بحث المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، مع فيلي تينيلا، الرئيس التنفيذي لشركة «كيكيلا بي في بي» الأوروبية للبيئات الزراعية، خطة الشركة لإقامة مصنع في مصر لإنتاج التربة البديلة، بالتعاون مع شركة «أجري فينتشر» المصرية، وذلك في إطار التوسع في تقنيات الزراعة الحديثة وتعميق التصنيع الزراعي.
وحضر اللقاء ممثلو شركة «أجري فينتشر»، إلى جانب المهندس محمد صبحي، رئيس الإدارة المركزية للرقابة على شؤون الصناعة بوزارة الصناعة.
مصنع للتربة البديلة في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس
واستعرض اللقاء خطة شركة «كيكيلا بي في بي» لإقامة مصنع في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس لإنتاج التربة البديلة المستخدمة في الزراعات الدقيقة، ومنها زراعة التوت الأزرق وعيش الغراب وبعض المحاصيل المخصصة للتصدير.
كما تستهدف الشركة استخدام منتجات المصنع في الزراعات التقليدية ومشروعات استصلاح الأراضي، بما يسهم في تسريع وتيرة تخصيب التربة الصحراوية والوقاية من أمراض التربة وتأهيلها للزراعة المستدامة.
ومن المتوقع أن يسهم المشروع في خفض فاتورة استيراد هذا النوع من التربة، التي تمثل نحو 30% من تكلفة الزراعات الدقيقة، إلى جانب تعزيز قدرة مصر على التحول إلى مركز لإنتاج التربة البديلة وتصديرها إلى الأسواق الأوروبية والإفريقية والعربية.
وأكد المهندس خالد هاشم أن توطين صناعة التربة البديلة يمثل خيارا استراتيجيا لدعم التوسع في الزراعات الحديثة والمحمية وزيادة القيمة المضافة للتصنيع الزراعي.
وأشار إلى أن تقنيات التصنيع الزراعي تأتي ضمن أولويات الوزارة لربط البحث العلمي بالمخرجات الصناعية وتلبية متطلبات التصدير، من خلال خفض تكاليف الإنتاج الزراعي وتقليل الفجوة الاستيرادية عبر توفير بدائل محلية للبيئات الزراعية المستوردة.
التوسع في الزراعة المائية
وقال وزير الصناعة إن استراتيجية الصناعة المصرية تولي اهتماما كبيرا باستخدام التكنولوجيا والابتكارات الحديثة وترشيد استهلاك المياه في الزراعة، بما يسهم في زيادة وتوفير الخامات اللازمة لمشروعات التصنيع الزراعي، التي تمثل جانبا مهما من صادرات مصر إلى الأسواق الخارجية.
ولفت إلى أهمية التوسع في تصنيع حاويات ومعدات الزراعة بدون تربة «هيدروبونيك» (Hydroponics)، خصوصا مع زيادة الطلب العالمي والمحلي على هذا النوع من الزراعات، لما يوفره من كفاءة في استخدام المياه والموارد الزراعية.
«القرية المنتجة» لدعم التصنيع الزراعي
وأشار هاشم إلى إمكانية مشاركة شركة «أجري فينتشر» في مبادرة «القرية المنتجة» التي تتبناها الوزارة حاليا، باعتبارها أحد المحاور الداعمة للتنمية الصناعية المتوازنة والحد من الهجرة غير الشرعية والنزوح من الأقاليم.
وأوضح أن المبادرة تستند إلى المزايا النسبية لكل محافظة، من خلال توفير ورش ومجمعات صناعية صغيرة وتمويل ميسر لصغار المستثمرين، إلى جانب تقديم الدعم الفني لتشبيك هذه الورش مع المصانع المتوسطة والصغيرة، بما يحقق التكامل في سلاسل الإمداد.
وأضاف أن الخريطة الصناعية ستحدد الميزة النسبية لكل قرية، بما يتيح إمكانية توفير مواقع للشركة لتنفيذ مشروعات الزراعة الدقيقة، خصوصا في القرى المشهورة بإنتاج النباتات الطبية والعطرية والمحاصيل التصديرية.
«كيكيلا»: مصر بوابة للأسواق الإفريقية والعربية
من جانبه، قال فيلي تينيلا، الرئيس التنفيذي لشركة «كيكيلا بي في بي» الأوروبية للبيئات الزراعية، إن الشركة تعد من كبرى الشركات العالمية في إنتاج التربة البديلة، وتتخصص في تقديم الحلول التكنولوجية المستخدمة في الزراعة التقليدية والزراعة الدقيقة منخفضة استهلاك المياه.
وأضاف أن الشركة تصدر منتجاتها إلى العديد من الأسواق العالمية، مشيرا إلى أنها تنظر إلى السوق المصرية باعتبارها بوابة مهمة لنفاذ منتجاتها إلى الأسواق الإفريقية والعربية.
وأكد مسؤولو شركة «أجري فينتشر» أن الشركة تعد من الشركات المصرية المتخصصة في مجال التكنولوجيا الزراعية والزراعة الحديثة وإنتاج المحاصيل الزراعية عالية القيمة.
وأوضحوا أن أعمال الشركة تتركز في زراعة وإنتاج التوت الأزرق باستخدام أحدث تقنيات الزراعة الدقيقة والزراعة بدون تربة «هيدروبونيك» (Hydroponics)، بما يتيح تحقيق مستويات مرتفعة من الإنتاجية مع الاستخدام الكفء للمياه والموارد الزراعية.
وأشاروا إلى أن الشركة تحتل المرتبة الأولى في مصر من حيث حجم إنتاج التوت الأزرق، وتصدر منتجاتها إلى عدد من الأسواق العالمية الرئيسية، من بينها السوق البريطاني والأسواق الأوروبية وأسواق جنوب شرق آسيا ودول مجلس التعاون الخليجي، بما يعكس جودة وتنافسية المنتجات الزراعية المصرية وقدرتها على تلبية متطلبات الأسواق