تحل اليوم، الأحد، ذكرى ميلاد سمير زاهر، رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم الراحل ونجم الأهلي الأسبق، الذي وُلد فى 30 أغسطس عام 1943 بمحافظة دمياط، وترك بصمة بارزة في تاريخ الكرة المصرية لاعبًا ومسؤولًا رياضيًا.
من القوات المسلحة إلى ملاعب كرة القدم
تخرج سمير زاهر في كلية فيكتوريا بالمعادي، وحصل على بكالوريوس العلوم العسكرية، كما خدم بالقوات المسلحة برتبة عقيد، وشارك في حرب أكتوبر المجيدة.
وبدأ زاهر مشواره الكروي مع نادي دمياط في بداية الستينيات، وشارك مع الفريق خلال أول ظهور له في الدوري المصري موسم 1962-1963، قبل أن ينتقل إلى النادي الأهلي في موسم 1965-1966.
وتوج زاهر مع الأهلي بلقب كأس مصر عام 1966، وخاض بقميص الفريق 7 مباريات سجل خلالها هدفًا واحدًا، قبل أن يعود إلى دمياط ويواصل مسيرته حتى أعلن اعتزاله كرة القدم بنهاية موسم 1972-1973.
كما مثل سمير زاهر المنتخب العسكري خلال الفترة من 1970 حتى 1973، إلى جانب مشاركته مع المنتخب الوطني بين عامي 1965 و1967.
زاهر يتحول من لاعب إلى رجل إدارة
بعد اعتزال كرة القدم، اتجه سمير زاهر إلى العمل الإداري، وكانت بدايته من خلال عضوية مجلس إدارة نادي هليوبوليس الرياضي، التي استمرت من عام 1990 حتى 2002.
وانضم زاهر إلى اتحاد الكرة المصري عام 1992، قبل أن يتولى منصب نائب رئيس الاتحاد عام 1994، ثم أصبح رئيسًا للجبلاية للمرة الأولى عام 1996، واستمر في منصبه حتى 1999.
كما شغل عضوية اللجنة التنفيذية للاتحاد العربي لكرة القدم بين عامي 1999 و2003، قبل أن يعود إلى رئاسة اتحاد الكرة مرة أخرى عام 2005، ويستمر حتى عام 2012.
4 ألقاب أفريقية صنعت تاريخ سمير زاهر
ارتبط اسم سمير زاهر بأحد أبرز العصور الذهبية للمنتخب المصري، بعدما قاد اتحاد الكرة خلال فترة شهدت تحقيق 4 ألقاب في بطولة كأس الأمم الأفريقية.
وبدأت الإنجازات مع التتويج بلقب 1998 في بوركينا فاسو، قبل أن يحقق المنتخب المصري ثلاثية تاريخية متتالية أعوام 2006 و2008 و2010 تحت قيادة حسن شحاتة.
ويُعد زاهر صاحب الرقم الأبرز بين رؤساء اتحاد الكرة المصري من حيث عدد البطولات القارية التي تحققت خلال فتراته في رئاسة الجبلاية.
صاحب بصمة في التسويق الرياضي
لم تقتصر إسهامات سمير زاهر على الجانب الفني والإداري، حيث كان من أوائل من اهتموا بإدخال التسويق الرياضي بصورة منظمة إلى كرة القدم المصرية.
وشهدت فترة رئاسته وضع قيمة تسويقية لحقوق بطولة الدوري المصري، بدأت بنحو 3 ملايين جنيه، قبل أن تتطور قيمة المسابقة التسويقية بشكل كبير خلال السنوات التالية.
إصرار على عودة النشاط الكروي
كان لسمير زاهر دور بارز في استئناف النشاط الرياضي عقب أحداث ثورة 25 يناير 2011، حيث تمسك بعودة مسابقة الدوري المصري ونجح في استئنافها بحضور الجماهير.
وشهدت الكرة المصرية خلال فترته واحدة من أبرز مباريات القمة بحضور جماهيري ضخم، كما حرص على استمرار نشاط المنتخب الوطني ومبارياته خارج مصر رغم الظروف الصعبة التي مرت بها الكرة المصرية في تلك الفترة.
مسيرة خارج المستطيل الأخضر
امتدت مسيرة سمير زاهر إلى المجال السياسي والمجتمعي، حيث شغل عضوية مجلس الشعب خلال الفترة من 1995 حتى 2000، كما تولى رئاسة المجموعة البرلمانية بمحافظة دمياط.
وشارك كذلك في عدد من الأنشطة والجمعيات المجتمعية، من بينها جمعية النهوض بالتعليم في مصر وجمعية روتاري نادي هليوبوليس، إلى جانب عضوية مجلس الشورى.
رحيل سمير زاهر عن عمر 75 عامًا
توفي سمير زاهر في 13 مارس 2018 عن عمر ناهز 75 عامًا، بعد صراع مع المرض، تاركًا وراءه مسيرة طويلة في الملاعب والعمل الإداري، ارتبط خلالها اسمه بأبرز إنجازات الكرة المصرية على المستويين المحلي والقاري.