفترة المقارنة، بزيادة 34.8%، وعمليات بدون حق الرجوع بقيمة 24.1664 مليار جنيه، مقابل 21.529 مليار جنيه، بزيادة 12.3%.
كما بلغ إجمالي قيمة الأوراق المخصمة خلال مايو 2026 نحو 11.476 مليار جنيه، مقابل 9.366 مليار جنيه خلال مايو 2025، بنمو 22.5%.
س: وماذا عن نشاط التأجير التمويلي؟
ج: بلغ إجمالي قيمة عقود التأجير التمويلي خلال الفترة من يناير إلى مايو 2026 نحو 76.173 مليار جنيه، مقابل 68.5886 مليار جنيه خلال الفترة نفسها من عام 2025، بزيادة قدرها نحو 7.5844 مليار جنيه، وبمعدل نمو 11.1%.
وفي المقابل، بلغ عدد عقود التأجير التمويلي 899 عقدًا خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026، مقابل 926 عقدًا خلال الفترة نفسها من العام الماضي، بانخفاض قدره 27 عقدًا وبنسبة 2.9%.
وتأتي هذه الأرقام في وقت تستهدف فيه الهيئة تطوير أدوات التمويل غير المصرفي وتوفير أطر تنظيمية أكثر مرونة تستجيب لاحتياجات الشركات، مع الحفاظ على متطلبات الحوكمة والرقابة على عمليات التمويل بالعملة الأجنبية.