تحل اليوم، الأحد، ذكرى ميلاد الراحل محمد سلامة، الشهير بـ«إينو»، أحد أبرز نجوم النادي المصري البورسعيدي، والذي وُلد فى 30 أغسطس عام 1958 بمنطقة حلوان في القاهرة، قبل أن يصنع لنفسه مكانة خاصة في تاريخ الكرة البورسعيدية.
ورحل إينو عن عالمنا فى 3 مارس 2018، إثر حادث أليم تعرض له أثناء عودته من بورسعيد على طريق بورسعيد – القاهرة الصحراوي، عقب مشاركته في واجب عزاء الراحل مصطفى الشناوي ببورسعيد.
البداية من نادي التصنيع
بدأ إينو ممارسة كرة القدم منذ سن مبكرة ضمن صفوف ناشئي نادي التصنيع، الذي تمكن من الوصول إلى الدوري الممتاز في نهاية السبعينيات، قبل أن يهبط ويعود مجددًا إلى دوري الأضواء.
ورغم هبوط التصنيع، نجح إينو في لفت الأنظار بفضل مستواه المميز، لتنهال العروض على ناديه من أجل الحصول على خدماته.
المصري يخطف إينو من المنافسين
تمكنت إدارة النادي المصري، برئاسة الراحل السيد متولي، من حسم صفقة انتقال إينو إلى صفوف الفريق البورسعيدي، لينضم إلى القلعة الخضراء برفقة زميليه علي حسني وعلي حسن.
وبدأ إينو مشواره مع المصري في موسم 1980-1981، وقدم نفسه كلاعب خط وسط متكامل يمتلك المهارة والقوة في التسديد، إلى جانب الروح القتالية والإخلاص داخل الملعب، وهي الصفات التي جعلته سريعًا أحد اللاعبين المحبوبين لدى جماهير بورسعيد.
ثلاثي هجومي صنع مجد المصري
شكّل إينو مع الراحل مسعد نور وجمال جودة ثلاثيًا هجوميًا مميزًا، وساهم الثلاثي إلى جانب مجموعة كبيرة من نجوم المصري في صناعة واحدة من أبرز فترات النادي خلال حقبة الثمانينيات.
ونجح المصري في تحقيق المركز الثالث بالدوري لموسمين متتاليين، كما كان قريبًا من المنافسة على لقب الدوري موسم 1981-1982، قبل أن تتسبب أحداث مباراة الزمالك الشهيرة في أبريل 1982 في التأثير على مسيرة الفريق بالموسم.
إينو في نهائي كأس مصر 3 مرات
لم تتوقف إنجازات إينو مع المصري عند بطولة الدوري، حيث وصل الفريق إلى نهائي كأس مصر ثلاث مرات خلال فترة وجوده، وذلك في أعوام 1983 و1984 و1989.
وكان اللاعب أحد العناصر الأساسية في صفوف الفريق خلال هذه الحقبة، بعدما امتلك حضورًا قويًا في خط الوسط وقدرة مميزة على التسجيل وصناعة الخطورة.
ظهور مع منتخب مصر
تألق إينو بقميص المصري فتح له أبواب المنتخب الوطني، حيث انضم إلى صفوف منتخب مصر لعدة سنوات.
وشارك اللاعب بشكل أساسي مع المنتخب خلال دورة ألعاب البحر المتوسط التي أقيمت في المغرب عام 1983، كما دخل ضمن حسابات المنتخب خلال الاستعداد لبطولة كأس الأمم الأفريقية 1986 التي استضافتها مصر.
وخاض إينو مباراة ودية أمام المكسيك على استاد القاهرة في فبراير 1986، ضمن استعدادات المنتخب للبطولة القارية.
اسم إينو يتحول إلى لقب في بورسعيد
ترك محمد سلامة بصمة كبيرة في وجدان جماهير المصري، لدرجة أن اسم «إينو» تحول إلى لقب شهير أطلقه عدد من أبناء بورسعيد على أبنائهم، تقديرًا لما قدمه اللاعب للنادي.
وأصبح اسم إينو مرتبطًا بمرحلة ذهبية في تاريخ المصري، إلى جانب أسماء بارزة أخرى مثل المدرب المجري بوشكاش والنجم الراحل مسعد نور، صاحب لقب «الكاستن».
24 هدفًا في الدوري مع المصري
يحتل إينو المركز التاسع في قائمة هدافي النادي المصري عبر تاريخ مشاركاته في الدوري العام، بعدما سجل 24 هدفًا بقميص الفريق البورسعيدي.
ويعكس هذا الرقم القيمة الهجومية للاعب، رغم أن مركزه الأساسي كان في خط الوسط.
بعد الاعتزال.. إينو يتجه للتدريب والإدارة
بعد اعتزاله كرة القدم في بداية التسعينيات، اتجه إينو إلى مجال التدريب، وتولى قيادة عدد من الأندية، كما شغل عضوية مجلس إدارة نادي حلوان العام لعدة سنوات.
وعاد إينو إلى النادي المصري في المجال الإداري، حيث تولى منصب مدير الكرة خلال منتصف موسم 2014-2015، في فترة قيادة الإسباني خوان ماكيدا للفريق.
كما عمل مستشارًا فنيًا لمجلس إدارة المصري، وكان يساهم في ترشيح اللاعبين الجدد للنادي، ومن بينهم البوركينابي موسى داو، الذي انضم إلى المصري قادمًا من الحمام المطروحي في موسم 2015-2016.
رحيل ترك أثرًا كبيرًا في بورسعيد
رحل محمد سلامة «إينو» في مارس 2018، لكن ذكراه ظلت حاضرة بين جماهير النادي المصري، بعدما ترك مسيرة طويلة حافلة بالعطاء بقميص الفريق، وأصبح أحد الأسماء التي ارتبطت بتاريخ القلعة الخضراء وجماهيرها.