أكد الدكتور شريف الجبلي، رئيس لجنة التعاون الأفريقي باتحاد الصناعات المصرية ورئيس غرفة الصناعات الكيماوية وعضو مجلس النواب ورئيس لجنة الشؤون الأفريقية بالمجلس، عمق العلاقات الاقتصادية والسياسية التي تربط مصر بكينيا ومختلف دول القارة الأفريقية، مشددًا على أهمية تكثيف التواصل المباشر وتبادل المعلومات بين مجتمعَي الأعمال، بما يسهم في تحويل العلاقات القائمة إلى شراكات تجارية واستثمارية ملموسة.
جاء ذلك خلال كلمة د. شريف الجبلي على هامش استقبال وفد اقتصادي وتجاري كيني بمقر اتحاد الصناعات المصرية، حيث استعرض فرص التعاون بين الشركات المصرية ونظيراتها الكينية، وآليات تعزيز التبادل التجاري والاستثماري بين الجانبين.
قاعدة صناعية مصرية متنوعة
وقال الجبلي إن مصر تمتلك قاعدة صناعية وتصنيعية قوية ومتنوعة تضم 21 قطاعًا وغرفة صناعية، وتشمل قطاعات الصناعات الهندسية والزراعية والكيماوية والطبية وغيرها من الصناعات.
وأوضح أن أحد التحديات الرئيسية أمام زيادة التعاون التجاري مع الدول الأفريقية يتمثل في نقص المعلومات بشأن المنتجات والقدرات التصنيعية المتاحة لدى كل طرف، لافتًا إلى أن عددًا كبيرًا من الشركات الكينية قد لا يمتلك المعلومات الكافية عن المنتجات المصرية وإمكانات الصناعة الوطنية.
وشدد على أهمية إبرام اتفاقيات ومذكرات تفاهم بين اتحاد الصناعات المصرية والجهات المهنية والتجارية المناظرة في كينيا، بما يسهم في تعزيز تبادل المعلومات والبيانات حول المنتجات والشركات وفرص التعاون.
وأكد أن استمرار التواصل بين مجتمعَي الأعمال يمثل عاملًا أساسيًا لتمكين كل طرف من التعرف على إمكانات وصادرات الطرف الآخر، وفتح المجال أمام شراكات جديدة.
تواجد مصري مباشر في السوق الكينية
وأشار رئيس لجنة التعاون الأفريقي إلى وجود تجارب مصرية جديدة تستهدف تعزيز التواجد المباشر في السوق الكينية، من خلال إنشاء آليات لتخزين وتوزيع المنتجات المصرية داخل السوق، بما يساعد على ضمان توافر المنتجات وسرعة وصولها إلى العملاء.
وأكد أن تعزيز الصادرات المصرية إلى أفريقيا لا يعني الاقتصار على تصدير المنتجات المصرية، وإنما يستهدف كذلك التعرف على المنتجات والفرص التي يمكن للسوق الكينية تقديمها لمصر، مشيدًا بالتطور الصناعي الذي تشهده كينيا، إلى جانب صادراتها التقليدية المهمة مثل القهوة.
خطوط شحن وتوافق لغوي يدعمان التعاون
ولفت الجبلي إلى توافر خطوط شحن بحرية شهرية بين مصر وكينيا، بما يوفر عاملًا داعمًا لحركة التجارة بين البلدين، إلى جانب سهولة التواصل نتيجة استخدام اللغة الإنجليزية في التعاملات التجارية.
وأشار إلى أن توافر هذه المقومات اللوجستية والتواصلية يوفر أساسًا مناسبًا لزيادة معدلات التبادل التجاري بين البلدين، مؤكدًا ضرورة العمل على استغلالها بصورة أكبر خلال الفترة المقبلة.
بعثات تجارية لفتح أسواق أفريقية جديدة
واستعرض الجبلي نشاط لجنة التعاون الأفريقي باتحاد الصناعات المصرية، موضحًا أنها تعمل على تنظيم بعثات تجارية مباشرة إلى الأسواق الأفريقية المستهدفة، ومن بينها كينيا وتنزانيا، بهدف التعرف على احتياجات هذه الأسواق وربط الشركات المصرية بنظيراتها الأفريقية.
وأضاف أن اللجنة تعمل بالتنسيق مع وزارة الخارجية المصرية لتنظيم بعثات ترويجية مشتركة، مشيرًا إلى أن آخر هذه التحركات شملت بعثة تجارية إلى دول غرب أفريقيا بهدف فتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية وتعزيز الصادرات.
مصر منصة للتعاون بين مجتمع الأعمال الأفريقي
وأكد الجبلي ترحيب اتحاد الصناعات المصرية بالوفود الاقتصادية ورجال الأعمال من مختلف الدول الأفريقية، مشددًا على أهمية تعزيز التواصل المباشر بين مجتمعات الأعمال باعتباره أحد المحاور الرئيسية لدعم العلاقات الاقتصادية بين مصر ودول القارة.
وأشار إلى المؤتمر الأفريقي للأعمال، الذي تستضيفه مصر بصورة دورية كل عامين في إحدى المدن المصرية، موضحًا أنه من المتوقع أن يشهد مشاركة تتراوح بين 500 و600 مشارك ورجل أعمال من مختلف الدول الأفريقية، بما يوفر منصة مهمة لعقد لقاءات ثنائية وإبرام صفقات وشراكات بين الشركات.