اقتصاديون: خفض العجز في الميزانية يعكس سلامة السياسات المالية العلاجية

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

عدَّ اقتصاديون نتائج الربع الثاني للميزانية العامة إيجابية، مشيرين إلى نجاح الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية التي اتخذتها المملكة، بشهادة صندوق النقد الدولي، الأمر الذي حقق وفورات مالية وضبط الإنفاق، مشيدين بفاعلية تنويع الإيرادات غير النفطية التي انتهجتها الدولة.

وقال رئيس مجلس إدارة غرفة الشرقية عبدالحكيم العمار الخالدي إن تقرير أداء الميزانية العامة للمملكة للربع الثاني من العام الجاري، جاء دليلاً واضحًا على مدى تحسن الأداء المالي خلال النصف الأول من العام الجاري مقارنة بالنصف الأول من العام الماضي، معتبرًا ذلك شهادة نجاح للأداء الحكومي باستقامة أدواته وآلياته في تحقيق أهداف رؤية المملكة 2030م.

ورأى الخالدي أن تخفيض عجز الميزانية خلال النصف الأول من العام الحالي إلى 5.7 مليارات ريال مقارنة بـ41.7 مليار ريال في النصف الأول من العام السابق يعكس سلامة السياسات المالية العلاجية التي اتبعتها الحكومة الرشيدة، إذ استطاعت تنويع مصادر تمويل العجز دون الإخلال بسياسات الإنفاق الحكومي الرأسمالي الذي ارتفع بنسبة 22 % وكذلك الإنفاق على برامج الحماية الاجتماعية التي شهدت زيادة ملحوظة فقد ارتفعت النفقات في قطاعات ذات تماس مباشر بالمواطنين كالصحة بنسبة 13 % والتنمية الاجتماعية بنسبة 22 %.

وأكد أن أهم ما يميز السياسة المالية المتبعة في تخفيض عجز الميزانية أنها تفادت الإشكاليات التي قد تنجم عن التخفيض، كخطر الانكماش ومردوداته السلبية، كونها اعتمدت في تخفيض العجز على تعزيز عملية النمو الاقتصادي وترشيد سياسات الإنفاق وتعزيز الثقة في الاستثمار المحلي والأعمال التجارية، وذلك بإعادة هيكلتها لكافة الأنظمة واللوائح والتشريعات لتوفير مناخ جاذب للاستثمار.

وأضاف أن التقرير الربعي أكد فاعلية الاستمرار في سياسات تنويع مصادر الدخل الوطني، مشيرًا إلى القفزة الكُبرى في الإيرادات غير النفطية التي زادت بما نسبته 14 %، مرجعًا هذه القفزة إلى التطبيقات الإيجابية المتبعة لأجل تعظيم الإرادات غير النفطية، معربًا عن ثقته في قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة التحديات، وذلك بالاستمرار في ترسيخ قواعده نحو تنويع الإيرادات الوطنية وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص.

من جهته قال عضو مجلس الشورى السابق صالح العفالق إن الميزانية العامة كشفت انخفاضاً كبيراً بالعجز خلال الربع الأول، مرجعاً ذلك لارتفاع حجم الإيرادات خلال الأشهر الستة الماضية، بالإضافة لتأجيل الكثير من المصروفات الرأسمالية، مضيفاً أن البيانات الصادرة من وزارة المالية بخصوص ميزانية الربع الثاني أعطت انطباعات إيجابية للغاية، لافتاً إلى أن بيانات الربع الثاني كشفت عن استمرارية في الصرف الرأسمالي، مؤكداً أن المؤشرات الإيجابية التي حملتها الميزانية للربع الثاني ستحرك عجلة الاقتصاد.

وأشار إلى وجود توجه من البنك المركزي الفيدرالي الأميركي بخفض الفائدة، مما يدفع مؤسسة النقد العربي السعودي لاتخاذ خطوة مماثلة، الأمر الذي يحفز الإقراض ويحفز حركة الاقتصاد الوطني.

فيما توقع د. عبدالله المغلوث عضو الجمعية السعودية للاقتصاد استمرارية الدول في سياسة تنويع الدخل وتشجيع القطاع الخاص من خلال وجود صناديق سيادية مثل صندوق الاستثمارات العامة ووجود مؤسسة النقد العربي السعودي في إدارة الأصول الاستثمارية للبلاد على استخدام الأصول العملاقة لها، لافتاً إلى أن نسبة العجز في الميزانية تعد مريحة جداً مع سياسة الحكومة لخفض العجز العام ورفع الطاقة الإنتاجية، حيث زادت الإيرادات العامة 15 %، كما زاد حجم النفقات 6 % وسط زيادات قوية في النفقات الرأسمالية وارتفاع الإيرادت غير النفطية 14.4 %، مشيراً إلى وجود خطط وبرامج مدروسة من قبل وزارة المالية، مما انعكس على مؤشرات النمو والسيطرة على العجز.

هذا المقال "اقتصاديون: خفض العجز في الميزانية يعكس سلامة السياسات المالية العلاجية" مقتبس بواسطة موقع بلد نيوز وقمنا بإقتباسة من موقع (جريدة الرياض) ,ولا يعبر عن سياسة الموقع أو وجهة نظرة بأي شكل من الأشكال ,وأنما تقع المسئولية الخبر أو صحتة على مصدر الخبر الأصلى وهو جريدة الرياض.

أخبار ذات صلة

0 تعليق