كيف تؤثر 100 عام من النزاع التجاري بين اليابان وكوريا الجنوبية على صناعة الجوال عالمياً؟

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

لا تلوح في الأفق بوادر حل للنزاع التجاري المتصاعد بين اليابان وكوريا الجنوبية، وهو نزاع يرجع تاريخه إلى عام 1910، وبحسب تقرير نشرته "ذي كونفرزيشن"، يشكل هذا النزاع تهديدات على صناعة التكنولوجيا الأمر الذي يمتد إلى الاقتصاد العالمي بالتزامن مع نزاع الولايات المتحدة والصين.

 

أعلنت طوكيو رسمياً إزالة كوريا الجنوبية من قائمتها للشركاء التجاريين الجديرين بالثقة الذين يتلقون معاملة مفضلة في استيراد السلع اليابانية مثل المواد الكيميائية والمنتجات اللازمة لصناعة أشباه الموصلات والرقائق الإلكترونية.

 

ويعني ذلك أن الشركات اليابانية لن تتقدم للحصول على طلب لتصدير مواد كيميائية لكوريا الجنوبية لمدة تسعين يوماً، وهي مواد تعتمد عليها صناعة أشباه الموصلات في "سول" بشكل كبير حيث إن "سامسونج" تورد 60% من ذاكرة الرقائق الإلكترونية لأجهزة على رأسها الجوال للأسواق العالمية.

 

 

صراع ذو جذور عميقة

 

- لم تبد اليابان أي بادرة على تغيير سياستها تجاه كوريا الجنوبية، مشيرة إلى أن القيود الجديدة بمثابة ردة فعل على مخاوفها حيال الأمن القومي مع خشية تسريب منتجاتها الكيميائية إلى كوريا الشمالية.

 

- لم تقدم طوكيو أي دليل يدعم مزاعمها، ولكن السيناريو الأرجح يكمن في أن تصرف الحكومة يعد جزءًا من حملة التصعيد والنزاع المستمر الممتد عبر عقود خاصة حول استعمار اليابان لشبه الجزيرة الكورية منذ أكثر من قرن.

 

- أيضا جندت طوكيو 670 ألف كوري للعمل قسراً وتنفيذ الطموحات العسكرية اليابانية، ولكن قرار طوكيو قد تم اتخاذه عقب حكم قضائي في أكتوبر 2018 يفرض على الشركات اليابانية تعويض ضحايا العمالة القسرية الكورية أثناء الحرب العالمية الثانية.

 

- تصر اليابان على أن معظم التعويضات المطلوبة تم تسويتها بالفعل كجزء من مدفوعات قدرها 500 مليون دولار بموجب معاهدة تم توقيعها عام 1965، ثم اتفاق آخر عام 2015.

 

- يرى الرئيس الكوري الجنوبي "مون جاي-إن" أن اتفاق عام 2015 لم يرض الضحايا، كما طالب اليابان مباشرة بتحمل المسؤولية بينما ترفض الأخيرة أي مناقشات حول هذا الأمر، وتدهورت العلاقات بين البلدين منذ ذلك الحين.

 

- أدى ذلك إلى احتجاجات من عشرات الآلاف من الكوريين الجنوبيين ضد اليابان وأطلقوا مبادرات لمقاطعة المنتجات اليابانية.

 

- يأتي النزاع بين "طوكيو" و"سيول" في الوقت الذي تثار فيه نزاعات أخرى حول العالم كالحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين وعدم اليقين بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي ومخاوف ركود عالمي محتمل جراء تباطؤ اقتصادات ألمانيا والهند والصين وأمريكا والتقلبات في أسواق المال.

 

 

اختلال ميزان القوى

 

- في الماضي، كانت أمريكا تتدخل لنزع فتيل أي صدام محتمل بين الحليفين في جنوب شرق آسيا اليابان وكوريا الجنوبية، ولكن على ما يبدو، فإن إدارة الرئيس "دونالد ترامب" مترددة في التدخل رغم دور الدولتين في كبح الطموحات النووية الكورية الشمالية.

 

- في بادرة تحول في ميزان القوى، أعربت الصين استعدادها للتدخل لإخماد النزاع بين طوكيو وسول، والتقى وزراء خارجية الدول الثلاث مؤخراً لكنهم فشلوا في التوصل إلى اتفاق حتى لعقد اجتماع بين زعمائهم.

 

- ترى الصين أن استقرار دول جنوب شرق آسيا أولوية وتسعى لتحقيق تكامل اقتصادي مع الحكومات في هذه المنطقة بالتزامن مع تصاعد نزاعها التجاري مع أمريكا.

 

- هناك مخاوف دولية من استخدام اليابان أمنها القومي كمبرر لسياستها التجارية خاصة بعد إشارة "ترامب" هو الآخر إلى أن فرض رسوم على واردات بلاده من الصلب والألمنيوم يعد بمثابة مسألة أمن قومي.

 

- أما الصين، فهي ترى أن الحرب التجارية مع واشنطن محاولة لتعطيل استراتيجيتها "صنع في الصين 2025" وكبح صعودها كقوة عالمية عبر تهديد سيادتها وأمنها.

هذا المقال "كيف تؤثر 100 عام من النزاع التجاري بين اليابان وكوريا الجنوبية على صناعة الجوال عالمياً؟" مقتبس بواسطة موقع بلد نيوز وقمنا بإقتباسة من موقع (ارقام) ,ولا يعبر عن سياسة الموقع أو وجهة نظرة بأي شكل من الأشكال ,وأنما تقع المسئولية الخبر أو صحتة على مصدر الخبر الأصلى وهو ارقام.

أخبار ذات صلة

0 تعليق