هل تؤجل عمل اليوم إلى الغد؟... إليك التفسير العلمي والعلاج لـ«المماطلة»

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

هل تؤجل عمل اليوم إلى الغد؟... إليك التفسير العلمي والعلاج لـ«المماطلة»

أصبحت هناك طرق لعلاج المماطلة (أرشيف - رويترز)

نيويورك: «الشرق الأوسط أونلاين»

هل تقوم من وقت لآخر بتأجيل إحدى المهام المتوجب عليك إتمامها لبضع ساعات أو أيام أو حتى أسابيع طويلة؟ إذا كنت ممن يفعلون ذلك، فلا تقلق. فقد وجد علماء النفس أن «التسويف» أو «المماطلة» ظاهرة طبيعية «شبه عالمية» يجب دراستها وفهمها ومعرفة كيفية التصرف الصحيح حيالها.
ويقول ديفيد بالارد، العضو البارز في الجمعية الأميركية لعلم النفس، إن «المماطلة ليست مجرد تجنب أداء أو تأخير مهمة... لكنها تتضمن أيضاً جانباً ينظر في الجوانب غير العقلانية أو غير الضرورية في المهمة»، حسب ما نقلته مجلة «تايم» الأميركية.
ويضيف ألكساندر روزنتال، الباحث في مجال المماطلة وعالم النفس بمعهد كارولينسكا في السويد، إن المماطلة تحدث في أوقات كثيرة بسبب «عدم وجود قيمة كبيرة مرتبطة بالمهمة، أو عدم وجود وقت كافٍ، أو لأن القيمة التي ستجلبها لا تتناسب مع الوقت المهدور لأدائها».
وتختلف استراتيجيات التغلب على المماطلة اعتماداً على سبب حدوثه في المقام الأول. والخطوة الأولى للتغلب عليها هي تحديد وتصنيف المهام التي تقوم بتأجيلها «هل هناك نوع واحد من الأشياء التي تأجلها دائماً؟ ما نوعية المهام التي تميل إلى تأجيلها، وما هي أنماط تفكيرك حول ذلك؟».
ويؤكد ديفيد بالارد أنه بمجرد حصولك على صورة أوضح عن عاداتك الخاصة حول المهام التي تقوم بتأجيلها في عملك أو دراستك، فسوف تتمتع بفرصة أفضل لإصلاحها.
إذا كان الوقت هو المشكلة، فكثير من الناس بطبيعتهم أكثر إنتاجية في أوقات معينة من اليوم عن غيرها، ويوصي بالارد هنا بجدولة الأيام، «فإذا كنت تعلم أنك تعمل بشكل أفضل في الصباح على أنواع معينة من المهام، فقم بجدولة ذلك الوقت، ولا تحاول أن تفعل ذلك في وقت أصعب عليك أو تشعر فيه بالتعب».
وإذا كانت المشكلة هي قلقك أو خوفك من المهام الكبيرة، فيقول ألكساندر روزنتال إن تقسيم المهمة الكبيرة إلى مهام فرعية أصغر أكثر قابلية للإدارة سوف يزيد فعاليتك الذاتية، وقد يساعدك في الانتهاء منها.
أما إذا كنت ممن يفضلون تأجيل أداء المهمة حتى قبل الموعد النهائي لها بقليل، ففي هذه الحالة يوصي بالارد أيضاً بحل «تقسيم المهمة طويلة الأجل إلى مهام أصغر متعددة»، مع البحث عن طريقة لمكافأة نفسك كلما أتممت مهمة صغيرة، عن طريق القيام بأنشطة ممتعة بالنسبة لك.
أما إذا كنت ممن يسهل تشتيتهم، فيجب عليك أن تحسن بيئة عملك وتجهزها لوضع يسهل عليك فيه التركيز. ويقول بالارد: «ضع هاتفك الخلوي بعيداً، وأوقف تشغيل الإشعارات على الموبايل والكومبيوتر، ولا تترك لديك 10 علامات تبويب (Tab) مفتوحة في الوقت نفسه».
ويقترح بالارد أيضاً التقليل من الانشغال بتعدد المهام في الوقت نفسه، حيث إن الكثير منا يقع في فخ «التوفيق بين مهمتين أو 3 مهام في الوقت نفسه»، وهو أمر غير محبذ ويجعلك دائماً تشعر بأنك وسط سلسلة مهام لا تنتهي، مما يحرمك من الشعور بالرضا عما قمت به. ويقول بالارد: «خذ وقتك لتختتم شيئاً واحداً، ثم تجول واسترح قبل أن تخطو إلى الشيء التالي».
ويشير بالارد إلى أنه في بعض الأحيان، يحدث التسويف كعَرَض لشيء أكثر خطورة، مثل مشاكل الاكتئاب أو القلق. وفي هذه الحالة يُنصح بأن تستشير أحد المحترفين الذين يمكنهم مساعدتك في إدارة هذه المشاكل حتى لا تُعيق أداء عملك.
أما إذا كنت ببساطة تقوم بالمماطلة كنوع من الاستهتار أو «ضرب الأشياء عرض الحائط» فإن الهدوء والتركيز على الاعتناء بنفسك بالنوم والتمارين الرياضية والتغذية السليمة قد تفيدك في هذه الحالة. ويقول بالارد: «ما لا نشعر به غالباً في ذلك الوقت هو أن هذه الاستراحات ستزيد من إنتاجيتنا وتعوض عن الوقت الضائع... فإذا كنت تقوم بعمليات استراحة صغيرة من هذا القبيل، فستكون أكثر كفاءة بعد ذلك».

أميركا

هذا المقال "هل تؤجل عمل اليوم إلى الغد؟... إليك التفسير العلمي والعلاج لـ«المماطلة»" مقتبس بواسطة موقع بلد نيوز وقمنا بإقتباسة من موقع (الشرق الأوسط) ,ولا يعبر عن سياسة الموقع أو وجهة نظرة بأي شكل من الأشكال ,وأنما تقع المسئولية الخبر أو صحتة على مصدر الخبر الأصلى وهو الشرق الأوسط.

أخبار ذات صلة

0 تعليق