تركيا تدعم الإرهاب فى ليبيا بطائرات مُسيَّرة وخبراء وأسلحة

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

على مدار سنوات ظل دعم النظام التركى للإرهاب فى ليبيا خفياً، حتى خرج الرئيس التركى رجب طيب أردوغان علناً فى الأسابيع الأخيرة يؤكد بنفسه هذا الدعم، بحجة أنه يقدم دعماً لحكومة معترفاً بها دولياً.

وجاء الاعتراف التركى تزامناً مع إطلاق الجيش الوطنى الليبى عملية عسكرية لتحرير العاصمة الليبية «طرابلس» من قبضة الميليشيات الإرهابية المسيطرة عليها بغطاء من حكومة فائز السراج ودعم تركى - قطرى.

وقامت تركيا طيلة السنوات الماضية بتوفير الدعم العسكرى لميليشيات المنطقة الغربية المصنفة إرهابية أو إجرامية، بهدف ضرب الاستقرار فى ليبيا وتهيئة الفرصة لتمكين تيار الإخوان الإرهابى للوصول إلى الحكم.

ضبط أسلحة تركية على السفينة "أندروميدا"

وحدثت وقائع عدة تكشف هذا الدعم التركى المفتوح، حيث تم ضبط بعض الشحنات العسكرية التركية خلال الأشهر الأخيرة، من بينها ضبط السلطات اليونانية السفينة «أندروميدا» المتجهة من تركيا إلى مدينة «مصراتة» غرب ليبيا فى يناير 2018، وكانت تحمل على متنها شحنة مواد متفجرة.

وضبطت سلطات ميناء الخمس البحرى يومَى 17 و18 سبتمبر بضبط شحنتين تحتويان على كميات كبيرة من الأسلحة الصغيرة وذخائرها قادمة من تركية وتحتوى على طبنجات وطلقات مصنَّعة من قِبل شركة «zoraki» التركية للصناعات الحربية وبنادق صيد وطلاقات مصنَّعة من قِبل شركة retay التركية للنظم الدفاعية أعقبتها زيارة وزير الخارجية التركى مولود تشاويش أوغلو إلى العاصمة «طرابلس» يوم 22 سبتمبر 2018، حيث تم الاتفاق مع رئيس المجلس الرئاسى فايز السراج على فتح تحقيق مشترك بالشأن فى واقعة غير مسبوقة فى مجال مكافحة الإرهاب ولم يعلن عن نتائج هذا التحقيق.

وجمارك مصراتة تضبط 556 كرتونة ذخائر فى حاوية تحتوى على مواد منزلية وألعاب أطفال

وفى 7 يناير الماضى أعلنت مصلحة الجمارك بمدينة مصراتة ضبط 556 كرتونة من الأسلحة التركية، بواقع أكثر من 20 ألف مسدس، بحاوية تحتوى على بعض المواد المنزلية وألعاب الأطفال.

وضبطت سلطات ميناء الخمس يوم 5 فبراير 2019 شحنة مدرعات وسيارات رباعية الدفع قادمة من تركيا شملت المضبوطة 9 سيارات هجومية كاملة التدريع من نوع تويوتا سيراليون، ومدرعات قتالية جميعها تركية الصنع كما أن الشحنة وصلت دون أية وثائق للجهة الموردة أو المستلمة.

نقل 1300 عنصر إرهابى من بينهم مقاتلون قادمون من الساحتين السورية والعراقية لمساندة ميليشيات حكومة الوفاق فى العاصمة الليبية

لم يتوقف الأمر بالنسبة لتركيا على مجرد إرسال الأسلحة إلى الميليشيات، حيث كثفت «أنقرة» دعمها العسكرى لميليشيات «طرابلس» الإرهابية منذ إطلاق الجيش الوطنى الليبى عملية تحرير طرابلس، فى إطار تخوفها من ضرب مشروعها الإخوانى فى ليبيا وشمال أفريقيا ومن ثَم اتخذت عدداً من الإجراءات يأتى أولها نقل 1300 عنصر إرهابى من تركيا إلى ليبيا يضمون مقاتلين قادمين من الساحتين السورية والعراقية، حيث تم وصول الإرهابيين خالد الشريف وسامى الساعدى يوم 14 أبريل إلى مطار «معيتيقة»، والإرهابى زياد بلعم إلى مطار «مصراتة» يوم 9 أبريل الماضى إلى جانب دفعات أخرى من العناصر الإرهابية، مثل: عبدالرحمن الميلادى المدرج على قوائم الإرهاب من قِبَل وزارة الخزانة الأمريكية، والإرهابى مسعود فوزى إمحمد العقورى، وطاهر صالح الطلحى ومحمد مصطفى كفالة، وسعد عبدالسلام الطيرة، وسليمان منصور إسماعيل الجهانى وقد وصلوا بحراً وجواً من خلال شركة طيران الأجنحة المملوكة للإرهابى الليبى عبدالحكيم بلحاج.

