ممثلة “الفاو”: السلطنة لها دور فاعل في إسناد جهود المنظمة لتحقيق أهدافها

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

في الاقتصاد 2 أكتوبر,2019  نسخة للطباعة

أكدت أهمية الاستفادة من التكنولوجيا والابتكارات في القطاع الزراعي
مسقط ـ العمانية: قالت سعادة نورة أورابح حداد ممثلة منظمة الأغذية والزراعة بالأمم المتحدة “الفاو” بالسلطنة: إن السلطنة تقوم بدور نشط وفعال يساند جهود المنظمة في اختصاصاتها المختلفة وما هذا الدور إلا “صورة وانعكاس للجهود التي تبذلها الحكومة والتي تدعم تواجد المنظمة في السلطنة وتقر بدورها الفعال”.
وأوضحت المسؤولة الدولية في حديث خاص لوكالة الأنباء العمانية: أنه ومنذ انضمام السلطنة إلى منظمة الأغذية والزراعة في العام 1971 قدمت المنظمة مساعدات فنية للتنمية المستدامة للسلطنة في قطاعي الزراعة والثروة السمكية مع الحفاظ على الموارد الطبيعية واستخدامها بكفاءة واستدامة.
وأضافت: أنه تم تعزيز هذه الشراكة في العام 2012 بافتتاح مكتب ممثلية الفاو في السلطنة، كما دعمت المنظمة وزارة الزراعة والثروة السمكية في وضع استراتيجية وطنية للتنمية الزراعية والريفية المستدامة (SARDS 2040) تنسجم مع “رؤية عُمان 2040″.
وبينت أن دور المنظمة في السلطنة يتمحور في التعاون مع الحكومة حول أربع أولويات استراتيجية وأن هذه الأولويات تتركز في القدرة التنافسية الاقتصادية وهي تختص بمصايد الأسماك والمحاصيل والثروة الحيوانية وفي الاستدامة البيئية والتي تتمثل في القدرة على الصمود من خلال المحافظة على المياه والثروة السمكية والتربة والتنوع البيولوجي، إضافة إلى التنمية الريفية التي تكمن في تمكين المجتمعات الريفي (تدبير انشطة ريفية) وأخيرًا في البيئة المؤسسية الملائمة وهي تُعنى بتمكين البيئة المؤسسية والموائمة المؤسسية بين منظمات القطاع العام.
وأشارت الممثلة الدولية لمنظمة الأغذية والزراعة بالأمم المتحدة “الفاو” بالسلطنة الى أن المنظمة هي وكالة متخصصة للأمم المتحدة تتركز مهمتها في القضاء على الجوع وتحسين التغذية ومستويات المعيشة وتحقيق الأمن الغذائي في العالم والتأكد من أن يحصل الجميع كل يوم على ما يكفيه من غذاء عالي الجودة لحياة صحية.
وقالت سعادتها: إن جميع الأنشطة الخمسة إنما تخدم استراتيجية رئيسية واحدة وهي المساعدة في القضاء على الجوع وحل مشكلة انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية إذ جعلت الزراعة ومصايد الأسماك أكثر إنتاجية واستدامة كما عملت على الحد من الفقر في الريف وتمكين النظم الزراعية الغذائية الشاملة الفعالة بهدف زيادة قدرة الفرد على مواجهة التهديدات والأزمات.
وأوضحت المسؤولة الدولية أن هذه الاستراتيجية توفر التوجيه الاستراتيجي والبرامجي للسياسة والاستثمار في القطاعين الزراعي والريفي، مؤكدة أن قطاع الزراعة والتنمية الريفية يقوم بدور مهم في ضمان تحقيق المزيد من النمو الاقتصادي مع الحفاظ على البيئة والتوازن بين التنمية الاقتصادية والاجتماعية وزيادة الإنتاج المحلي للغذاء من أجل تعزيز منظومة الأمن الغذائي.
وأشارت إلى أن تنظيم القطاع يشكل تعزيزًا لمنظومة ذات قيمة مضافة، كما أنه يعزز من وضع صغار المزارعين فيها وأن الشراكات مع جميع الجهات المعنية من القطاع العام والخاص والقطاع الأكاديمي ومراكز البحوث هي مهمة وضرورية لتحقيق الأهداف المشتركة.
