من وراء الحرب على «العدل جروب» ومغادرتها سباق رمضان؟

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

شركة "العدل جروب" التي قدّمت العديد من الأعمال الدرامية الهامة خلال 18 عامًا ماضية، تغيب عن سباق شهر رمضان لأول مرة، فهل هناك أصابع خفية وراء خروج "آل العدل"؟

تحرير:عبد الفتاح العجمي ٣١ مارس ٢٠١٩ - ١٠:٠٠ م

منذ تأسيس "العدل جروب" في التسعينيات، وصارت شركة إنتاج سينمائي ودرامي كبيرة، ولدت عملاقة واستطاعت في دور العرض، وعبر شاشات التليفزيون، أن تُقدّم أعمالًا كثيرة، منها ما سيظل علامات فارقة في تاريخها. ولسنوات طويلة نجحت الشركة في استقطاب العديد من النجوم لتعمل معها، كما صنعت من آخرين نجوم صف أول، سواء في السينما أو في التليفزيون. ومنذ عدة سنوات، ركزت الشركة نشاطها في الإنتاج الدرامي الرمضاني، وأصبحت أعمالها علامة رمضانية خالصة ينتظرها الجمهور العربي في كل عام، إلا أنها وفي مفاجأة كبيرة تغيب عن الموسم الدرامي لعام 2019.

"العدل جروب" التي يقف وراءها الإخوة "آل العدل": المنتج جمال العدل، والمنتج محمد العدل، والسيناريست مدحت العدل، بالإضافة للفنان الراحل سامي العدل، منذ تأسيسها عام 1997، ولدت كبيرة بالفعل، لا سيما أن باكورة أعمالها فيلم "صعيدي في الجامعة الأمريكية"، الذي حقق نجاحات غير مسبوقة في تاريخ السينما المصرية

"العدل جروب" التي يقف وراءها الإخوة "آل العدل": المنتج جمال العدل، والمنتج محمد العدل، والسيناريست مدحت العدل، بالإضافة للفنان الراحل سامي العدل، منذ تأسيسها عام 1997، ولدت كبيرة بالفعل، لا سيما أن باكورة أعمالها فيلم "صعيدي في الجامعة الأمريكية"، الذي حقق نجاحات غير مسبوقة في تاريخ السينما المصرية والعربية آنذاك، بالإضافة إلى أنه قاد جيلا كاملا من الفنانين الشباب الذين أصبحوا نجومًا فيما بعد، وعلى رأسهم: محمد هنيدي، وأحمد السقا، ومنى زكي، وهاني رمزي، وطارق لطفي، وفتحي عبد الوهاب، وغيرهم. واتجهت الشركة منذ ذلك الحين لتقديم لون سينمائي شبابي مغاير لما كان يسبقه في فترة التسعينيات، وقدمت العديد من الأفلام التي حققت نجاحات كبيرة في السنوات التالية، ومنها على سبيل المثال لا الحصر: "همام في أمستردام، شورت وفانلة وكاب، أصحاب ولا بيزنس، صاحب صاحبه، مافيا، أريد خلعًا، والكبار" وغيرها.

ومنذ العام 2001، وبالتوازي مع إنتاجها السينمائي، اتجهت "العدل جروب" للإنتاج الدرامي، بدايةً من المسلسل الشهير "حديث الصباح والمساء" للمخرج أحمد صقر عن رائعة الأديب نجيب محفوظ، ثم قدمت الشركة في السنوات العشر التالية أعمالًا اعتبرها النقاد والمشاهدون علامات في الدراما التليفزيونية، منها على سبيل المثال: "ريا وسكينة، محمود المصري، العندليب، حكاية شعب، قصة حب" وغيرها، حتى أصبحت المسلسلات التي تُقدّمها الشركة ضمن الأعمال التي ينتظرها المشاهد العربي في كل شهر رمضان، وعليه زادت قيمة الشركة ونجاحاتها التي لم تتوقف، خاصةً مع اعتمادها على مدارس إخراجية جديدة في أعمالها، حيث قدّمت في مجال الإخراج العديد من المخرجين أيضًا، ومنهم: علي إدريس، وهالة خليل، ومحمد جمال العدل، وغيرهم.

اقرأ أيضًا| قصة طعنة اغتالت قلم نجيب محفوظ.. عندما استهدفه متطرفو «أولاد حارتنا»

وخلال هذه السنوات، تعاونت الشركة مع العديد من النجوم الذين راهنت عليهم في عالم الدراما التليفزيونية الرمضانية، وفي مقدّمتهم الفنانة يسرا، التي قدمت معها حتى عام 2010 فقط، ثمانية مسلسلات كلها حققت نجاحات صارت بها يسرا النجمة الأهم في سوق الدراما العربية، وهذه الأعمال هي: "ملك روحي، لقاء على الهوا، أحلام عادية، قضية رأي عام، في إيد أمينة، خاص جدًا، بالشمع الأحمر"، كما تعاونت مع النجم الراحل محمود عبد العزيز في مسلسل "محمود المصري"، وغيرهما من النجوم والفنانين والتي أصبحت بهم "العدل جروب" حصانًا جامحًا يغزو رمضان كل عام وينافس بقوة بأعماله على كعكة المشاهدات والإعلانات.

