قال المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، إن قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات حقق معدل نمو بلغ 24.3% خلال الربع الرابع من العام المالي 2023-2024، وهو أعلى معدل نمو يحققه القطاع في تاريخه.
وأوضح هندي أن تحقيق هذا المعدل يأتي في إطار الجهود المبذولة لبناء اقتصاد رقمي تنافسي قائم على الابتكار، مشيرًا إلى أن رؤية الوزارة خلال المرحلة المقبلة ترتكز على عدد من المحاور المتكاملة، في مقدمتها تسريع التحول الرقمي، وتوطين التكنولوجيا، وبناء المهارات الرقمية، وتطوير البنية التحتية، وتعزيز حوكمة القطاع، وتهيئة بيئة داعمة للاستثمار والابتكار.
وأكد وزير الاتصالات في كلمته على هامش مؤتمر تك انفست،أن ريادة الأعمال تمثل مسارًا محوريًا لبناء اقتصاد رقمي قائم على الابتكار، مشيرًا إلى أن الشركات الناشئة تمثل شريكًا أصيلًا في تنفيذ استراتيجية قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ومصدرًا للحلول المبتكرة ومحركًا لخلق فرص العمل.
وأضاف أن رحلة الشركات الناشئة تواجه تحديات حقيقية تتعلق بالتمويل والنمو والوصول إلى الأسواق واستقطاب الكفاءات والحفاظ عليها، ولذلك فإن دور الوزارة لا يقتصر على تشجيع تأسيس شركات جديدة، وإنما يمتد إلى فهم هذه التحديات وتطوير آليات أكثر فاعلية لتمكين الشركات الجادة من الاستمرار والنمو والتوسع داخل مصر ومنها إلى الأسواق الإقليمية والدولية.
وأشار هندي إلى أن الوزارة تعمل على دعم رواد الأعمال من خلال مراكز إبداع مصر الرقمية «Creativa» المنتشرة في أكثر من 20 محافظة، والتي توفر منظومة متكاملة تبدأ من بناء المهارات وتنمية الفكر الريادي، وتمتد إلى احتضان المشروعات وتقديم الإرشاد والاستشارات التقنية والقانونية والتسويقية، إلى جانب ربط الشركات بالمستثمرين وشبكات الأعمال وفرص النفاذ إلى الأسواق.
وأوضح أن الوزارة تعمل كذلك على تهيئة البنية التحتية اللازمة لتمكين الشركات المبتكرة من تطوير حلولها وخدماتها والاستفادة من التكامل المالي مع المنظومات الحكومية، بما يفتح آفاقًا أوسع أمام شركات التكنولوجيا الحكومية، ويعزز مشاركة القطاع الخاص في ابتكار حلول ترفع جودة الخدمات وتحسن تجربة المستثمر والمواطن والشركات.
ولفت إلى أن تقنيات الذكاء الاصطناعي تمثل فرصة كبيرة أمام الشركات المصرية، خصوصًا الشركات الناشئة، مؤكدًا أن الأولوية تتمثل في الانتقال من الحديث عن إمكانيات الذكاء الاصطناعي إلى تعظيم أثر تطبيقاته واستخداماته بصورة آمنة ومسؤولة في الحكومة والقطاع الخاص.
وقال إن أبناء مصر طوروا بالفعل تطبيقات ونماذج في مجالات معالجة اللغات وتحويل الصوت إلى نص والترجمة والرعاية الصحية وغيرها، مشيرًا إلى إطلاق النموذج اللغوي المصري الضخم «كرنك»، إلى جانب تطبيقي «لغات» و«بالمصري»، بشكل تجريبي.
وأكد وزير الاتصالات أن الوزارة تعمل أيضًا على تعزيز وإتاحة موارد الحوسبة المتقدمة اللازمة لتطوير وتجريب تطبيقات ونماذج الذكاء الاصطناعي، بما يدعم الباحثين والمطورين والشركات الناشئة ويساعدهم على الانتقال بأفكارهم من مرحلة التصور إلى تطوير حلول ومنتجات قابلة للتطبيق والنمو.
وأشار إلى أن الهدف يتمثل في زيادة عدد الشركات المصرية التي لا تكتفي باستخدام التكنولوجيا المستوردة، وإنما تطور منتجاتها وملكيتها الفكرية، وتصبح قادرة على النفاذ إلى الأسواق الإقليمية والعالمية.
وأضاف أن هذه الجهود تتكامل مع مستهدفات توطين صناعة الإلكترونيات والارتقاء بالقيمة المضافة المحلية وتنمية صناعة التعهيد والخدمات الرقمية العابرة للحدود، بما يعزز دور قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في الاقتصاد المصري.