تكثف فرق الإنقاذ في نيبال والصين جهودها للعثور على نحو 1500 مفقود، بينهم مئات الأجانب، عقب فيضانات مفاجئة وانهيارات طينية مدمرة ضربت المناطق الحدودية في جبال الهيمالايا، وأسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 273 شخصاً حتى الآن، وسط توقعات بارتفاع الحصيلة مع اتساع نطاق عمليات البحث.
وأفادت السلطات النيبالية بأن الكارثة نجمت عن انهيار جليدي وصخري ضخم أدى لسد مجرى نهر محلي وتشكيل سيول جارفة اجتاحت مقاطعة “نُواكوت” ووديان نائية تربط العاصمة كاتماندو بمنطقة التبت الصينية. وأسفرت الفيضانات عن تدمير عشرات الجسور وقطع العشرات من الكيلومترات من الطرق، مما ينذر بعزل آلاف المتنزهين والحجاج الأجانب.
ومن جانبها، أعلنت بكين استنفار نحو 800 عنصر إنقاذ للبحث عن 558 مفقوداً في الجانب التبتي، بينهم 260 أجنبياً، تنفيذاً لتوجيهات الرئيس الصيني شي جين بينج بالتركيز الإلحاقي على عمليات الإخلاء والإنقاذ.
وأشارت تقارير هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية إلى أن الانهيار الجليدي أحدث هزّة تعادل زلزالاً بقوة 5.2 درجات، فى حين يدق علماء المناخ ناقوس الخطر بشأن تسارع ذوبان الأنهار الجليدية في سلسلة “هندوكوش هيمالايا” جراء التغير المناخي، مما يضاعف حدة وتكرار الكوارث الطبيعية في المنطقة.