"ديزل جيت".. فضيحة ارتكبتها شركة واحدة ودفعت ثمنها أمة بأكملها

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

في أعقاب فضيحة "فولكس فاجن" التي عرفت باسم "ديزل جيت" أو "إيمشنز جيت" (تعني: فضيحة الانبعاثات)، سارع الإعلام العالمي إلى التساؤل عن مقدار الضرر الذي لحق بسمعة الصناعة الألمانية وشعار "صنع في ألمانيا"، حيث كانت التكلفة أوسع نطاقًا من أن تتضرر صانعة السيارة "جولف" وحدها، بحسب "إنسياد نولدج".

 

 

اعترفت "فولكس فاجن" بأنها تلاعبت باختبارات الانبعاثات وتحايلت على معامل الاختبار لسنوات، والنتيجة أن سياراتها العاملة بوقود الديزل ظهرت كما لو أنها أقل تلوثًا بنحو 40 مرة مما كانت عليه في الواقع.

 

الإضرار بالسمعة الجماعية

 

- لم يتم تقدير الأضرار التي لحقت بالشركات الألمانية بشكل كامل، ومع ذلك، فإن بحثًا أجراه باحثون في كلية "إنسياد" للأعمال خلص إلى أنه نظرًا للسمعة الجماعية، فحتى شركات السيارات التي لم تلعب دورًا في الفضيحة، تكبدت خسائر في المبيعات بقيمة مليارات الدولارات في أمريكا فقط.

 

- إجمالًا، تشير تقديرات الباحثين إلى أن الفضيحة خفضت مبيعات "بي إم دبليو" و"مرسيدس بنز" و"سمارت" في الولايات المتحدة بمقدار 105 آلاف مركبة تبلغ قيمتها 5.2 مليار دولار، خلال الاثني عشر شهرًا اللاحقة للفضيحة التي انكشفت في سبتمبر عام 2015.

 

- في ورقة العمل التي حملت عنوان "الشركات والسمعة الجماعية: دراسة عن فضيحة انبعاثات فولكس فاجن"، استمد الباحثون تقديراتهم عبر عملية النمذجة الحاسوبية الشاملة لبيانات مبيعات المركبات الخفيفة في الولايات المتحدة من يناير 2010 إلى أغسطس 2016.

 

- التحليل الذي اعتمد فيه الباحثون أيضًا على أدلة مباشرة حول سلوك البحث عبر الإنترنت ومعنويات المستهلك، كشف عن ثلاث قوى رئيسية مؤثرة في السوق بعد انكشاف الفضيحة.

 

 

خسائر الصناعة الألمانية بالمليارات

 

- أولًا، أدت الفضيحة إلى تجنب العديد من المستهلكين شراء سيارات "فولكس فاجن" على وجه التحديد، وهو الخبر الذي أبهج جميع المنتجين باستثناء الشركة المتسببة في الفضيحة بالطبع.

 

- في عام 2014، أي قبل عام من الفضيحة، كانت ألمانيا إلى حد بعيد أكبر مصدر للسيارات في العالم، بحصة سوقية بلغت 22.7%، وبالنسبة للجزء الأكبر من المستهلكين، فكان عليهم تجنب العلامة التجارية "فولكس فاجن" لكنهم كانوا أيضًا في حاجة لإيجاد بدائل.

 

- هذه الرغبة دفعت مبيعات الشركات الألمانية الأخرى للنمو لأن مركباتها تعد البدائل الأقرب لسيارات "فولكس فاجن"، وتشير تقديرات الباحثين إلى أن مبيعات الشركات الألمانية الأخرى ازدادت بنحو 22 مليار دولار نتيجة تجنب المستهلك لسيارات "فولكس فاجن".

 

 

- ثانيًا، فقد بعض المستهلكين الاهتمام بمركبات الديزل، وبما أن "مرسيدس" و"بي إم دبليو" واصلتا بيع هذه السيارات بعد الفضيحة فقد تحملتا خسائر كبيرة، ويظهر التحليل أن مبيعات الشركات الألمانية باستثناء "فولكس فاجن" خسرت ما قدره 700 مليون دولار.

 

- ثالثًا، بالنسبة للتأثير غير المباشر، قرر العديد من المستهلكين الابتعاد عن جميع شركات السيارات الألمانية بسبب السمعة الجماعية، وهذا الأثر كان الأشد وطأة، وتسبب في النهاية بخسائر في مبيعات شركات السيارات الألمانية باستثناء "فولكس فاجن" قدرها 26.5 مليار دولار.

 

خسائر غير مادية

 

- أظهر تحليل المعنويات عبر "تويتر" أن مشاعر المستهلكين الإيجابية عن شركات صناعة السيارات الألمانية غير التابعة لـ"فولكس فاجن" تراجعت في أعقاب الفضيحة، وازدادت المشاعر السلبية بشكل كبير تجاه صانعة "جولف".

 

- باختصار، أدرك الجمهور إلى حد كبير أن الفضيحة اقتصر نطاقها على شركة "فولكس فاجن"، ومع ذلك، فإن معنوياتهم تجاه الشركات الألمانية الأخرى أصبحت هشة، وذلك نظرًا لما يعرف بـ"السمعة الجماعية للصناعة".

 

 

- دفعت شركة "فولكس فاجن" غرامات بقيمة 15 مليار دولار كجزء من تسوية مدنية في الولايات المتحدة، ولا يزال المستثمرون يعانون بعد أربع سنوات من آثار الفضيحة، حيث لم يستطع السهم الاقتراب من مستواه المرتفع الذي بلغه قبل الفضيحة في أوائل عام 2015.

 

- بطبيعة الحال، دفع الجمهور أيضًا ثمنًا باهظًا، حيث أشار باحثون هولنديون إلى أن الأضرار الصحية الناجمة عن عملية التلاعب تلك، تقدر تكلفتها بنحو 39 مليار دولار، أو 45 ألف سنة من حياة الأشخاص الذين تضرروا بسبب تلوث الهواء بانبعاثات الديزل.

هذا المقال ""ديزل جيت".. فضيحة ارتكبتها شركة واحدة ودفعت ثمنها أمة بأكملها" مقتبس بواسطة موقع بلد نيوز وقمنا بإقتباسة من موقع (ارقام) ,ولا يعبر عن سياسة الموقع أو وجهة نظرة بأي شكل من الأشكال ,وأنما تقع المسئولية الخبر أو صحتة على مصدر الخبر الأصلى وهو ارقام.

أخبار ذات صلة

0 تعليق