حكاية الفلاح الفصيح تحت القبة.. «40 سنة معارك»

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

أقدم برلماني: السادات كان صاحب حس جماهيري بخلاف مبارك.. وبديع طلب مني التحالف مع الإخوان.. والمُحقق في موقعة الجمل قال لي «أنا إخوان وهحبسك»

تحرير:محمد عبد الجليل وخالد وربي ١٢ يناير ٢٠١٩ - ٠٥:٤٠ م

النائب محمد عودة، النائب الأسبق عن دائرة شبرا الخيمة "ثان"، هو اٌقدم برلماني مصري بمجلس الشعب حتى عام 2010، وهو أحد مؤسسي الحزب الوطني، وعضو المكتب التنفيذي بالاتحاد الاشتراكي عن محافظة القليوبية قبل أن ينتقل إلى الحزب الوطني الذي أسسه الرئيس الأسبق محمد أنور السادات عام 1978 وكان أصغر عضو برلماني عندما رشح نفسه عام 1971 وكان يلقبه رئيس مجلس الشعب الأسبق الدكتور فتحي سرور بالفلاح الفصيح كما يطلق عليه أهالي دائرته "شيخ عرب القليوبية"، لديه الكثير من كواليس وأسرار النظام السابق، كما يشرح تفاصيل اتهامه في موقعة الجمل وتبرئته من التهم الموجهة إليه.

"التحرير" التقى "عودة" للتعرف على كواليس 40 عامًا من العمل البرلماني، وإلى نص الحوار:  كيف بدأت العمل السياسي منذ التحاقك بالاتحاد الاشتراكي؟ شجعني حب الأهالي بدائرة شبرا الخيمة على خدمتهم، فالتحقت بالاتحاد الاشتراكي عام 1968، حيث كنت عضوًا في المكتب التنفيذي عن محافظة القليوبية، ثم رشحت نفسي لمجلس

"التحرير" التقى "عودة" للتعرف على كواليس 40 عامًا من العمل البرلماني، وإلى نص الحوار: 

كيف بدأت العمل السياسي منذ التحاقك بالاتحاد الاشتراكي؟

شجعني حب الأهالي بدائرة شبرا الخيمة على خدمتهم، فالتحقت بالاتحاد الاشتراكي عام 1968، حيث كنت عضوًا في المكتب التنفيذي عن محافظة القليوبية، ثم رشحت نفسي لمجلس النواب عام 1971، وكنت أصغر نائب بالبرلمان عن دائرة شبرا الخيمة ثان، وكان عمري وقتها 32 عامًا، ونجحت في نفس الدائرة على مقعد الفلاحين، ونجح معي على مقعد الفئات بنفس الدائرة الدكتور عزيز صدقي وزير الصناعة وقتها، الذي أصبح بعد ذلك رئيسًا للوزراء عام 1973، كما زاملت فؤاد محيي الدين في الدورة البرلمانية عام 1979، وكانت هذه أول حالة يرشح فيها الحزب الوطني ثلاثة نواب، وكنت أنا والدكتور فؤاد محيي الدين وسعيد جمعية رئيس اتحاد العمال وقتها، وتحالفت وقتها مع محيي الدين وطلب مني الرئيس محمد أنور السادات الاجتماع معي في فيلا سيد مرعي للتحالف مع رئيس اتحاد العمال ضد فؤاد محيي الدين الذي كان لا يرغب النظام في نجاحه لكنني التزمت بكلمة شرف مع محيي الدين ورفضت الوقوف ضده ولم أوفق في هذه الدورة بسبب تحالفي معه دون رغبة النظام، ونجح الدكتور فؤاد محيي الدين الذي بزغ نجمه في الوسط السياسي، وكان لا يريده النظام وقتها، لكنه أصبح رئيسا للوزراء بعد نجاحه في البرلمان وأصبح يلبي طلباتي كمواطن عادي أكثر من أى عضو مجلس نواب وذلك لخدمة أهالى شبرا الخيمة، وعندما أسس الرئيس الأسبق محمد أنور السادات الحزب الوطني الديمقراطي، طلب مني الانضمام إليه فوافقت، وكان الرئيس السادات ينتقي في ذلك الوقت من لهم ثقل سياسي وشعبية في دوائرهم، وكان أبرز الأعضاء المؤسسين عطية الفيومي وكمال الشاذلي وكمال عنبة، وفي عام 1984 نجحت في الانتخابات، ومعي الدكتور فؤاد محيي الدين.

كيف ترى سياسات الرئيس الأسبق محمد أنور السادات؟

الرئيس محمد أنور السادات كان أكثر حكمة من الرئيس الأسبق حسني مبارك، حيث كان سريع الاستجابة لمطالب المواطنين، وكان صاحب حس جماهيري ويستجيب بشكل سريع للرأي العام، وقد اختارني السادات ضمن مجموعة من النواب للتشاور معهم في عرض السلام على إسرائيل وخطابه في الكنيست، وذلك بمطار أبو صوير بالإسماعيلية، قبل سفره إلى تل أبيب بساعة واحدة، وكان السادات عكس مبارك، الذي كان بطيئا في الاستجابة، وكانت قراراته لا تتماشى مع مطالب الجماهير، وهو ما ظهر خلال ثورة يناير، حيث كانت قراراته لا تلبي مطالب المتظاهرين في ميدان التحرير، حتى تفاقمت الأمور في البلاد، وحاول الإخوان سرقة الثورة، لكن الرئيس عبد الفتاح السيسي أنقذ مصر من الإخوان.

