ترامب يغازل «الحلفاء».. والصين تنتقد «صقور» واشنطن

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

أعلن البيت الأبيض أمس الأحد، أن الندم الذي عبّر عنه الرئيس دونالد ترامب بشأن الحرب التجارية بين بلاده والصين، يعني ببساطة أنه نادم على أن الحرب لم تكن أقسى مما هي عليه وليس أنه نادم على شنّ هذه الحرب.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض ستيفاني غريشام «سُئل الرئيس إذا كان يرغب في تغيير موقفه بشأن تصعيد الحرب التجارية مع الصين. فُسّرت إجابته بشكل سيئ». وأضافت «ردّ الرئيس ترامب بالإيجاب لأنه يندم لعدم رفع الرسوم الجمركية أكثر».
يأتي ذلك فيما تعهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لرئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون أمس الأحد باتفاق تجاري كبير لبريطانيا بعد الخروج من الاتحاد الأوروبي، واصفاً رئيس الوزراء الجديد بأنه الرجل المناسب للخروج بالبلاد من الاتحاد.
قال جونسون، الذي يواجه مهمة دقيقة لطمأنة الحلفاء الأوروبيين وعدم إثارة غضب ترامب خلال قمة مجموعة السبع في فرنسا، إن المحادثات التجارية مع الولايات المتحدة ستكون صعبة لكن هناك فرصاً هائلة للشركات البريطانية في السوق الأمريكية.
وفي حديثه للصحفيين مع جونسون قبل اجتماع ثنائي يركز على التجارة، قال ترامب إن عضوية بريطانيا في الاتحاد الأوروبي عرقلت الجهود الرامية لتوطيد العلاقات التجارية.
وأضاف ترامب «سوف نبرم اتفاقاً تجارياً كبيراً جداً - أكبر من أي اتفاق أبرمناه من قبل مع المملكة المتحدة».
جاء حديث ترامب وجونسون في منتجع بياريتس الفرنسي الذي توجها إليه لحضور قمة مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى، والتي كشفت عن خلافات حادة بشأن الحماية التجارية ومجموعة من القضايا الأخرى من بينها التغير المناخي والضرائب الرقمية قبل حتى بدئها.
ويقول مسؤولو الحكومة البريطانية إن لندن تفضل اتفاقاً شاملاً للتجارة الحرة مع الولايات المتحدة بعد الخروج من الاتحاد الأوروبي، بينما تحدث بعض المسؤولين الأمريكيين ومن بينهم مستشار ترامب للأمن القومي جون بولتون عن نهج لكل قطاع على حدة.
كما أعلن الرئيس الأمريكي أن الولايات المتحدة «قريبة جداً» من إبرام اتفاق تجاري ثنائي «كبير» مع اليابان.
وقال ترامب في تصريح مقتضب قبيل محادثاته مع رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي على هامش قمة مجموعة السبع في بياريتس في فرنسا، إن الولايات المتحدة «قريبة جداً من اتفاق كبير مع اليابان».
وصرّح لصحفيين عند بدء لقاء منفصل مع رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون بأن الطرفين (الأمريكي والياباني) «كانا يعملان على ذلك على مدى خمسة أشهر».
وتابع ترامب «الاتفاق مهم جداً، سيكون أحد أكبر الاتفاقات التي أبرمناها مع اليابان على الإطلاق».
وفي وقت سابق أشار الوزير الياباني المكلف بالمحادثات التجارية مع الولايات المتحدة توشيميتسو موتيغي إلى تحقيق «تقدم كبير» في هذا السياق.
وقال إن هذا التقدم «سيجري تأكيده» خلال لقاء ترامب-آبي. ويرتبط آبي وترامب بعلاقة جيدة، لكن الرئيس الأمريكي اعتبر مراراً أن العلاقة التجارية الثنائية بين طوكيو وواشنطن غير عادلة وتميل لصالح اليابان.
