أكد المهندس طارق سليمان، رئيس المركز الثقافي المصري الأمريكي في نيويورك، أن المركز يقوم بدور مهم في تعزيز العلاقات بين مصر وأبنائها المقيمين في الولايات المتحدة، والعمل على بناء جسور قوية للتواصل بين الأجيال الجديدة ومصر، بما يحافظ على ارتباطهم بوطنهم ويدعم مشاركتهم في مسيرة التنمية.
ربط الأجيال الجديدة بالوطن
وقال سليمان ل” الخبر الآن” خلال زيارته لمصر ومشاركة في المؤتمر السابع لمصريين الخارج إن المركز يولي اهتمامًا خاصًا بالأجيال الجديدة من المصريين في الخارج، من خلال التعريف بتاريخ مصر وحضارتها وثقافتها وما تشهده الدولة من مشروعات تنموية واقتصادية، مشيرًا إلى أن الحفاظ على الهوية المصرية لدى أبناء المصريين بالخارج يمثل استثمارًا مهمًا في المستقبل.
وأوضح أن أبناء الجيل الثاني والثالث في الخارج يمكن أن يكونوا سفراء حقيقيين لمصر في المجتمعات التي يعيشون بها، سواء من خلال التعريف بالثقافة المصرية أو نقل الصورة الحقيقية عن التطورات التي تشهدها الدولة.
دعم السياحة المصرية
وأشار رئيس المركز الثقافي المصري الأمريكي إلى أهمية الدور الذي يمكن أن يقوم به المصريون بالخارج في الترويج للسياحة المصرية، خاصة أن لديهم شبكة واسعة من العلاقات داخل المجتمع الأمريكي.
وأضاف أن التعريف بالمقومات السياحية المتنوعة لمصر، من الآثار الفرعونية والشواطئ والمدن السياحية إلى السياحة الثقافية والعلاجية والدينية، يمكن أن يسهم في جذب المزيد من السائحين الأمريكيين، مؤكدًا أن المصريين بالخارج يمثلون حلقة وصل مهمة بين السوق المصرية والأسواق العالمية، لافتا انه تم بالفعل تنظيم وحدات سياحية لمصر بالتنسيق مع نائب رئيس المركز المهندس نشأت زنفل .
المصريون بالخارج قوة داعمة للاستثمار
وأكد سليمان أن المركز يعمل أيضًا على تعزيز ثقافة الاستثمار في مصر بين أبناء الجالية، والتعريف بالفرص الاستثمارية المتاحة في مختلف القطاعات، خاصة في ظل ما تمتلكه مصر من سوق كبيرة وموقع جغرافي متميز وبنية أساسية متطورة.
ولفت إلى أن المستثمر المصري في الخارج لا يمثل مجرد مصدر لرأس المال، وإنما يمتلك خبرات وعلاقات دولية يمكن الاستفادة منها في نقل التكنولوجيا والخبرات وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية.
مؤتمرات المصريين بالخارج منصة مهمة
وشدد رئيس المركز الثقافي المصري الأمريكي على أهمية المؤتمرات والفعاليات الخاصة بالمصريين بالخارج، والتي تنظمها وزارة الخارجية، باعتبارها فرصة مهمة للتواصل المباشر بين الدولة وأبنائها في مختلف دول العالم.
وقال إن هذه المؤتمرات تتيح الاستماع إلى رؤى ومقترحات المصريين بالخارج، والتعرف على احتياجاتهم، إلى جانب عرض الفرص الاستثمارية والسياحية والتنموية المتاحة في مصر، مؤكدًا أن استمرار هذه الفعاليات يعزز الثقة ويعمق ارتباط المصريين بالخارج بوطنهم.
تكامل الجهود لخدمة مصر
وأشار طارق سليمان إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب مزيدًا من التعاون بين مؤسسات الدولة والمراكز الثقافية والروابط والجاليات المصرية في الخارج، بهدف تحويل الطاقات والخبرات الموجودة لدى المصريين بالخارج إلى قوة داعمة للاقتصاد الوطني.
وأكد أن المركز الثقافي المصري الأمريكي سيواصل العمل على دعم التواصل بين المصريين في الولايات المتحدة ومصر، والتعريف بالفرص السياحية والاستثمارية والثقافية، بما يسهم في تعزيز العلاقات المصرية الأمريكية وفتح آفاق جديدة للتعاون بين البلدين