إسرائيل تأخذ تهديدات حزب الله بجدية وتستعد لحرب

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

ترى مجلة "إكونوميست" البريطانية أن جبهات جديدة قد فتحت في الصراع بين إسرائيل وإيران.

حزب الله ليس وكيلاً لإيران وحسب، بل هو حزب سياسي لبناني له مصلحة في الحفاظ على الهدوء. ومن جانبه يريد نتانياهو المحافظة على صورة حازمة، ولكنه يتحسب من إثارة غضب ناخبين إسرائيليين

وأثار انفجار تبعته نيران في الضاحية الجنوبية لبيروت، فجر 25 أغسطس( آب)، تكهنات محمومة. فهل نجمت تلك الحوادث عن طائرات دون طيار، ظهرت إحداها  في شريط فيديو قبل لحظات من الهجوم؟

وهل كانت تلك طائرات إسرائيلية أم إيرانية؟ وهل كان الهدف المقصود مكتباً إعلامياً لحزب الله، كما أشار الحزب؟ أم كان معدات قدمتها إيران لتحسين أنظمة التوجيه لصواريخ حزب الله، كما زعمت عدة" مصادر استخباراتية" مجهولة؟.

معارك
لكن حسب المجلة، فإن المؤكد أن الحادث يأتي في إطار توسيع نطاق المعارك بين إسرائيل وإيران.

وكان لبنان من أوائل خطوط الجبهة، إذ ساعدت إيران على تأسيس حزب الله في 1985 لمحاربة الجيش الإسرائيلي بعدما غزا جاره الشمالي. وفي أحدث التطورات، امتد الصراع إلى العراق، أين نسبت انفجارات عدة إلى إسرائيل.

وقال بنيامين نتانياهو، رئيس وزراء إسرائيل: "لن تكون هناك حصانة لإيران في أي مكان" لكنه لم يؤكد ولم ينف مسؤولية إسرائيل التي اتهمت إيران بنشر صورايخ وتقنية الهجوم بطائرات دون طيار، بالضربات في العراق. وربما كانت هناك صواريخ إيرانية مخزنة في قواعد ميليشيات مدعومة من إيران، استهدفت في العراق.

تحضير لهجمات
وتقول المجلة إن الانفجار في بيروت جاء بعد ساعات فقط من غارة جوية بالقرب من دمشق، وقيل إن فريقاً يضم عناصر إيرانية ومن حزب الله، كان يحضر لإطلاق طائرات دون طيار ضد إسرائيل، انتقاماً على ما يبدو للهجمات العراق.

ولكن في هذه المرة، سارع نتانياهو للاعتراف بمسؤولية إسرائيل. وزعمت وسائل إعلام رسمية لبنانية أن إسرائيل هاجمت، في 26 أغسطس( آب) أيضاً قاعدة لمنظمة فلسطينية متحالفة مع إيران، وحزب الله، قرب الحدود اللبنانية السورية.

لكن اهتمام العالم تركز، في الوقت نفسه، على نشاط دبلوماسي آخر، إذ رتب رئيس الوزراء الفرنسي، إمانويل ماكرون، زيارةً مفاجئةً لوزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، إلى قمة مجموعة السبع في بياتريز، أين كان ماكرون يحاول إنقاذ الصفقة النووية التي وقعتها إيران مع ست دول في 2015.

ترحيب فتراجع
وألمح ماكرون إلى احتمال عقد قمة بين ترامب ونظيره الإيراني حسن روحاني. وبدا ترامب مرحباً بالفكرة، وكذلك روحاني الذي قال: "إذا كنت أعرف أن مشكلة بلادي ستحل عند الاجتماع بشخص ما، فلن أتردد". ولكنه تراجع لاحقاً، تحت ضغط المتشددين، وقال إنه لن يكون هناك أي لقاء ما لم ترفع أمريكا عقوباتها عن إيران.

وتبدو إسرائيل حريصة على مواصلة الضغط الأمريكي ضد إيران. فهي تبدي قلقاً من استراتيجية التوسع الإقليمي الذي يقوده الحرس الثوري الإيراني، ويدعمه المرشد علي خامنئي.