واتفق المفاوضون على أن تفرض اليابان ضرائب على السلع الزراعية بمستويات تنطبق على أطراف اتفاق الشراكة عبر المحيط الهادئ، بحسب ما أفاد التلفزيون الياباني العام «ان اتش كي» وصحف يابانية كبرى.
واتفقا كذلك على أن تخفض اليابان الرسوم على لحم البقر والخنزير الأمريكي للمستويات المطبقة على أطراف الشراكة عبر المحيط الهادئ، لكن لن تخفضها على الزبدة والحليب الخالي من الدسم بحسب ما قالت «ان اتش كي» نقلاً عن مصدر لم تحدده.
وأكدت اليابان مراراً على أن فتحها لأسواقها الزراعية سيكون بمستوى التنازلات التي قدمتها لأعضاء الشراكة عبر الهادئ.
وبعد الانسحاب المفاجئ للولايات المتحدة من معاهدة الشراكة تلك، وقعت 11 دولة من دول المحيط الهادئ صيغة مخففة من الاتفاق التجاري واعتبرت هذه المعاهدة على أنها شكل من أشكال مناهضة الحمائية الأمريكية المتنامية في ظلّ إدارة ترامب.
وأثار الرئيس الأمريكي منذ ذلك الحين مخاوف من إطلاق حرب تجارية عبر فرض رسوم جمركية والتنديد بالممارسات التجارية غير العادلة.
وستقوم الولايات المتحدة بإلغاء الرسوم على سلع صناعية يابانية عدة، لكن الرسوم التي فرضتها على قطاع السيارات الياباني ستبقى مطروحة للنقاش في مفاوضات تالية، مع اعتبار ترامب عجز الميزان التجاري بين بلاده واليابان مشكلة، وفق «ان اتش كي». ويأمل الطرفان التوصل لاتفاق بحلول أواخر أيلول/سبتمبر، بحسب تقارير يابانية.
وكان الرئيس ترامب صرح بأنه يعتقد أن حلفاء بلاده «يحترمون الحرب التجارية» مع الصين.
وفي معرض رد الرئيس الأمريكي على سؤال للصحفيين عما إذا كان الحلفاء طلبوا منه تهدئة حربه التجارية مع الصين، قال ترامب: «أعتقد أنهم يحترمون الحرب التجارية. يجب أن يحدث ذلك... لم يخبرني أحد بذلك، ولن يخبرني أحد بذلك».
وقال ترامب رداً على سؤال حول القرارات الأخيرة بزيادة الرسوم الجمركية والأوامر للشركات الأمريكية بالتخطيط للخروج من الصين: «لدي أفكار ثانية حول كل شيء».
وأوضح ترامب أنه ليس لديه خطة محددة في الوقت الحالي لإعلان حالة طوارئ وطنية فيما يتعلق بالتجارة مع الصين، لكنه لم يستبعد ذلك، مؤكداً أنه يعتقد أن لديه الحق في القيام بذلك. وقال: «ليس لدي خطة في الوقت الحالي... سنرى ما سيحدث».
من جهته، ذكر رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون أن بلاده تؤيد «سلاماً تجارياً» في الحرب التجارية المستمرة ولا تؤيد فرض رسوم جمركية، وذلك خلال لقائه مع الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، ملقياً الضوء على نقطة خلاف بين الزعيمين.
وقال جونسون «أهنئ الرئيس على كل شيء يحققه الاقتصاد الأمريكي، إنه أمر رائع لرؤية ذلك»، متدخلاً بأفكاره، فيما كان ترامب يتحدث بشأن الصين، عندما التقى الاثنان على هامش قمة مجموعة السبع. وأضاف جونسون «رأينا في الحرب التجارية هو أننا نؤيد أكثر السلام التجاري على العموم. لا نحب الرسوم الجمركية على العموم».
وتابع جونسون أن بريطانيا استفادت من ثلاثة قرون من التجارة الحرة. ورد ترامب: «ماذا عن الثلاث سنوات الماضية؟»
( وكالات)


