العنف في هونج كونج يخطف الأضواء من احتفالات الذكرى السبعين لقيام الصين

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

خطفت أعمال العنف في هونج كونج الثلاثاء الأضواء من الاحتفالات الضخمة في بكين بمناسبة الذكرى السبعين لقيام النظام الشيوعي، مع إصابة متظاهر في هونج كونج برصاص حي للمرة الأولى.

0583173087.jpg

وفي حين كان نحو 15 ألف جندي يشاركون في عرض عسكري في قلب بكين، كان المتظاهرون الداعمون للديموقراطية على بعد نحو ألفي كلم جنوبا يتحدون مجددا الشرطة منددين بما يعتبرونه تزايد هيمنة الصين على هذه المنطقة الخاضعة للحكم الذاتي.

cdba609b53.jpg

ونزل عشرات آلاف المتظاهرين الى شوارع هونج كونج الثلاثاء، واعتبرت الصدامات التي وقعت مع عناصر الشرطة الأعنف منذ بدء الاحتجاجات في هذه المستعمرة البريطانية السابقة.

868a282f9f.jpg

وأوضحت الشرطة أن احد عناصرها أطلق النار على شاب يبلغ من العمر 18 عاما بعد أن شعر بأن حياته كانت معرضة للخطر، وسرعان ما نقل الشاب إلى المستشفى.

وأفاد مصدر طبي لوكالة "فرانس برس" أن 66 شخصا نقلوا إلى المستشفيات للعلاج بينهم أثنان في حالة حرجة.

988c534bc5.jpg

كما أعلنت الشرطة اعتقال 180 شخصا، موضحة أن عناصرها أطلقوا النار ست مرات.

وكان المتظاهرون ساروا في شوارع جزيرة هونج كونج وتوجهوا إلى مكتب ممثلية الحكومة المركزية، حيث رشقوا البيض على صورة ضخمة للرئيس الصيني شي جين بينج، وانتزعوا لافتات كبيرة كانت رفعت في ذكرى قيام النظام الشيوعي قبل أن يدوسوا عليها.

وقال متظاهر كان يرتدي قناعا لوكالة "فرانس برس": "بعد ثلاثة أشهر على تحركاتنا لم ينفذ أي من مطالبنا الخمسة ولابد لنا من مواصلة التحرك".

dfc413bd61.jpg

وشهدت شوارع هونج كونج مواجهات عنيفة وأصيب عدد من عناصر الشرطة وصحافيون بآثار سائل حمضي ألقاه بعض المتظاهرين، كما تم إشعال النار في عدد من العوائق التي كانت أقيمت في العديد من الأحياء.

وأراد المتظاهرون اغتنام الاحتفالات السبعين لقيام الجمهورية الشعبية الشيوعية لإسماع صوتهم قدر الإمكان، والتنديد بما يعتبرونه تراجع الحريات في هونج كونج، وانتهاك بكين لمبدأ "بلد واحد بنظامين" الذي على أساسه انسحبت المملكة المتحدة من هونج كونج.

d7b60f6d75.jpg

وكان الرئيس الصيني تعهد المضي في تطبيق هذا المبدأ مع الدفاع في الوقت نفسه عن الوحدة الوطنية.

وقال في كلمته مساء الاثنين "الوحدة هي الحديد والصلب، الوحدة هي مصدر القوة"، مع العلم أن النظام في بكين بات يلوح بإمكانية التدخل لإقرار النظام.

وبعد ثلاثين عاما على القمع الدامي للحركة الديموقراطية في ساحة "تيان أنمين" في بكين، يشكك الكثير من المحللين في احتمال دخول الحكومة الصينية في مغامرة قمع دام في منطقة تعتبر مركزا ماليا دوليا.

ودعا الاتحاد الأوروبي الثلاثاء إلى "التخفيف من حدة التوتر"، كما نددت لندن باستخدام الشرطة للرصاص الحي ودعت الطرفين إلى "ضبط النفس".

وفي بكين سار آلاف الجنود إلى جانب مئات الدبابات والصواريخ في عرض عسكري أمام كبار قادة البلاد الذين تجمعوا على شرفة بوابة تيان أنمين، وهو المكان الذي أعلن منه ماو تسي تونج جمهورية الصين الشعبية في الأول من أكتوبر 1949.

وقال الرئيس الصيني في كلمته "لا شيء يمكن أن يزعزع أسس أمتنا العظيمة. لا شيء يمكن أن يمنع الأمة والشعب الصنيين من المضي قدماً".

53903fa73b.jpg

ولوح آلاف الصينيين بالأعلام الوطنية في الساحة لدى مرور الجنود في ما اعتبر أضخم عرض عسكري تجريه بكين، حسب صحيفة جلوبال تايمز.

وعرضت بكين في هذا اليوم التاريخي أفضل ما عندها من تكنولوجيا عسكرية خصوصا الصاروخ النووي العابر للقارات "دي اب-41" الذي ظهر للمرة الأولى، ويبلغ مدى هذا الصاروخ 14 ألف كيلومتر، وهو قادر على إصابة أي هدف في الأراضي الأمريكية.

ويبدو أن السلطات الصينية أرادت من هذا الحدث اللعب على الوتر الوطني عبر الاحتفال بما تحقق من تقدم اقتصادي واجتماعي خلال العقود الماضية.

وعمل الرئيس شي منذ وصوله إلى السلطة عام 2012 على تعزيز إمساك الحزب الشيوعي بالسلطة، وبات البعض يعتبره الزعيم الصيني الأقوى منذ ماو تسي تونج (1949-1976).

وإذا كانت السلطات الصينية لا تزال تمجد ماو ومرحلة حكمه، فهي تخفي بعض الجوانب المظلمة من هذه المرحلة.

ويقدر عدد من الخبراء في الشئون الصينية في الخارج بما بين 40 و70 مليون شخص عدد الذين قضوا نتيجة الإجراءات السياسية والاقتصادية التي فرضها الزعيم ماو.

وأعقب العرض العسكري نزول نحو مئة ألف شخص غلى الشارع تعبيرا عن فرحهم بالمناسبة.

وفي ساعات المساء الأولى بدأت ألعاب نارية ضخمة في ساحة "تيان أنمين" بحضور الرئيس والعديد من كبار القادة الصينيين.

هذا المقال "العنف في هونج كونج يخطف الأضواء من احتفالات الذكرى السبعين لقيام الصين" مقتبس بواسطة موقع بلد نيوز وقمنا بإقتباسة من موقع (الوطن) ,ولا يعبر عن سياسة الموقع أو وجهة نظرة بأي شكل من الأشكال ,وأنما تقع المسئولية الخبر أو صحتة على مصدر الخبر الأصلى وهو الوطن.

أخبار ذات صلة

0 تعليق