وأفادت سعادة ممثلة منظمة الأغذية والزراعة بالأمم المتحدة “الفاو” بالسلطنة: أن المنظمة تدعم الدول الأعضاء من خلال تطوير القدرات والدعم الفني ودعم القطاعات العامة لتطوير سياسات مستدامة (دور استشاري) والقيام بدراسات وعمل منشورات وجمع وتحليل البيانات وتوزيعها لجلب المعرفة إلى الميدان على الصعيد الدولي، إضافة الى بناء التعاون والشراكات بين القطاعين العام والخاص والقطاع الأكاديمي والبحثي والمجتمع المدني وتوفير منصة حوار وتسهيل الحوار بين الفاعلين المعنيين من هذه القطاعات.
وفيما يتعلق بملوحة المياه والتصحر وتسببها في تقليص المساحات الزراعية في السلطنة بينت أن ملوحة الأراضي تعد من أهم تحديات القطاع الزراعي، معتبرة أن السبب الرئيسي لمشكلة ملوحة المياه يكمن في الاستنزاف المفرط للمياه وارتفاع مستوى البحر بسبب التغيرات المناخية، مما أثر على المزارع خاصة في محافظات شمال وجنوب الباطنة، مؤكدة ان حكومة السلطنة واستجابة لهذا الوضع أعدت وطورت استراتيجية لحل مشكلة الملوحة في السلطنة.
ورأت أنه للتصدي لهذه المشكلة تقدم منظمة الأغذية والزراعة “الفاو” الدعم الفني لأصحاب المصلحة الرئيسيين والخبراء في وزارة الزراعة والثروة السمكية، بالإضافة إلى صغار المزارعين والمنتجين قائلة: أنه يجب النظر الى مسألة الأمن المائي من جهة وادارة التربة المستدامة من جهة أخرى بصورة متكاملة لمعالجة الامر من أجل توفير المياه.
وأكدت ممثلة منظمة الأغذية والزراعة بالأمم المتحدة “الفاو” بالسلطنة في حديث لها لوكالة الأنباء العمانية على أهمية الاستفادة من التكنولوجيا والابتكارات في القطاع الزراعي من خلال البيوت المحمية واستخدام وممارسات زراعية مستدامة وتكنولوجيات الاستشعار عن بُعد وغيرها من الابتكارات.
وأشارت إلى أن المنظمة وفي إطار المبادرة الإقليمية لندرة المياه في إقليم الشرق الأدنى وشمال أفريقيا التابعة لمنظمة الأغذية والزراعة تقوم بعمل مشروع اقليمي يضم ثلاث دول وهي السلطنة والجزائر ومصر بهدف تعزيز وتطوير الإمكانيات الوطنية بشأن الممارسات الفعالة المستدامة غير التقليدية لاستخدام المياه في أنظمة الإنتاج للزراعة المتكاملة وتربية الأحيومائية.
وفي ردها على سؤال حول مشروع الاستزراع السمكي الذي يعد أحد القطاعات الخمسة الواعدة للتنويع الاقتصادي الذي تعول عليه السلطنة في تنويع مصادر الدخل قالت: إن المنظمة والسلطنة تتطلعان إلى مواصلة تعزيز التعاون الناجح بينهما لتحقيق الأهداف المشتركة المتمثلة في بناء القدرات الوطنية وضمان الاستخدام الأمثل للثروة السمكية.
وأشارت إلى أن إنتاج الاستزراع السمكي في السلطنة يبلغ 451 طنًا حاليًا أي 0.1% من إجمالي الانتاج السمكي وأنه من المقرر أن يزداد هذا الانتاج في السنوات القادمة إذ وضعت حكومة السلطنة من خلال برنامج “تنفيذ” الوطني واستراتيجيتها الخاصة بمصايد الأسماك 2040 المزيد من الخطط لتطوير الاستزراع السمكي ليكون مساهمًا رئيسيًا في خطتها لتطوير قطاع المصايد عن طريق جذب مستثمرين جدد، موضحة أن برنامج “تنفيذ” يعد مبادرة وطنية وجزئية مهمة في خطة التنمية الخمسية التاسعة (2016-2020) الواعدة في ضوء التنويع الاقتصادي مع التركيز على القطاعات المستهدفة وهي التصنيع والنقل والإمداد والنقل والسياحة ومصايد الأسماك والتعدين.
وأشارت الى أن المنظمة تعمل مع البلدان الأعضاء على معالجة هذه القضايا وتأمين النمو المستدام للاستزراع السمكي من خلال “مبادرة النمو الأزرق” حيث اعتمدت إطار عمل متكامل يدعم الركائز الثلاث للتنمية المستدامة وهي “البيئية” و”الاجتماعية” و”الاقتصادية” ويسهل إقامة المزيد من المصايد أو الاستزراع السمكي مشيرة إلى أن السلطنة تشارك في هذه الجهود وهذه المبادرة المتكاملة الهامة للحفاظ على نمو قطاع المصايد بما في ذلك الاستزراع السمكي كدولة محورية.