وفي الأسابيع الأخيرة، قال مسؤولون إسرائيليون إن هذه الاستراتيجية تشمل تقارباً كاملاً مع حركة حماس في غزة. وكانت العلاقات بين الجانبين قد انقطعت خلال السنوات الأولى للانتفاضة السورية عندما دعمت إيران الحكومة السورية، لكن مع قرب انتهاء الحرب هناك، تجددت العلاقات الطبيعية.

ويصل حجم الدعم الإيراني لحماس إلى 100 مليون دولار سنوياً.

لكن، وحسب المجلة، توسعت الشبكة الإيرانية بما سهل على وكالات تجسس معادية اختراقها. ونفذت إسرائيل مئات الغارات الجوية على أهداف إيرانية في سوريا.

ويزعم مسؤولون إسرائيليون كبار أنهم نجحوا في منع إيران من إقامة قواعد صاروخية لها هناك.

استراتيجية غير شفافة
وحتى وقت قريب، تبنت إسرائيل سياسة "غير شفافة" حول هجماتها ضد أهداف إيرانية. ولكن نتانياهو عمد لتمجيد إنجازات تشغيلية وعمليات جمع معلومات، وعرضها بتفاصيل مذهلة، فضلاً عن تصريحه العلني بأن إسرائيل نفذت الغارة الجوية الأخيرة في سوريا.

وفي هذه الأثناء، لا يبدي بعض منتقديه من أجهزة استخباراتية وسياسية رضاهم عن تصريحاته. وهم يربطون بين شفافيته المفاجئة، والانتخابات البرلمانية الإسرائيلية التي ستجرى في 17 سبتمبر( أيلول).

ولأن نتانياهو يشغل حالياً منصبي رئيس الوزراء ووزير الدفاع، فإن هجمات ناجحة سترفع شعبيته. كما أثارت تكتيكاته استياءً في واشنطن، إذ أبلغت مصادر في البنتاغون وسائل إعلام بأن إسرائيل تقف وراء تفجيرات في العراق. ويخشى الأمريكيون أن يؤدي ذلك إلى زعزعة استقرار الحكومة العراقية.

و في رأي المجلة، وكما فعلت إيران، فإن إسرائيل بالغت في رد الفعل، وينظر في بيروت للحادث الأخير بوصفه خرقاً لـ" خطوط حمراء" غير رسمية مع حزب الله.

ومنذ حرب 2006، بعد توصل الجانبان إلى هدنة عقب تدمير إسرائيل معظم البنية التحتية المدنية في لبنان، لم ينفذ أي منهما عمليات هجومية ضد الآخر على الأرض اللبنانية.

ولكن الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله، هدد علناً إسرائيل بقوله: "انتظروا ردنا الذي قد يأتي في أي وقت عند الحدود وما وراء الحدود".

وترى المجلة أن الجانبين  لا يرغبان في تصعيد كبير. فحزب الله ليس وكيلاً لإيران وحسب، بل هو حزب سياسي لبناني له مصلحة في الحفاظ على الهدوء.

ومن جانبه يريد نتانياهو المحافظة على صورته الحازمة، ولكنه يتحسب من إثارة غضب ناخبين إسرائيليين عشية الانتخابات.

ويؤمل، حسب المجلة، أن تفيد تلك الحسابات في احتواء تصعيد دراماتيكي. لكن الصراع بين إسرائيل وإيران ماضٍ في التوسع، وذلك سبب آخر يؤمل من ورائه أن تؤدي جهود ماكرون السياسية إلى شيء يتجاوز مجرد الاستعراض في قمة مجموعة السبع.

هذا المقال "إسرائيل تأخذ تهديدات حزب الله بجدية وتستعد لحرب" مقتبس بواسطة موقع بلد نيوز وقمنا بإقتباسة من موقع (أخبار 24) ,ولا يعبر عن سياسة الموقع أو وجهة نظرة بأي شكل من الأشكال ,وأنما تقع المسئولية الخبر أو صحتة على مصدر الخبر الأصلى وهو أخبار 24.

أخبار ذات صلة

0 تعليق