أكد عمر رضوان، رئيس مجلس إدارة البورصة المصرية، أن انتقال شركة «فيوتشر كير للصناعات الطبية» رسميًا من سوق الشركات الصغيرة والمتوسطة إلى السوق الرئيسي يمثل تتويجًا لمسيرة نجاح حقيقية، ويعكس قدرة سوق الشركات الصغيرة والمتوسطة على القيام بدوره كحاضنة ومحطة انطلاق للشركات الواعدة نحو السوق الرئيسي.
جاء ذلك خلال احتفالية دق جرس التداول بمقر البورصة المصرية، بمناسبة بدء التداول على أسهم شركة «فيوتشر كير للصناعات الطبية» بالسوق الرئيسي، بحضور مجلس إدارة الشركة برئاسة أيمن خليفة، وعدد من قيادات البورصة وممثلي الشركة.
وقال عمر رضوان، إن هذا الحدث لا يمثل مجرد إجراء تنظيمي أو فني، وإنما يجسد قصة نجاح ملهمة تعكس العمل الجاد والطموح المؤسسي، مشيرًا إلى أن الشركة بدأت رحلة قيدها في البورصة في 30 ديسمبر 2012 برأس مال مصدر ومدفوع بلغ 4 ملايين جنيه، وبقاعدة مساهمين اقتصرت في ذلك الوقت على 8 مساهمين.
وأوضح أن الشركة نجحت، من خلال الإدارة الرشيدة والالتزام بمعايير الإفصاح والحوكمة، إلى جانب استراتيجية توسعية في قطاع الرعاية الطبية، في تحقيق نمو متواصل عبر سلسلة من زيادات رأس المال، ليصل رأس مالها المصدر والمدفوع حاليًا إلى نحو 115.17 مليون جنيه.
وأشار رئيس البورصة المصرية، إلى أن مسيرة النمو انعكست كذلك على قاعدة مساهمي الشركة، التي ارتفعت لتصل إلى نحو 4,966 مساهمًا، فيما بلغت نسبة الأسهم حرة التداول 99.9974%، لافتًا إلى أن رأس المال السوقي المتوقع للشركة بعد إدراج أسهم الزيادة يقترب من حاجز المليار جنيه، مسجلًا نحو 885.7 مليون جنيه، وفقًا لآخر سعر إغلاق للسهم البالغ 7.69 جنيه.
وأكد رضوان أن تجربة «فيوتشر كير» تقدم نموذجًا عمليًا على الدور الذي يمكن أن يؤديه سوق الشركات الصغيرة والمتوسطة في دعم الشركات الواعدة وتأهيلها للانتقال إلى السوق الرئيسي، بما يعزز من قدرة سوق المال المصري على توفير التمويل اللازم للنمو والتوسع.
وفي هذا الإطار، أشار إلى أن البورصة المصرية تولي اهتمامًا كبيرًا بتطوير سوق الشركات الصغيرة والمتوسطة، بالتعاون مع جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، من خلال العمل على توفير حزم متكاملة من الدعم الفني والتدريبي والتمويلي، بما يسهم في تيسير رحلة الشركات الواعدة نحو النمو والقيد والانتقال إلى السوق الرئيسي.
ولفت إلى أن البورصة المصرية وقعت خلال الأسابيع الماضية بروتوكول تعاون مع جهاز تنمية المشروعات، بهدف تحفيز الشركات على القيد بالبورصة، إلى جانب الاتفاق على عدد من التسهيلات الموجهة للشركات الصغيرة والمتوسطة، بما يشجعها على الاستفادة من سوق المال كمصدر للتمويل والتوسع.
تطوير الأدوات المالية وتعزيز البنية التكنولوجية
وفي سياق متصل، أكد عمر رضوان أن البورصة المصرية تواصل تنفيذ خططها الرامية إلى تعميق السوق وتنويع الأدوات والآليات المالية المتاحة للمستثمرين والشركات، بما يعزز كفاءة السوق ويرفع مستويات السيولة والتسعير.
وأشار إلى تفعيل عدد من الأدوات المالية المتقدمة، من بينها آليات بيع الأوراق المالية المقترضة (Short Selling)، بما يسهم في زيادة كفاءة التسعير وتنشيط السيولة، بالتوازي مع التوسع في مشروعات تطوير البنية التكنولوجية والرقابية للبورصة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وأوضح أن توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي يستهدف تعزيز كفاءة عمليات مراقبة التداول، ورفع مستويات الإفصاح والشفافية، وتوفير بيئة استثمارية رقمية أكثر كفاءة وأمانًا، بما يواكب أحدث الممارسات العالمية في أسواق المال.
وأكد رئيس مجلس إدارة البورصة المصرية أن نجاح «فيوتشر كير للصناعات الطبية» يمثل رسالة إيجابية لجميع الشركات المقيدة والكيانات الراغبة في القيد، مفادها أن الطموح والالتزام بمعايير الحوكمة والإفصاح يمثلان ركيزة أساسية لفتح آفاق أوسع للنمو والتوسع.
وفي ختام كلمته، وجه عمر رضوان التهنئة إلى مجلس إدارة شركة «فيوتشر كير للصناعات الطبية» وجميع العاملين بها ومساهميها، مؤكدًا أن البورصة المصرية ستظل داعمًا رئيسيًا لكل قصة نجاح تسهم في تعزيز قدرات الشركات ودعم نمو الاقتصاد الوطني.