واصلت البورصة تحركاتها لتعزيز التواصل المباشر مع مختلف أطراف منظومة سوق المال، ودعم بيئة الابتكار وريادة الأعمال بالتوازي مع تطوير البنية التحتية والتشغيلية للسوق، من خلال جولة عمل موسعة بمحافظة الإسكندرية شملت المشاركة في مائدة مستديرة مع مؤسسي شركات ناشئة واعدة، إلى جانب عقد حوار مفتوح مع قيادات وممثلي شركات الوساطة في الأوراق المالية «السمسرة».
واستهل وفد البورصة المصرية، برئاسة عمر رضوان، رئيس مجلس إدارة البورصة المصرية، ونائبه محمد صبري، وعدد من مسؤولي البورصة، فعاليات الجولة بالمشاركة في مائدة مستديرة وجلسة حوارية موسعة مع مؤسسي 17 شركة ناشئة من خريجي الدفعة الأولى لبرنامج تسريع الأعمال «Venture Ready»، وذلك بمركز إبداع مصر الرقمية «كرياتيفا» بالإسكندرية.
وشهدت المائدة المستديرة نقاشًا تفاعليًا مع رواد الأعمال وممثلي الشركات المتخرجة من البرنامج، والتي تعمل في قطاعات حيوية تشمل تكنولوجيا التعليم، والتكنولوجيا الصحية، ومجالات الاقتصاد الرقمي، حيث تناولت المناقشات آليات تعزيز الجاهزية الاستثمارية للشركات سريعة النمو، إلى جانب بحث سبل استفادتها من قنوات التمويل التي يتيحها سوق الأوراق المالية وسوق الشركات الصغيرة والمتوسطة، بما يساعدها على التوسع واستقطاب المزيد من الاستثمارات.
وأكد عمر رضوان، أن البورصة المصرية تمثل منصة تمويلية حاضنة للابتكار، وتدعم تحول الشركات التكنولوجية إلى كيانات مستدامة، مشيرًا إلى الدور المحوري الذي تؤديه أسواق المال في توفير بدائل تمويلية منخفضة التكلفة أمام الشركات، فضلًا عن تسهيل تخارج المستثمرين وصناديق رأس المال المخاطر «VCs».
وشدد رئيس مجلس إدارة البورصة المصرية، على أن بناء منظومة الحوكمة المالية والإدارية للشركات في مرحلة مبكرة يمثل ركيزة أساسية لنجاحها وتعزيز قدرتها على النفاذ إلى أسواق المال مستقبلًا، بما يتيح للشركات الناشئة الاستعداد بصورة أفضل لمراحل النمو والتوسع واستقطاب الاستثمارات.
وفي إطار التوجه نفسه القائم على فتح قنوات الحوار والتشاور المستمر مع مختلف الشركاء الفاعلين في سوق المال، عقد وفد البورصة المصرية، بحضور عدد من قيادات ومسؤولي البورصة، حوارًا مفتوحًا مع ممثلي وقيادات شركات السمسرة في الإسكندرية، استكمالًا للقاءات الدورية التي بدأت في القاهرة، وذلك لمناقشة سبل تطوير بيئة العمل وتحديث آليات السوق.
وخلال اللقاء، استعرض فريق عمل البورصة المصرية تفاصيل ومزايا نظام وبرنامج التداول الجديد الجاري تجهيزه وفقًا لأعلى المعايير التكنولوجية الدولية، وما يوفره من سرعة وكفاءة فائقة في تنفيذ العمليات، إلى جانب قدرته على استيعاب أحجام التداول المتصاعدة، فضلًا عن تجهيزه تقنيًا لدعم أحدث الأدوات المالية والاستثمارية، بما يسهم في زيادة عمق السوق وتعزيز قدرته التنافسية.
واستمع عمر رضوان إلى ملاحظات ومقترحات مسؤولي شركات السمسرة بشأن المتطلبات الفنية والتشغيلية اللازمة للربط والجاهزية للمرحلة المقبلة، مؤكدًا أن شركات الوساطة تمثل الشريك الرئيسي في نجاح وتطوير سوق رأس المال، وأن تدشين المنظومة الجديدة يتم بالتنسيق والشراكة الكاملة مع مختلف أطراف السوق، لضمان انتقال سلس وتعزيز مستويات الكفاءة والشفافية وحماية حقوق المتعاملين.
واتفق خلال اللقاء على عقد ورش عمل وجلسات تجريبية خلال الفترة المقبلة بمشاركة جميع شركات السمسرة، بهدف اختبار منظومة التداول الجديدة والتأكد من جاهزية الأطراف المختلفة للتعامل معها، إلى جانب تدريب الكوادر البشرية على آليات تشغيل المنظومة قبل بدء العمل بها.
وتعكس جولة البورصة المصرية في الإسكندرية توجهًا متكاملًا يجمع بين دعم الشركات الناشئة وفتح قنوات تمويل جديدة أمامها من خلال سوق المال، وبين تطوير البنية التكنولوجية والتشغيلية للسوق وتعزيز التنسيق مع شركات الوساطة، بما يدعم بناء سوق أكثر كفاءة وتنافسية وقدرة على استيعاب الاستثمارات والأدوات المالية الجديدة.