أجرى مصطفى شيخون، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، أمس، جولة تفقدية هي الأولى للمنطقة الشمالية منذ توليه مسؤولية الهيئة بعد صدور قرار فخامة رئيس الجمهورية أغسطس الماضي، شهد خلالها أعمال التجديد ورفع الكفاءة للمقر الإداري للهيئة بالمنطقة الشمالية، بالإضافة لمعدلات تنفيذ المرحلتين الأولى والثانية من أعمال تطوير ميناء غرب بورسعيد التابع للهيئة، ورافقه خلال الجولة الربان محمد إبراهيم، نائب رئيس الهيئة للمنطقة الشمالية، ولفيف من القيادات التنفيذية للهيئة.
عرض إمكانيات ميناء غرب بورسعيد
وقبيل انطلاق الجولة التفقدية شاهد رئيس اقتصادية قناة السويس، عرضًا تقديميًّا قدمه رئيس الإدارة المركزية لميناء غرب بورسعيد، واستهله بوصفٍ عامٍ للميناء بما يشمله من أرصفة ومخازن وساحات ومحطات متخصصة للصب الجاف (أقماح) والصب السائل (كيماويات)، ومحطة للحاويات، ثم تطرق العرض لتوضيح معدلات إنجاز مشروع تطوير ميناء غرب بورسعيد بمرحلتيه؛ حيث تضمنت أعمال المرحلة الأولى المنفذة بالكامل تطوير وإنشاء البنية التحتية المعلوماتية، وشبكة الصرف الصحي والمطر، ومنظومة شبكة الحريق، وشبكة الكهرباء للمشروعات الاستثمارية، بالإضافة لتطوير رصيف عباس بطول 670م وعمق 14م، وساحة التداول الخلفية بمساحة 25 ألف م²، فيما انقسمت أعمال المرحلة الثانية لمشروع تطوير الميناء إلى مرحلتين (أ، ب)، شملت المرحلة الثانية (أ) بمعدل تنفيذ بلغ 60٪، تطوير وتأهيل ورفع كفاءة (الطرق، والبوابات، والأسوار، والموازين، والمخازن الجمركية، والمباني ذات الطابع التراثي، وتنسيق الموقع العام للميناء)، ووصل معدل تنفيذ المرحلة الثانية (ب) إلى 26٪، وتشمل رفع كفاءة وإنشاء عدد من المباني الإدارية والخدمية، بالإضافة لأعمال رفع كفاءة مقر الهيئة بالمنطقة الشمالية.
أبرز مؤشرات الأداء
واستعرض رئيس اقتصادية قناة السويس أبرز مؤشرات أداء ميناء غرب بورسعيد؛ حيث شهد الميناء تداول 451.6 ألف حاوية مكافئة خلال العام المالي المنقضي 25-26، من بينها 207.5 ألف حاوية مكافئة ترانزيت بنسبة 45.9٪ من إجمالي الحاويات التي تداولها الميناء، مقارنة بعدد 51.6 ألف حاوية مكافئة ترانزيت استقبلها الميناء في العام المالي السابق 24-25، ليبلغ معدل زيادة الترانزيت فقط 301.7٪، وأوضح مصطفى شيخون، أن هذا يعني تحول ميناء غرب بورسعيد من مجرد بوابة عبور Gateway، إلى مركز إقليمي Hub لتداول الحاويات خاصةً الترانزيت؛ وذلك على الرغم من التحديات الجيوسياسية العالمية تحديدًا في منطقة الشرق الأوسط والتي تلقي بظلالها على حركة التجارة وسلاسل الإمداد العالمية، لتؤكد مواني المنطقة الاقتصادية لقناة السويس أنها الحل العملي الناجز للتغلب على كافة التحديات، نظرًا لأعمال التطوير الشاملة التي شهدتها هذه المواني بدعم مؤسسات الدولة كافة، والمساندة المتواصلة من القيادة السياسية للهيئة ومشروعاتها، كما أوضح أن ميناء شرق بورسعيد بدوره يشهد نموًا مطّردًا على مستوى تجارة الترانزيت حيث بلغ إجمالي حجم تداول الحاويات بالميناء 5.9 مليون حاوية مكافئة للعام المالي 25-26، كان نصيب حاويات الترانزيت منها 5.5 مليون حاوية مكافئة، بنسبة 93.2٪ من إجمالي الحاويات التي تداولها الميناء.
