استحوذت المشروعات الإنتاجية على النصيب الأكبر من أرصدة التمويل متناهي الصغر في مصر بنهاية مارس 2026، لتواصل الحفاظ على صدارتها بين مختلف الأنشطة الاقتصادية، وفقًا لأحدث بيانات الهيئة العامة للرقابة المالية، والتي أظهرت استمرار توجيه الجزء الأكبر من التمويلات إلى الأنشطة الإنتاجية مقارنة بالأنشطة التجارية والخدمية والزراعية.
وأوضحت البيانات أن إجمالي أرصدة التمويل متناهي الصغر ارتفع إلى 73.6 مليار جنيه بنهاية مارس 2026، مقابل 65.8 مليار جنيه خلال الفترة نفسها من عام 2025.
وجاء النشاط الإنتاجي في المركز الأول مستحوذًا على 56.58% من إجمالي أرصدة التمويل بنهاية مارس 2026، مقابل 57.72% في مارس 2025، ورغم استمرار الصدارة، فقد تراجعت حصته بصورة طفيفة مقارنة بالعام السابق.
واحتل النشاط التجاري المركز الثاني بنسبة 25.13% من إجمالي أرصدة التمويل، مقارنة مع 23.34% بنهاية مارس 2025، ليحقق أكبر زيادة بين الأنشطة المختلفة، بما يعكس ارتفاع الطلب على تمويل الأنشطة التجارية خلال العام الماضي.
وجاء النشاط الخدمي في المرتبة الثالثة بعدما استحوذ على 12.68% من إجمالي التمويلات، مقابل 13.27% خلال الفترة نفسها من العام الماضي، مسجلًا تراجعًا محدودًا.
أما النشاط الزراعي، فجاء في المركز الأخير بحصة بلغت 5.61% من إجمالي أرصدة التمويل، مقابل 5.67% بنهاية مارس 2025، ليستقر عند مستويات متقاربة مقارنة بالعام السابق.
وعلى مستوى عدد المستفيدين، استحوذت المشروعات الإنتاجية أيضًا على النصيب الأكبر بنسبة 60.74% من إجمالي العملاء، مقابل 62.06% في مارس 2025.
وجاء النشاط التجاري في المركز الثاني بنسبة 19.54% من عدد المستفيدين، مقارنة مع 18.48% قبل عام، بينما بلغت نسبة النشاط الخدمي 13.12% مقابل 13.76%، وسجل النشاط الزراعي 6.59% مقارنة مع 5.71% خلال الفترة المقارنة.
وتشير هذه المؤشرات إلى استمرار النشاط الإنتاجي باعتباره المحرك الرئيسي لقطاع التمويل متناهي الصغر، في الوقت الذي تشهد فيه الأنشطة التجارية توسعًا تدريجيًا سواء من حيث قيمة التمويلات أو عدد المستفيدين، بما يعكس تنوع احتياجات أصحاب المشروعات واتساع قاعدة الأنشطة الممولة.
كما تؤكد البيانات استمرار الدور التنموي للتمويل متناهي الصغر في دعم المشروعات الإنتاجية، باعتبارها الأكثر مساهمة في خلق فرص العمل وزيادة الإنتاج المحلي وتحسين مستويات الدخل، إلى جانب دعم الأنشطة التجارية والخدمية والزراعية في مختلف المحافظات.