اختفاء الطلاب من المدارس قبل الامتحانات!

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

 

من النسخة الورقية لجريدة اليوم الجديد 

 

هل تنجح المنظومة الجديدة فى القضاء على نسب الغياب؟

طلاب لـ«اليوم الجديد»: المدارس أصبحت مضيعة للوقت

آية: كان نفسى أحضر تجربة للكيمياء بالمعمل.. والمعلمة قالت لنا: إنتم ثالثة ثانوى إيه اللى جابكم

خبير تربوى: الطالب انتهى من المنهج فى الدرس «إيه اللى حيوديه»

خبراء: شبكة النت فى المدرسة ستجبر الطالب على الانتظام

 

تستعد ملايين الأسر المصرية حاليًا لاستقبال موسم امتحانات الفصل الدراسى الأول، ولأن هذا العام عامًا مميزًا باعتباره هو العام الأول لتطبيق منظومة التعليم الجديدة، فكان لا بد من رصد الاختلافات بين استعدادات الأسر للامتحانات فى الأعوام السابقة وبين استعدادها لهذا العام تحديدًا، خاصة فيما يتعلق بطقس الغياب من المدارس.

فخلال العقود الماضية انتشرت ثقافة الغياب عن المدرسة بصورة كبيرة وصار مشهد الطلاب متراصين فى طابور الصباح يحيون تحية العلم رهن فقط بأول أيام الدراسة  حيث ينخفض بعد ذلك تدريجيًا أعداد الطلاب بالمدارس حتى يختفوا تمامًا من الفصول قبل الامتحانات بشهر أو شهرين فى المراحل العادية ولمدة تصل إلى أربعة أشهر فى الثانوية العامة، وكأنه بات بمثابة العقيدة المترسخة بالعقول أنه لا الفائدة من الذهاب للمدرسة، حتى أنك إذا سألت طالبًا فى هذه المرحلة سيكون الرد المعتاد «بضيّع وقتى ومش هلحق أذاكر»، فتحولت المدارس إلى مضيعة للوقت.

والعجيب فى الأمر أنه لا توجد معارضة من الأهل، الذين يدعمون قرار الأبناء مفضلين الدروس الخصوصية على المدرسة على الرغم من تكلفتها التى تأكل من دخلهم، آملين حصول أبنائهم على درجات عالية للالتحاق بكليات القمة.

والسؤال هنا هل سيؤثر نظام التعليم الجديد على هذا الطقس تحديدًا، وهل سينجح هذا النظام فى إعادة أهمية المدرسة لمكانتها لدى الطلاب، وهل سيحول تواجدهم بالمدرسة حتى موعد الامتحانات إلى ضرورة فعلية.

يقول أحد معلمى علم نفس والاجتماع بإحدى المدارس بمحافظة الجيزة، إن مشكلة غياب طلاب الصف الثالث الثانوى موجودة منذ 20 عامًا تقريبًا، معللًا أن السبب يرجع لتغيير أنظمة التعليم باستمرار مما أدى لوجود مشكلة حقيقية للطلاب.

وأضاف المعلم، فى تصريحات لـ«اليوم الجديد»، أن المدرسة أصبحت خالية من وسائل جذب الطلاب، فضلًا عن أن الطلاب يكونون قد انتهوا بالفعل من نصف المنهج من خلال الدروس الخصوصية، متسائلًا «إيه السبب إللى يخليهم يجوا وهم مخلصين نص المنهج».

وأكد، أنه ليس مع إجبار الطلاب على الذهاب للمدرسة، فقط يجب أن يكون هناك أمر جاذب لهم، مقترحًا أن يكون هناك أنشطة رياضية وفنية جاذبة تنضم للمجموع على هيئة امتحانات قدرات.

وقالت آية طالبة بالصف الثالث الثانوى، إنها كانت متحمسة للذهاب للمدرسة، ولكن للأسف لم يحدث ماكانت تتوقع، واصفة ماحدث أول يوم فى الدراسة «كنا زى المطلقين»، أى لم ندرس شيئًا وفى النهاية طلبوا منا المغادرة.

وأضافت، لنا أنها رغبت مرة فى حضور تجارب الكيمياء فى المدرسة ولكنها فوجئت بسؤالهم «انتوا 3 ثانوى أيه اللى جابكم»، لافتة إلى أنه كان يتم ضم الطلاب فى فصول أقل نظرًا لعدم وجود معلمين بشكل كافٍ.

وأكد شريف، طالب بالصف الثالث الثانوى، أنه لم يعد هو وزملاؤه يذهبون للمدرسة لأنهم تعودوا أن الدروس الخصوصية هى أساس الثانوية العامة، فضلًا أنه فى حالة ذهابهم يتعامل المعلمون معهم بشىء فيه كسل.