وحول مكافحة الآفات التي تصيب المحاصيل الزراعية والتي تتسبب في إحداث الأضرار للمزارعين وضحت ان القطاع الزراعي في العالم بما فيه السلطنة قد يواجه من الآفات ما يؤثر تأثيرًا كبيرًا على المحاصيل الزراعية، مؤكدة أن المنظمة تقدم الدعم الفني والعلمي للسلطنة عبر العديد من المبادرات الوطنية والاقليمية بما فيها المشروع البحثي التنموي لتطوير انتاج ونشر شتلات الحمضيات الخالية من الآفات.
وأردفت أن من الأهداف الرئيسية لهذا المشروع هو إبراز المرافق الموجودة على أرض الواقع في برنامج الشهادات المعتمدة (البيوت الزجاجية والأنفاق ودور الحضانات والمختبرات) ومراجعة وتقييم التحديث المطلوب من أجل تحسين كفاءة تلك المرافق والتي ستؤدي في النهاية الى وضع خطة عمل لبناء برنامج إنتاج شتلات حمضيات مصدقة كاملة بما في ذلك البروتوكولات اللازمة والتدريب على تشخيص الأمراض المنقولة بواسطة التطعيم في الحمضيات.
أما الهدف الثاني للمشروع فيتمثل في تحسين الحالة الصحية للشتلات في السلطنة ورفع الوعي باستخدام مواد زراعية صحيحة وصحية وذات جودة عالية مشيرة إلى أن المنظمة قد أنشأت مشروعًا اقليميًا بهدف مكافحة سوسة النخيل الحمراء مشيدة بدور السلطنة في تقديم الدعم ومساندتها لهذه المبادرة.
وفيما يتصل بتجربة السلطنة في مجال الصيد الحرفي ومدى الاستفادة من هذه التجربة في تعزيز ناتج الدخل المحلي قالت سعادة نورة أورابح حداد ممثلة منظمة الأغذية والزراعة بالأمم المتحدة “الفاو” بالسلطنة إن الصيد الحرفي شكل 99.1% من الانتاج السمكي في السلطنة (2018) وأن غالبية العاملين في القطاعات الزراعية والسمكية في منطقتنا يواجهون العديد من العوائق والتحديات في سبيل تأمين معيشة لائقة وهم يستثمرون وقتهم وطاقتهم ويبذلون جهودًا مضنية في سبيل إطعام أفراد عائلاتهم وإطعام العالم.
وأضافت أنه خلال السنوات الماضية تبلورت عدة وسائل لجمع أصحاب الاختصاصات الموحدة أو المتكاملة أبرزها منظمات المنتجين التي نجحت في تحسين سبل معيشة المنتسبين إليها، كما تبلورت وعلى مدى السنوات الماضية ترتيبات مؤسسية عدة لجمع أصحاب الاختصاصات الموحدة أو المتكاملة معًا ومن أبرزها جمعيات المنتجين والمتعاونين في قطاعي الزراعة وصيد الأسماك واللتان نجحتا في تحسين سبل معيشة المنتسبين إليها ومن بينها “جمعية الصيادين” و”لجان سنن البحر” وهي تخص القطاع السمكي.
واختتمت سعادة نورة أورابح حداد ممثلة منظمة الأغذية والزراعة بالأمم المتحدة “الفاو” بالسلطنة حديثها لوكالة الأنباء العمانية بالقول: إن المنظمة بالتعاون مع وزارة الزراعة والثروة السمكية قامت بتطوير مشروع يستهدف تعزيز القدرات الوطنية لمنظمات المنتجين في الشرق الأدنى وشمال إفريقيا في البلدان الثلاث المستهدفة وهي السلطنة ولبنان والسودان واصفة المشروع بأنه “استراتيجي” يهدف إلى فهم ظروف الأسر الزراعية ذات الحيازات الصغيرة وصيادي الأسماك ومنظماتهم بهدف وضع خطط وطنية أكبر تسهم في تعزيز قدراتهم وفقًا لاحتياجاتهم الأكثر إلحاحًا.

2019-10-02

هذا المقال "ممثلة “الفاو”: السلطنة لها دور فاعل في إسناد جهود المنظمة لتحقيق أهدافها" مقتبس بواسطة موقع بلد نيوز وقمنا بإقتباسة من موقع (الوطن (عمان)) ,ولا يعبر عن سياسة الموقع أو وجهة نظرة بأي شكل من الأشكال ,وأنما تقع المسئولية الخبر أو صحتة على مصدر الخبر الأصلى وهو الوطن (عمان).

أخبار ذات صلة

0 تعليق