ما تفاصيل واقعة محاولة هدم محافظة القليوبية لسلم أحد المساجد بشبرا الخيمة؟

ثار المواطنون في ذلك الوقت بسبب موقف محافظ القليوبية الدكتور عادل إلهامي غير المدروس، ووقفت إلى جوار الجماهير وقتها، ودفعت ثمن ذلك، وثمن وقوفي مع الجماهير ضد محافظ القليوبية، وكان ذلك عام 1996، ولم يخترني الحزب ضمن قوائمه، وخضت الانتخابات في عام 2000 مستقلا، ونجحت من المرة الأولى بفضل حب المواطنين ومساندتهم لي في شبرا الخيمة رغم وقوف جميع الأجهزة التنفيذية ضدي وقتها ومحاولتهم إسقاطي في هذه الانتخابات.

اقرأ أيضا متحدث النواب: لم نتلق أي طلبات لتعديل الدستور

ما أهم المعارك التي خضتها داخل البرلمان؟

قدمت طلبات إحاطة كثيرة، أشهرها كان حول ربط ماكينات النسيج بحصص الغزل بعد تهديد صناعة النسيج في شبرا الخيمة، التي تشتهر بهذه الصناعة، ونفذه الدكتور عزيز صدقي رئيس الوزراء وقتها، وقد كنت أول من طالبت بحد أدنى للأجور عام 1973، وكنت أحد المكرمين لأبطال أكتوبر عام 1974 كما أنني ومن حرصي على ممارسة الشباب للرياضة بمنطقة شبرا الخيمة استطعت أن أنتزع نادي البلاستيك من وزارة قطاع الأعمال لتحويله إلى نادي شبرا الخيمة الذي أًصبح متنفسا لأهالي شبرا الخيمة والمناطق المحيطة به للتنزه وممارسة الرياضة بعد أن كان عبارة عن كتل خرسانية.

لقد تعاملت مع رؤساء برلمان كثر فمن أفضل رئيس برلمان من وجهة نظرك؟

رفعت المحجوب كان الأفضل، لأنه كان أكثر حنكة في التعامل مع النواب.

اقرأ أيضا مبارك والسادات و«الدستورية».. كم مرة حل البرلمان؟

ما تفاصيل اتهامك في موقعة الجمل؟

أنا شخصية عامة، ليس في شبرا الخيمة فقط، لكن على مستوى محافظة القليوبية كلها، وأكيد هناك تيارات سياسية أخرى من مصلحتها أن تطيح بمحمد عودة، حتى يتسنى لها الانفراد بهذه المنطقة، وهذا ما ذكرته أمام رئيس محكمة الجنايات، التي قضت ببراءتي عندما قلت له إنني لا أحاكم على جريمة اقترفتها، فليس هناك جريمة، ولكني أحاكم على شعبية اكتسبتها، ولا يمكن لأي عاقل أن يصدق أن محمد عودة يقوم بالمساس بأي مواطن كان، وفي هذه القضية قال لي المحقق" أنا إخوان وهحبسك" حيث كانت الواقعة في عهد المجلس العسكري وانتهت في عهد الإخوان ولم يقوموا بالاستئناف على حكم البراءة، خوفا من افتضاح أمرهم لتورطهم في الجريمة.

هل عرضت جماعة الإخوان التحالف معك في أيٍّ من الانتخابات التي خضتها؟

نعم.. ففي انتخابات مجلس الشعب عام 2005 كانت أول مرة تخوض الجماعة الانتخابات تحت شعاراتها بشكل علني وطلب مني محمد بديع نائب المرشد العام للإخوان التحالف معهم ورفضت وكنت أول من حذر منهم خلال هذه الانتخابات ولم أوفق في هذه الانتخابات نتيجة الصفقة التي عقدتها الدولة مع الإخوان وكان ذلك على حسابي في الدائرة ونجح وقتها 88 نائبا من الإخوان.

اقرأ أيضا تاريخ الأحزاب داخل البرلمان.. سيطرة النظام الحاكم

 

هذا المقال "حكاية الفلاح الفصيح تحت القبة.. «40 سنة معارك»" مقتبس بواسطة موقع بلد نيوز وقمنا بإقتباسة من موقع (التحرير الإخبـاري) ,ولا يعبر عن سياسة الموقع أو وجهة نظرة بأي شكل من الأشكال ,وأنما تقع المسئولية الخبر أو صحتة على مصدر الخبر الأصلى وهو التحرير الإخبـاري.

أخبار ذات صلة

0 تعليق