وأضاف، أن المعلمين «بيشرحوا زى الفل لحد الحصة الخامسة» ومن بعدها يبدأ الإهمال، وهذا مايجبر الطلاب على مغادرة المدرسة أثناء الفسحة .

ولفت إلى أنه لا يوجد أى قانون يلزم الطالب بالحضور، أو يغلق مراكز الدروس الخصوصية، متمنيًا أن تقسّم السنة الدراسية لفصل أول وثانى ليكون أكثر سهولة بالنسبة للطلاب.

ومن جانبه، قال أحد معلمى محافظة الجيزة، إن ظاهرة غياب الطلاب بدأت منذ سنوات ولكن ظهرت بحدة بعد ثورة 25 يناير.

وأرجع المعلم، خلال تصريحات لـ«اليوم الجديد»، السبب فى غياب الطلاب، أنهم قد انتهوا بالفعل من المنهج فى الدروس الخصوصية، مقترحًا رفع رسم إعادة القيد للطالب المتغيّب والذى فصل لتجاوزه أيام الغياب القانونية «15 يوما متصلا، أو 30 يوما منفصلا» إلى ثلاثة آلاف جنيه أو يحول إلى نظام المنازل بعد أن يسدد رسوما ألف جنيه لتقدمه بنظام المنازل بالمدرسة.

وأوضح، أن هذه الرسوم ستذهب لصندوق دعم وتمويل المشروعات التعليمية، مؤكدًا أن هذه المبالغ ستجعل ولى الأمر يجبر نجله أو نجلته للذهاب للمدرسة والالتزام بالحصص الدراسية، مما يقلل الاعتماد على الدروس الخصوصية.

وحول ما إذا كان نظام التعليم الجديد سيحل هذه الأزمة يرى البعض أن منظومة التابلت الجديدة ستجبر الطالب على الذهاب للمدرسة، خاصة بعد أن حددت الوزارة نسبة حضور الطلاب بـ85% وفرضت أعمال سنة على الثلاث سنوات الخاصين بالثانوية العامة.

يقول الدكتور حسن شحاتة، أستاذ المناهج بجامعة عين شمس، والخبير التربوى، إن نظام التقويم الجديد للمرحلة الثانوية والذى طبق على طلاب الصف الأول الثانوى سيجبر الطالب على الحضور طوال أيام العام الدراسى، وسينهى الدروس الخصوصية لأن هناك اختلافا بين النظام الجديد ونظام الثانوية العامة والامتحان الموحد العقيم، الذى كان قائمًا على التلقين من المعلم والحفظ من الطالب مما يجعل الطلاب ينفرون من المدرسة ويلجأوا للدروس الخصوصية التى برعت فى هذا الأسلوب.

وأكد شحاتة فى تصريح خاص لـ«اليوم الجديد»، أنه من خلال منظومة التابلت وأسلوب التقييم الجديد للامتحانات الطالب هيضطر للذهاب إلى المدرسة بسبب توافر شبكة الإنترنت بالمدرسة وجميع مصادر بنك المعرفة والمناهج وكل ذلك سيكون متعلقا بالشبكات، مشيرًا إلى أن نظام الامتحانات سيكون قائما على مدى استيعاب الطالب للمقرر وفهمه للمحتوى، «فهيضطر يروح المدرسة» على عكس النظام التقويم القديم.

وأضاف الخبير التربوى، أن الطلاب اعتادوا على الحصول على المذكرات ونقلها إلى الامتحان دون فهم، وأصبحت المدرسة غير ضرورية له لأنه كان هناك بديل وهو الدرس الخصوصى ولكن النظام الجديد سيقضى على ذلك خاصة ما يسمى ببعبع الثانوية العامة.

وأشارت منى أبو غالى، ولى أمر ومنسق ائتلاف تحيا مصر بالتعليم، إلى أن أعمال السنة ستصبح فى النظام الجديد طوال الثلاث سنوات من مرحلة الثانوية العامة، والتى تم تطبيقها على الطلاب هذا العام، وهو ما سيجعل الطالب يعود للمدرسة خوفًا من خسارة الدرجات، بالإضافة إلى أن استخدام التابلت فى المدرسة، حيث شبكة الإنترنت القوية، فضلًا عن أن المعلم سيسجيل غياب الطلاب إلكترونيًا والطالب الذى يتجاوز نسبة الغياب يحرم من الامتحان، وبالتالى فمن المتوقع أن يقضى نظام التعليم الجديد على ظاهرة الغياب من المدرسة.

 

هذا المقال "اختفاء الطلاب من المدارس قبل الامتحانات!" مقتبس بواسطة موقع بلد نيوز وقمنا بإقتباسة من موقع (اليوم الجديد) ,ولا يعبر عن سياسة الموقع أو وجهة نظرة بأي شكل من الأشكال ,وأنما تقع المسئولية الخبر أو صحتة على مصدر الخبر الأصلى وهو اليوم الجديد.

أخبار ذات صلة

0 تعليق