وأرسلت تركيا مجموعة من الشحنات العسكرية إلى الموانئ الليبية، حيث تم رصد وصول السفينة «أمازون» إلى ميناء «طرابلس» قادمة من «ميناء سامسون» التركى يوم 18 مايو الماضى، وتحمل على متنها نحو 60 مدرعة إلى جانب البنادق والذخائر والصواريخ، والتى أعقبها إعلان عملية «بركان الغضب»، التابعة لحكومة «السراج»، فى اليوم نفسه عن وصول تعزيزات لقواتها فى «طرابلس» بمدرعات وذخائر وأسلحة نوعية.

وعملت تركيا على توفير دعم جوى لميليشيات حكومة «السراج» من خلال الدفع بطائرات بدون طيار، من بينها طائرات من طراز بيرقدار، تتمركز بمطارى «مصراتة» و«معيتيقة».

وقد تمكن الجيش الوطنى الليبى من إسقاط طائرتين تركيتين بدون طيار بمطار معيتيقة يومى 6 و7 يونيو، كما أسقط طائرة تركية مسيَّرة أخرى من طراز بيرقدار يوم 30 يونيو، فضلاً عن وجود أطقم فنية تركية لإدارتها، حيث يوجد نحو 100 عنصر عسكرى تركى من بينهم 6 جنرالات.

ومن بين أشكال الدعم التركى الأخرى لميليشيات «طرابلس»، تم رصد تعاون تركى - إيطالى فى مجال الحرب الإلكترونية فى ليبيا، حيث ثم وصول شحنات من أجهزة التشويش يتم تشغيلها عبر سفينة بالبحر المتوسط للتأثير على سلاح الجو التابع للجيش الليبى، إلى جانب التنسيق بين ميليشيات «السراج» والمافيا التركية، بهدف الحصول على أسلحة وذخائر، حيث تم رصد الليبى أحمد يوسف محمود الساحلى فى تركيا يحمل خطاباً مما يسمى رئاسة أركان المنطقة الغربية، ويحمل مجموعة من الطلبات العسكرية وبرفقته العراقى محمد الفيلى، والأخير يعمل فى تجارة الأسلحة والتزوير وتهريب الأموال والبشر، يقيم بمنطقة الفاتح فى «إسطنبول» والتركى مليح طورجوت وهو من كبار رجال المافيا فى تركيا ويقيم بمنطقة إسكودار بإسطنبول.

كما اضطلعت تركيا بمهمة بتدريب مجموعة من العناصر التابعة للميليشيات على الأسلحة النوعية والمعدات والمدرعات، حيث تم تدريب دفعة على الصواريخ الموجهة فى يونيو 2019.

"أردوغان" يتجاوز قرار حظر التسليح ويساند ميليشيات المنطقة الغربية المصنفة "إرهابية أو إجرامية".. وعسكريون أتراك يقدمون مشورة لها فى "طرابلس"

«الدعم التركى للإرهاب فى ليبيا لن توقفه عقوبات بل سقوط الإخوان».. هكذا علَّق مدير إدارة التوجيه المعنوى بالجيش الوطنى الليبى العميد خالد المحجوب حول التصدى للدعم التركى للإرهاب، وقال، فى اتصال هاتفى لـ«الوطن»، إن «تركيا تدعم تنظيم الإخوان فى ليبيا، وترى فى ليبيا معقلاً مهماً للتنظيم الدولى للجماعة الإرهابية، وحينما سيتم إسقاط جماعة الإخوان فى طرابلس، حينها سيتوقف الدعم التركى»، مشدداً على أن دعم «أردوغان» للإرهاب لن يوقفه مجلس الأمن الدولى أو أى عقوبات منه، خصوصاً إذا وضعنا فى الاعتبار أن تركيا تتجاوز القرار الصادر عن المجلس بشأن حظر التسليح على ليبيا.

وقال «المحجوب» إن «الأتراك يعمدون إلى تغير الوسائل التى يقدمون من خلالها الدعم للميليشيات، حيث لجأوا إلى تهريب السلاح عبر الطائرات المدنية، ويصعب على الجيش الليبى فى هذه الحالة استهداف الطائرات المدنية، ولهذا يتواصل قدوم السلاح من تركيا للميليشيات رغم فرضنا حظراً جوياً وبحرياً». ولفت «المحجوب» إلى وجود عسكريين وخبراء أتراك يقدمون المشورة للميليشيات فى «طرابلس».

هذا المقال "تركيا تدعم الإرهاب فى ليبيا بطائرات مُسيَّرة وخبراء وأسلحة" مقتبس بواسطة موقع بلد نيوز وقمنا بإقتباسة من موقع (الوطن) ,ولا يعبر عن سياسة الموقع أو وجهة نظرة بأي شكل من الأشكال ,وأنما تقع المسئولية الخبر أو صحتة على مصدر الخبر الأصلى وهو الوطن.

أخبار ذات صلة

0 تعليق