رحيل شهدي نجيب سرور.. «يا مرفئي آتٍ أنا آتِ»

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

«يا مصر يا وطني الحبيب! يا عش عصفور رمته الريح في عش غريب، يا مرفئي.. آت أنا آت.. ولو في جسمي المهزول آلاف الجراح.. وكما ذهبت مع الرياح.. يوما أعود مع الرياح»، كان الشاعر الراحل نجيب سرور يشكو مأساته، لكنه لم يكن يدري أنها ستكون مأساة نجله شهدي نجيب سرور، الذي نهشه المرض الخبيث في رئتيه هناك في بلد العجائب، الهند، لتصعد روحه فجر الجمعة، بعد صراع مضنٍ مع المرض.

الغربة بدأت منذ عام ٢٠٠٢، عندما واجه المترجم والصحفي ومبرمج الكمبيوتر شهدي نجيب سرور حكمًا بالحبس لمدة سنة، لإدانته ببث «مواد منافية للآداب» على موقع أنشأه لذلك خصيصا على شبكة الإنترنت، تمثل في قصيدة كتبها الشاعر الأب معروفة باسم «..ميات»، وكتبت للتعبير عن إحباط جيل الستينيات ويأسه إثر هزيمة 1967، وتضمنت ألفاظًا جارحة استهدفت رموز النظام الناصري، فسافر الابن بعدها إلى الهند ليعيش مع والدته الروسية زوجة أبيه الأولى، وأخيه.

لكن السرطان لم يرد له حتى بتلك الراحة المصطنعة في الغربة ليحط على رئتيه، ويصل بحالته إلى مستوى متأخر وقفت أمامه حالة الأسرة المادية، ومن هنا انطلقت مطالبات ومساعدات المثقفين هنا في القاهرة لإنقاذ نجل الشاعر الراحل، ومنها مطالباتهم بتدخل وزارة الثقافة التي تواصلت مع الأسرة في الهند للمساعدة، لكن حالة «شهدي» كانت عصية على نقله إلى القاهرة.

كان الراحل قد كتب في رسالة بعد مرضه: «أصبح المستشفى كحلبة للملاكمة بسبب مقاومتي المرض»، ولم يكن وهو في غربته ينسى وصية أبيه: «يا بني بحق التراب وبحق نهر النيل، لو جعت زيي، ولو شنقوك ما تلعن مصر، اكره واكره واكره بس حب النيل، وحب مصر اللي فيها مبدأ الدنيا، دي مصر يا شهدي في الجغرافيا ما لها مثيل».

الراحل مترجم وصحفي وشارك في فيلم «سرقات صيفية» للمخرج يسرى نصرالله في العام 1998، واتجه للعمل كمصمم مواقع، وبزغ عمله في التكنولوجيا والتصميم، كما عمل على تطوير المواقع في روسيا.

هذا المقال "رحيل شهدي نجيب سرور.. «يا مرفئي آتٍ أنا آتِ»" مقتبس بواسطة موقع بلد نيوز وقمنا بإقتباسة من موقع (المصرى اليوم) ,ولا يعبر عن سياسة الموقع أو وجهة نظرة بأي شكل من الأشكال ,وأنما تقع المسئولية الخبر أو صحتة على مصدر الخبر الأصلى وهو المصرى اليوم.

الكاتب

زينب شبيب

أخبار ذات صلة

0 تعليق