مليار دولار مساعدات إماراتية لنشر حلول الطاقة المتجددة في الدول النامية

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

أبوظبي:عدنان نجم

أظهرت الإمارات التزامها الكامل بالعمل على الحد من ظاهرة التغير المناخي ووضع مسألة مراعاة البيئة في صميم خططها التنموية طويلة الأمد. ومن جهتها، تضع «مصدر» كافة إمكاناتها وخبراتها في سبيل لعب دور بارز ضمن خطط الدولة والتزاماتها وأهدافها في هذا السياق. وباعتبارها أول دولة في العالم العربي توقع على اتفاقية باريس للمناخ، عمدت الإمارات إلى وضع الاستدامة في صميم استراتيجيتها التنموية، حيث انعكس ذلك التوجه بوضوح في رؤية الإمارات 2021، واستراتيجية الإمارات للطاقة 2050 التي تهدف إلى زيادة حصة الطاقة النظيفة ضمن مزيج الطاقة المحلي إلى 50%، والخطة الوطنية للتغير المناخي 2017-2050. وتلتزم «مصدر»، وهي شركة عالمية رائدة في مجال الطاقة المتجددة انطلقت من أبوظبي، بدعم تطوير حلول الطاقة المتجددة المجدية تجارياً إلى جانب المساهمة في دعم تحقيق أهداف دولة الإمارات في مجال الاستدامة.
تفختر «مصدر» باستضافة مقر الوكالة الدولية للطاقة المتجددة «آيرينا» في مدينة مصدر، وهو أول مقر لمنظمة دولية في منطقة الشرق الأوسط، وكذلك باستضافتها لأسبوع أبوظبي للاستدامة الذي يمثل منصة عالمية تركز على تسريع وتيرة التنمية المستدامة في العالم.
إن ضمان مواصلة مسيرة التنمية والازدهار على المدى الطويل في دولة الإمارات مرهون ببناء قطاع طاقة يتسم بالتنوع والاستدامة والكفاءة والجدوى التجارية. وبدورها، تساهم شركة «مصدر» بدور حيوي في تنويع مزيج الطاقة لدولة الإمارات، وتعزيز كفاءة الطاقة والتطوير العمراني المستدام من خلال تطوير مشاريع بارزة مثل مدينة مصدر، بالإضافة إلى دعم التنمية المستدامة خارج الدولة من خلال مواصلة الاستثمار في مشاريع الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وتقنيات بطاريات تخزين الطاقة وكذلك الأنشطة البحثية.

مساعدات

قدمت الإمارات منذ عام 2013 حوالي مليار دولار كمساعدات للدول النامية لمساعدتها على نشر حلول الطاقة المتجددة. ومن خلال التعاون مع وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي وصندوق أبوظبي للتنمية، ساهمت «مصدر» في دعم جهود الدولة في هذا السياق، حيث ساهمت في تنفيذ مشاريع للطاقة المتجددة في 11 دولة من دول جزر المحيط الهادئ في عام 2016. كما تقوم حالياً بتنفيذ مشاريع تندرج ضمن صندوق الشراكة بين دولة الإمارات ودول البحر الكاريبي للطاقة المتجددة البالغة قيمته 50 مليون دولار أمريكي، والذي يعد إحدى أكبر مبادرات المنح الخاصة بقطاع الطاقة المتجددة في منطقة الكاريبي، ويهدف إلى توفير الطاقة النظيفة لهذه الدول الصغيرة التي تعتبر من الأكثر عرضة لتبعات تغير المناخ والمساهمة في تعزيز قدرتها على مواجهة الظروف المناخية القاسية.
حتى الوقت الراهن، استثمرت مصدر في مشاريع الطاقة المتجددة ضمن 25 دولة حول العالم بقيمة إجمالية بلغت 12 مليار دولار، مع قدرة إجمالية تبلغ حوالي 5 جيجاواط من الطاقة النظيفة الكافية لتزويد حوالي 3 ملايين منزل بالكهرباء، والمساهمة في تفادي انبعاث حوالي 5.4 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون سنوياً.
وقد أنجزت «مصدر» مشاريع رائدة وعالمية المستوى في مجال الطاقة الشمسية وطاقة الرياح على نطاق المرافق وخارج الشبكة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وغيرهما من المناطق والدول حول العالم:
- شمس 1، منطقة الظفرة في أبوظبي: افتتحت في مارس 2013، وكانت حينها تعد واحدة من أكبر محطات الطاقة الشمسية المركزة في العالم.
- خيماسولار، إسبانيا: هو أول مشروع للطاقة الشمسية يتم من خلاله توليد الكهرباء على مدار 24 ساعة
- محطة الطفيلة لطاقة الرياح في الأردن: أول مشروع تجاري لطاقة الرياح في منطقة الشرق الأوسط
- محطة للطاقة الشمسية بقدرة 200 ميجاواط وهي أكبر مشروع قيد التطوير للطاقة الشمسية في المملكة الأردنية الهاشمية
- مصفوفة لندن، ومحطة دادجون: من أبرز محطات طاقة الرياح البحرية في المملكة المتحدة
- محطة «هايوينداسكتلند»: أول محطة رياح بحرية عائمة على مستوى تجاري في العالم.
- الشراكة في تطوير نظام بطاريات باتويند والذي يعد أول نظام بطاريات ذكي لتخزين الطاقة يرتبط بمحطة طاقة رياح بحرية
- أول محطة لتحويل النفايات إلى طاقة في الإمارات، قيد التطوير حالياً بالشراكة مع شركة «بيئة» في الشارقة
- شركة رائدة في مجال العقارات المستدامة من خلال مدينة مصدر وفي تقديم المشورة المتعلقة بإدارة الطاقة
- تقديم أسعار تنافسية في مجال توليد الكهرباء من مشاريع الطاقة الشمسية في الإمارات والسعودية
- تعد مصدر أول شركة تستخدم التقنيات المتوفرة في مركبات «نافيا» ذاتية القيادة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا
- ساهم نظام النقل الشخصي السريع في مدينة مصدر، وهو أحد أوائل أنظمة المركبات ذاتية القيادة، في نقل أكثر من مليوني راكب.
- تستضيف «مصدر» أسبوع أبوظبي للاستدامة حيث تساهم من خلال هذا الحدث الذي يشارك فيه 38 ألف ضيف من أكثر من 170 دولة، في إثراء النقاشات وإيجاد حلول لتحديات الاستدامة العالمية
وتساهم «مصدر» في تنفيذ استراتيجية الإمارات الرامية إلى التحول نحو الطاقة النظيفة، حيث تقوم الشركة بتشييد أول مدينة منخفضة الكربون في العالم هنا في أبوظبي. وتساهم في تطوير مجمع محمد بن راشد للطاقة الشمسية في دبي، والذي سيوفر الطاقة النظيفة لمعرض إكسبو 2020، مما يجعله المعرض العالمي الأكثر استدامة على الإطلاق. كما نعمل مع إمارة الشارقة على تطوير مشروع تحويل النفايات إلى طاقة.
كما تعمل مصدر على إقامة شراكات استثمارية تهدف إلى نشر التكنولوجيا المتطورة على نطاق واسع، من خلال تطوير مشاريع مهمة مثل محطة «هايويند سكوتلاند»، أول محطة عائمة لطاقة الرياح البحرية في العالم، وباتويند أول نظام تخزين ذكي للطاقة مرتبط بمحطة رياح بحرية.
ويقوم الائتلاف الذي تقوده «مصدر» بتطوير المرحلة الثالثة من مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية البالغة قدرتها الإنتاجية 800 ميجاواط، فيما تبلغ القدرة الإنتاجية لكامل المشروع 5 جيجاواط، وهو أكبر مشروع للطاقة الشمسية يعتمد تكنولوجيا تعقب الشمس، وقد سجل الائتلاف في مناقصة المشروع التي تم تقديمها في عام 2016، رقماً قياسياً في تكلفة توليد الكهرباء بلغ 2.99 دولار للكيلوواط ساعي.

