حدث بحري "يحبس الأنفاس" في القلمون

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

في سابقةٍ رياضيّة – مائيّةٍ يشهدها لبنان، تتحضر منطقة القلمون شمالًا، بتاريخ 31 آذار 2019، لانطلاق مباراة حبس النَفَس، ينظّمها لأول مرّةٍ في لبنان مركز Freedive Lebanon للغوص الحرّ والصيد بالبندقيّة البحريّة، بحبس النفس. وذلك، بإشراف "المهرجان اللبناني المائي" المنتسب إلى الاتحاد العالمي للنشاطات المائية CMAS.


حبس الأنفاس
المباراة التي تجري لأول مرّةٍ في شمال لبنان، في القلمون، تُقام في مسبح نادي الـB-Active Sports Club، بحضور حاكم دولي منتدب من الاتحاد العالمي لإدارة المباراة، وهو المدرّب الإيطالي ميشال جيراسي Michelle Geraci، إلى جانب حكام محليين ودوليين من لبنان. وهذه المباراة، ستكون فرصة ليتبارى أكثر من 18 هاوياً ومحترفاً في المسبح، لتسجيل أرقام لبنانية قياسيّة، ينال الرابحون على إثرها كأس مهرجان لبنان المائي، بالإضافة إلى جوائز من مركز فريدايف ليبانون ورعاة المباراة.

رياضة حبس النفس Static Apnea، تعدّ جزءًا من رياضات الغطس الحر الأساسية في المسبح، وتقوم على حبس المتباري لنفسه، فيما وجهه مغمور تمامًا في المياه، من دون أي اداة مساعدة على التنفس، ويسترخي عائمًا من دون حركة على سطح الماء. أمّا الرابح في هذا النوع من الرياضات، فهو الذي يتمكن من حبس نفسه للمدة الأطول. وفي العديد من المباريات العالمية لهذه الرياضة التي تجرى سنويًا، ثمّة من يكسر الرقم القياسي فيها إلى 12 دقيقة، وهي مدّة تعدّ طويلةً جدًا، للذين يستعينون فقط بالهواء الطبيعي قبل الغطس في الماء.

ثقافة احترام البيئة البحرية
يشرح مؤسس مركز Freedive Lebanon رشيد ذوق لـ"المدن"، تفاصيل هذه المباراة. ذوق البالغ 38 عامًا، هو مدرب بالغطس الحرّ والصيد بالبندقية البحريّة وحكم المركز في هذه الرياضة، لا يفصل أهداف المباراة عن الأهداف الأصليّة للمركز. فمنذ تأسيسه، كان واحدًا من أهدافه الأساسيّة ومهماته الجوهريّة، هو تطوير الرياضة المائيّة في لبنان باتباع أجدد تقنيات التدريب، ورفع مستواها والوعي في تطبيق السلامة التامة.. أما احترام البيئة البحرية، والحفاظ على الثروة السمكية، لدى محبي هاتين الرياضتين، فيكون عبر القيام بحملات توعية على صفحاتهم في مواقع التواصل الاجتماعي، ومع ممارسي هذه الرياضة مباشرة، باتباع أجدد تقنيات التدريب.

في العام 2016، كان ذوق مدربًا للغطس الحرّ في اليونان. وواحدة من أهداف هذه الرياضة، تهدف إلى تحسين حالة البحر والتوعية على السلامة  والثروة السمكية. ومنذ ذلك العام، بعد أن "لحظنا أنّ هناك عدم وعي بالتعاطي مع الثروة السمكية، غيّرنا المعادلة". إذ ثمّة أحجام معينة للسمكة يجب مراعاتها، و"هناك مواسم لإباضتها لا يجب أن تُصطاد بأثنائها، ومع الإلتزام بطريقة آمنة للصيد، حسّنا هذه الشروط على مدار ثلاث سنوات فقط". كما "نعمل ميدانياً من خلال الدورات مع الصيادين، في طرابلس والميناء وكلّ المناطق اللبنانية، في بيروت والجنوب والبترون".