ومنذ عام 2011، اتجهت "العدل جروب" كليةً لإنتاج الأعمال الدرامية فقط، ما زاد من ثقلها وأهميتها كمنافس قوي في شهر رمضان من كل عام، وبدأت في تقديم وجوه تليفزيونية جديدة أبطالًا لأعمالها، ومن أهمهم النجمة نيللي كريم، وقدّمت معها عدة مسلسلات ناجحة، وهي: "سجن النسا، تحت السيطرة، سقوط حر، لأعلى سعر"، وأيضًا تعاونت مع غادة عادل في "سر علني"، وهاني سلامة في "الداعية"، ومحمد سعد في "فيفا أطاطا"، ومنة شلبي في "حارة اليهود"، وجمال سليمان في "سيدنا السيد"، وخالد الصاوي في "تفاحة آدم"، وباسم سمرة في "بين السرايات"، وخالد النبوي في "واحة الغروب"، بالإضافة لتجديد تعاونها مع يسرا في "فوق مستوى الشبهات، والحساب يجمع".

وبهؤلاء النجوم، وبهذه الأعمال وغيرها، ظلت "العدل جروب" محافظة على وجودها، بل تصدرها سوق الدراما في مصر لسنوات طويلة منذ اتجاهها إلى التليفزيون مع بداية الألفية، إلا أن الأمور تبدلت تمامًا منذ العام الماضي، الذي شهد الإطاحة بعملين للشركة من التنافس ضمن السباق الرمضاني لعام 2018، وهما "لدينا أقوال أخرى" ليسرا، و"أرض النفاق" لمحمد هنيدي، بينما عُرض لها عملان وهما: "نسر الصعيد" لمحمد رمضان، و"اختفاء" لنيللي كريم، عبر شبكة قنوات "DMC".

اقرأ أيضًا| بعد 20 عاما نجمة في رمضان.. سر خروج يسرا من المنافسة

المثير في الأمر، أنه يمكن اعتبار كلمة السر في استبعاد العملين من التنافس في الموسم الرمضاني لعام 2018، هي قناة ONE المالكة لحقوق عرض المسلسلين، والتي يترأس مجلس إدارتها المنتج تامر مرسي مالك شركة "سينرجي" المنافس الأهم لـ"العدل جروب" في السوق الدرامي خلال السنوات الأخيرة، قبل أن يُفاجأ الجميع بخروج "العدل جروب" لأول مرة عن الموسم الدرامي الرمضاني كليةً هذا العام، وعدم خوضها السباق بأي عمل، وهو أمر لم يحدث منذ اتجاه الشركة إلى إنتاج مسلسلات عام 2001.

والخلاف بين "العدل جروب" من جانب، و"سينرجي" من جانب آخر، ليس وليد هذا العام، ففي يونيو 2016، أصدرت الشركة الأولى بوصفها المنتجة لمسلسلي "سقوط حر" لنيللي كريم، و"فوق مستوى الشبهات" ليسرا، بيانًا أكدت فيه اتخاذ كل الإجراءات لملاحقة قناة ON المملوكة للشركة الثانية والتي كان يرأسها آنذاك رجل الأعمال أحمد أبو هشيمة، بعد تعديها بالقرصنة والسطو غير المشروع على العملين، فيما جاء رد جمال الشناوي، رئيس تحرير القناة آنذاك، أن المسئول الأول في الأزمة التي نشبت بين الطرفين هو المنتج تامر مرسي مالك "سينرجي"، حيث إنه صاحب القرار في إذاعة كل المسلسلات على القناة.

اقرأ أيضًا| أول قصيدة أبو هشيمة الدرامية «كفر».. سرقة مسلسلي نيللي كريم ويسرا

تجدد الخلاف بين الطرفين مرة أخرى، في أكتوبر 2017، حينما أعلن المنتج تامر مرسي، أنه سيتولى إنتاج فيلم للفنان عمرو دياب، إخراج طارق العريان، تأليف تامر حبيب، وتقوم بالبطولة أمامه الفنانة دينا الشربيني، وهو ما اعتُبر انقضاضا على تعاقدات "العدل جروب"، حيث إن الشركة متعاقدة مع الهضبة منذ عام 1998 على إنتاج هذا العمل الذي يُجسد فيه مشواره الفني وحياته، وهناك تصريح شهير للمنتج جمال العدل، قبل تعاقد "سينرجي" مع عمرو دياب بشهور، قال فيه: "ماحدش هينتج ويكتب لعمرو دياب غيرنا، عمرو دياب مش هيبقى مع حد غيرنا".

ويبدو أننا أمام حلقة جديدة من حلقات هذا الخلاف، بخروج "العدل جروب" من السباق الرمضاني، وبالتالي خروج نجمتين لطالما قدمتا أعمالًا في مواسم سابقة كانت الأهم في عامها، وهما يسرا ونيللي كريم، وعليه قررت الشركة أن تتجه مجددًا للسينما بعد تعاقدها مع محمد رمضان على فيلم "بطل عادي"، وعمل آخر لم يُكشف تفاصيله بعد لمحمد هنيدي.

هذا المقال "من وراء الحرب على «العدل جروب» ومغادرتها سباق رمضان؟" مقتبس بواسطة موقع بلد نيوز وقمنا بإقتباسة من موقع (التحرير الإخبـاري) ,ولا يعبر عن سياسة الموقع أو وجهة نظرة بأي شكل من الأشكال ,وأنما تقع المسئولية الخبر أو صحتة على مصدر الخبر الأصلى وهو التحرير الإخبـاري.

أخبار ذات صلة

0 تعليق