بكين: رهان واشنطن خاسر.. وتنمرها يزيدنا إصراراً


أوردت وكالة الأنباء الصينية (شينخوا) في افتتاحيتها، أمس، أن التصعيد الأخير في حرب التعريفات أظهر أن صقور التجارة في واشنطن أصبحوا أكثر هستيرية وتهوراً، «حيث إنهم يسعون لإجبار الصين على الرضوخ»، على حد تعبيرها.
وأشارت «شينخوا» أنه على مدار أكثر من عام، منذ أن أطلقت واشنطن أول طلقة في الحرب التجارية ضد الصين، كانت بكين تتعامل بحسن نية في البحث عن حل متبادل النفع للنزاعات التجارية، بما في ذلك شراء منتجات زراعية من الولايات المتحدة وتشديد سيطرتها على أدوية مخدرة مثل فنتانيل، وقوبل إخلاص الصين القوي بالتشويه والمغالطة والتنمّر من جانب صقور التجارة في واشنطن، الذين يرون الصين كخصم ضعيف.
وقالت الوكالة إنه بالاستمرار في تصريحاتها وتهديدها بالمزيد من الضرائب التجارية، يبدو أن واشنطن تراهن على أن الصين ستتراجع أولاً، ولكنها تدخل في رهان خاسر، مبينة أن المتشددين في إدارة ترامب يبالغون في قدرتهم على إجبار بكين على تقديم تنازلات تضر بمصالح الصين الجوهرية وتقلل من إصرار الدولة الآسيوية على الدفاع عن مصالحها الحيوية.
وأوضحت أنه بالنسبة لهؤلاء المتشددين، فإن التدابير المضادة التي أعلنتها بكين يوم الجمعة، ضد زيادة الرسوم الجمركية الأمريكية من الممكن أن تخدم كتذكير واضح بأن الصين ستصبح أكثر حزماً في مواجهة الضغط المتزايد، مؤكدة ألا فائز في الحرب التجارية، خاصة في ظل الاقتصاد العالمي المتداخل بشكل متزايد الآن.
وتابعت الوكالة في افتتاحيتها: «أدى تنمر واشنطن التجاري المتهور والمتقلب بالفعل، إلى اضطراب أسواق الأوراق المالية الأمريكية، كما أدى إلى مخاوف عالمية، لا سيما من حلفائها الأوروبيين».
وأشارت الوكالة إلى أنه خلال قمة مجموعة ال7 الجارية في فرنسا، دق رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك، ناقوس الخطر بأن «الحروب التجارية ستؤدي إلى حالة من الركود»، بينما حذر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، من أن الحروب التجارية سيئة للجميع.
وبيّنت الوكالة أن واشنطن تحتاج لإظهار الإخلاص الكافي، لإقناع بكين بأن الاتفاق التجاري المحتمل سيكون على أساس الاحترام المتبادل والتعامل على قدم المساواة، وأن الاتفاق نفسه يراعي مخاوف الصين وليس مخاوف الولايات المتحدة فقط، خاتمة بالقول: «إذا لم يحترم صقور التجارة في واشنطن هذا الخط الأخير، فإنهم سيتحملون مسؤولية العواقب الوخيمة التي ستلحق بالولايات المتحدة والعالم كله، والناتجة عن غطرستهم وتعصبهم الأعمى».

هذا المقال "ترامب يغازل «الحلفاء».. والصين تنتقد «صقور» واشنطن" مقتبس بواسطة موقع بلد نيوز وقمنا بإقتباسة من موقع (الخليج) ,ولا يعبر عن سياسة الموقع أو وجهة نظرة بأي شكل من الأشكال ,وأنما تقع المسئولية الخبر أو صحتة على مصدر الخبر الأصلى وهو الخليج.

أخبار ذات صلة

0 تعليق