كما بلغت نسبة نمو الترانزيت 41.1٪ عن العام المالي السابق 24-25 الذي شهد تداول حاويات ترانزيت وصلت إلى 3.86 مليون حاوية مكافئة؛ ليصبح الميناء واحدًا من أهم المواني المحورية محليا وإقليميًّا ودوليًّا، مشيرًا إلى الدور الفاعل الذي تلعبه مواني الهيئة خاصة المنطقة الشمالية في تقديم كافة الخدمات البحرية واللوجستية وفي مقدمتها خدمة تموين السفن التي نجحت الهيئة في تقديمها بمعاونة شركتين من كبرى الشركات المتخصصة في هذا المجال، والتي تضيف لسجل إنجازات الهيئة في هذا الشأن، وهو ما أدى إلى تحقيق زيادة سنوية في عدد السفن وكمية الوقود المستخدم لتموين السفن داخل وخارج ميناءي شرق وغرب بورسعيد؛ ففي العام المالي 25-26 وصل عدد السفن التي تلقت خدمات التموين إلى 2289 سفينة بكمية وقود بلغت 1.25 مليون طن، بينما بلغ عدد السفن في العام المالي السابق 24-25 إلى 1247 سفينة بكمية وقود بلغت 755 ألف طن، لتحقق خدمات التموين بالمنطقة الشمالية معدلات نمو قدرها 83.6% في عدد السفن، و65.3% في كمية الوقود.
أعقب ذلك لقاءً مباشرًا بين مصطفى شيخون، رئيس اقتصادية قناة السويس، والعاملين بالمنطقة الشمالية، ألقى خلاله كلمةً للاحتفاء بالعاملين وقيادات الهيئة ثمن فيها جهودهم التي ساهمت في تحقيق الهيئة لمعدلات نجاح لافتة على مستوى المواني والمناطق الصناعية وجذب الاستثمارات في القطاعات الصناعية واللوجستية المستهدفة، موضحًا أن رأس المال البشري هو الركيزة الحقيقية لتحقيق النجاح، ومشددًا على ضرورة التواصل المستمر الذي يعد ضمانةً لاستمرار النجاح، كما أكد أن ثقة القيادة السياسية ودعمها المتواصل يتطلب مزيدًا من الجهد لمواصلة تحقيق المستهدفات التنموية للمنطقة الاقتصادية التي تسهم بدورها في إتاحة فرص العمل، ودعم الاقتصاد المصري.
وفي السياق ذاته، ألقى الربان محمد إبراهيم، نائب رئيس اقتصادية قناة السويس للمنطقة الشمالية، كلمة توجه خلالها بالتهنئة مصطفى شيخون، رئيس الهيئة، مثمنًا زيارته للمنطقة الشمالية ولقاء العاملين بها، ومؤكدًا تكامل الأدوار بين كافة المواني والمناطق الصناعية بالهيئة، والحرص على تطوير أداء العاملين والاستثمار في قدراتهم للوصول لمعدلات الأداء والإنجاز المطلوبة، كما توجه بالشكر لرئيس الهيئة السابق وليد جمال الدين، على الفترة التي تولى خلالها مسؤولية الهيئة وما تحقق خلالها من إنجازات.
فيما اختتم رئيس اقتصادية قناة السويس زيارته للمنطقة الشمالية بجولة تفقدية لميناء غرب بورسعيد شهد خلالها ما تم إنجازه من مشروعات استثمارية بالميناء، وأعمال المرحلتين الأولى والثانية، وتابع شرحًا تفصيليًّا حول مراحل التنفيذ من المسؤولين القائمين على تنفيذ هذه المشروعات بالميناء.