الحدث المرتقب
في العام 2015، نظّم "مهرجان لبنان المائي"، بطولة غطس حرّ في منطقة جونية. وحينها، كان ذوق ومروان حريري حاكمين أساسيين في المباراة، التي كانت أول تجربة في لبنان، يغطس فيها المشاركون بمعدل 42 مترًا. لاحقًا، انضم "مهرجان لبنان المائي" برئاسة "عاشق البحار"، وصاحب التاريخ العريق في الرياضة المائية سيمون خوري البالغ 88 عامًا، إلى عضوية الاتحاد العالمي للرياضات المائية.

وفي الحدث المرتقب الذي سيشهده لبنان لأول مرّة في منطقة القلمون، في رياضة حبس النفس على وجه الماء، يتنافس الهواة والمحترفون، في ثلاث فئات عمرية، على المراكز الثلاث الأولى لكلّ فئة. أول فئة بين 14 و18 عامًا. ثاني فئة  بين 18 و35 عامًا. وثالث فئة ما فوق الـ 35 عامًا. وهذه البطولة الأولى، لن تكون الوحيدة. فـ"مهرجان لبنان المائي"، في كلّ الرياضات المائية، وضع خطة لهذا العام، وهناك 7 بطولات، من بينهما بطولتين في الشمال، وفق زوق، على الشكل الآتي:

31 آذار: مسابقة في الغطس الحر في القلمون (شمال لبنان)، تحت اشراف الاتحاد الدولي (كماس).

13 و14 تموز: مسابقة يخوت وأشرعة في النادي اللبناني للسيارات والسياحة بالكسليك.

30 و31 آب و1 أيلول: مسابقة دولية لإصابة الأهداف تحت الماء، في طرابلس، لأول مرة في الشرق الأوسط.

15 أيلول: سباق حسكات (ستاند اب بادل)، في البترون.

4 و5 و6 تشرين الأول: مسابقة دولية للتصوير الفوتوغرافي تحت الماء، في جونية

11 و12 و13 تشرين الاول: مسابقة الوزن الثابت الدولية لكأس العالم في الغطس الحر، في جونيه.

24 و25 و26 و27 تشرين الأول: مسابقة دولية للصيد بالرمح، على شاطئ جبيل

25 و26 و27 تشرين الأول: مسابقة دولية لصيد السمك في جونيه، برعاية الاتحاد اللبناني لصيد السمك.

الهدف من هذا المهرجان، هو تنشيط الرياضة، والسياحة الرياضية والبحرية. وفي الوقت ذاته، "توعية الناس على القوانين التي تجعلهم آمنين في هذه الرياضة، وتشجيع الناس على السياحة الداخلية، وجذب السائحين لزيارة الشمال وجزر الميناء"، يقول زوق.

الانتساب الدولي
لكن، ما هي الإضافات في المهرجان المائي هذا العام؟

بين عامي 2017 و2018، كان "مهرجان لبنان المائي" ينظم البطولات المائية. لكن، هذه أول مرة تكون تحت مظلة الاتحاد الدولي للرياضات المائية، بصفة الإنتساب. ولأول مرة أيضًا، "يكون لدينا حكام في لبنان يحملون شهادات في التدريب والغطس، بعد أن نظم مهرجان لبنان المائي دورة حكام قبل أشهر، بحضور رئيس لجنة الغطس الحرّ في الاتحاد العالمي للرياضات المائية".  

يُذكر أن المهرجان المائي المنتظر في منطقة القلمون في 31 آذار، يستمر على مدار نصف نهار كامل، بين مباراة وتدريب وتوزيع جوائز. وعلى إثره، يحصل الفائزون على كؤوس، ومن يحبس نفسه لأطول مدّة يُسجل اسمه في الاتحاد العالمي بلقب صاحب الرقم القياسي في لبنان، لرياضة  حبس النفس. وتكون المباراة بحضور فريق للسلامة، ويتواجد حاكم مع كلّ متباري لمراقبته، إلى جانب فريق طبي مؤلف من أربعة أشخاص، وبحضور الجمعية الطبية الإسلامية، لتأمين كلّ احتياطات السلامة اللازمة.

هذا المقال "حدث بحري "يحبس الأنفاس" في القلمون" مقتبس بواسطة موقع بلد نيوز وقمنا بإقتباسة من موقع (المدن) ,ولا يعبر عن سياسة الموقع أو وجهة نظرة بأي شكل من الأشكال ,وأنما تقع المسئولية الخبر أو صحتة على مصدر الخبر الأصلى وهو المدن.

أخبار ذات صلة

0 تعليق