التكلفة المنخفضة

ومنذ ذلك الحين، وضعت «مصدر» معايير جديدة للطاقة المتجددة ذات التكلفة المنخفضة، وآخرها في المغرب، حيث نجح الائتلاف الذي يضم «مصدر» وشركتي «أيه دي أف دي رينوبلز»، و«جرين أوف أفريكا»، بالفوز بمناقصة تطوير المرحلة الأولى من مشروع محطة توليد الطاقة الشمسية «نور ميدلت» التي تبلغ قدرتها الإنتاجية 800 ميجاواط والتي تجمع بين تقنيات الطاقة الشمسية الكهروضوئية والطاقة الشمسية المركزة والتخزين الحراري. وفي شهر يناير الماضي، فازت شركتا «مصدر»و«أيه دي أف دي رينوبلز» بمناقصة تطوير مشروع «دومة الجندل» الذي تبلغ قدرته الإنتاجية 400 ميجاواط، وهو أول مشروع لطاقة الرياح في السعودية والأضخم من نوعه في الشرق الأوسط.


100 مليار دولار تكلفة التمويل خلال العقد المقبل

يحتاج تحقيق أهداف الطاقة النظيفة في المنطقة إلى إنفاق ما يصل إلى 100 مليار دولار خلال العقد المقبل. ورغم ذلك، فإن الشركات الممولة باتت أكثر انفتاحاً من أي وقت مضى على تمويل مشاريع الطاقة المتجددة، وخاصة تلك الشركات الموجودة في الإمارات والتي لديها تدفقات نقدية طويلة الأجل وتدعمها جهات ائتمانية موثوق بها. بينما تحتل «مصدر» مكانة بارزة في مجال تطوير الطاقة المتجددة على المستوى التجاري، فهي ملتزمة في الوقت نفسه في المساهمة بجهود الإمارات في بناء عالم أكثر استدامة، حيث تستضيف الشركة أسبوع أبوظبي للاستدامة، الذي يعد أحد أكبر التجمعات المعنية بالاستدامة في العالم، كما تشارك في معرض إكسبو 2020، المتوقع أن يكون المعرض الأكثر استدامة في العالم.

هذا المقال "مليار دولار مساعدات إماراتية لنشر حلول الطاقة المتجددة في الدول النامية" مقتبس بواسطة موقع بلد نيوز وقمنا بإقتباسة من موقع (الخليج) ,ولا يعبر عن سياسة الموقع أو وجهة نظرة بأي شكل من الأشكال ,وأنما تقع المسئولية الخبر أو صحتة على مصدر الخبر الأصلى وهو الخليج.

أخبار ذات صلة

0 تعليق