إنقاذ سيدة من شلل تنفسي بعد لدغة ثعبان فى الدقهلية


نجح فريق السموم بمحافظة الدقهلية، بالتنسيق مع الفرق الطبية بالمستشفيات وإدارة الرعاية العاجلة، في التعامل مع حالتين تسمم حرجتين بمستشفى ميت غمر ووحدة السموم بمستشفى المنزلة العام، الأولى لسيدة تعرضت للدغة ثعبان، وأصيبت لاحقًا بشلل عصبي أثر على قدرتها على التنفس، والثانية لحالة تسمم حاد عقب تناول كميات كبيرة من عقار الديباكين.


جاء ذلك في إطار توجيهات الدكتور خالد عبدالغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان، وتعليمات اللواء طارق مرزوق، محافظ الدقهلية، وتحت رعاية الدكتور حموده عيد الجزار، وكيل وزارة الصحة بالدقهلية، وفي إطار جهود منظومة السموم للتعامل السريع مع الحالات الحرجة.


 


لدغة ثعبان تتسبب في شلل عام وفشل في التنفس


وشهد مستشفى ميت غمر التعامل مع حالة سيدة تبلغ من العمر 47 عامًا، تعرضت للدغة ثعبان أثناء وجودها في أرض زراعية. ووصلت السيدة إلى المستشفى، وكانت حالتها مستقرة دون ظهور أعراض تسممية، فجرى حجزها للملاحظة وفقًا للبروتوكولات الطبية المتبعة.




وبعد نحو ساعة، بدأت تظهر عليها أعراض خطيرة تمثلت في شلل عصبي نزولي سريع تطور إلى شلل عام بالجسم، ما أثر على قدرتها على التنفس، الأمر الذي استدعى تدخلًا طبيًا عاجلًا. وعلى الفور، جرى تأمين مجرى الهواء وتركيب أنبوبة حنجرية ووضع المريضة على جهاز التنفس الصناعي، بالتزامن مع التواصل الفوري مع فريق سموم الدقهلية لتقييم الحالة وتحديد الجرعات المناسبة من المصل المضاد للدغة الثعبان.


وتابع فريق السموم الحالة بالتنسيق مع الفريق الطبي المعالج على مدار الساعة، حتى بدأت المريضة في الاستجابة للعلاج وتحسنت حالتها بصورة ملحوظة. وفي صباح اليوم التالي، تمكن الفريق الطبي من فصلها عن جهاز التنفس الصناعي بعد استعادة وظائفها العصبية والتنفسية بشكل كامل، واستمرت المتابعة الطبية لمدة 24 ساعة إضافية، قبل أن تغادر المستشفى وهي في حالة صحية جيدة.

وشارك في التعامل مع الحالة الدكتور محمد عبدالسميع، المشرف العلمي لفريق سموم الدقهلية، والدكتورة سلوى عبد المنعم، أخصائي السموم الإكلينيكية ورئيس وحدة السموم بمستشفى المنزلة العام وعضو فريق سموم الدقهلية، إلى جانب الفريق الطبي بمستشفى ميت غمر، ومن بينهم الدكتورة مروة علي، مدير الاستقبال، والدكتورة شيماء أنيس، نائب مدير المستشفى لشئون التعليم الطبي وعضو فريق سموم الدقهلية، وأطباء الاستقبال والرعاية المركزة وفرق التمريض.


 


تسمم حاد بالديباكين في المنزلة


وفي وحدة السموم بمستشفى المنزلة العام، نجح الفريق الطبي للمرة الثالثة منذ افتتاح الوحدة في التعامل مع حالة تسمم حاد نتيجة تناول كميات كبيرة من عقار الديباكين. وأدى تناول الجرعة الزائدة إلى ارتفاع مستوى الأمونيا واضطراب في درجة الوعي، فيما جرى تقييم الحالة ووضع خطة علاجية عاجلة بالتعاون بين أطباء الاستقبال وتمريض وحدة السموم وأطباء العناية المركزة وأخصائي السموم الإكلينيكية عضو فريق سموم الدقهلية.




وتم تحديد الجرعات اللازمة من مضاد التسمم L-Carnitine، واستمر إعطاؤه للمريض على مدار يومين، حتى تحسنت الحالة بصورة كاملة واستقرت الوظائف الحيوية. كما جرى عرض الحالة على أخصائي الطب النفسي بالمستشفى، وفقًا للإجراءات المتبعة في مثل هذه الحالات، قبل خروجها من المستشفى عقب تحسنها واستقرار حالتها الصحية.


 


الجزار: سرعة التدخل تنقذ الأرواح


وأكد الدكتور حموده عيد الجزار، وكيل وزارة الصحة بالدقهلية، أن سرعة التدخل والتنسيق بين فرق السموم والاستقبال والرعاية المركزة يمثلان عنصرًا حاسمًا في التعامل مع حالات التسمم، خاصة الحالات التي قد تتدهور بصورة مفاجئة.

وأشاد وكيل الوزارة بجهود الفرق الطبية والتمريضية وأطقم السموم بالمستشفيات، مؤكدًا أهمية سرعة تقديم التدخلات العلاجية اللازمة والمتابعة الدقيقة للحالات حتى تمام التعافي.




 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *