أهل «الفن السابع» يرثون الأب الروحى لـ«نادى السينما»

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

«الراحل كان أحد رموز النقد السينمائى، ومعلمًا لأجيال عديدة وموسوعة السينما العالمية، والأب الروحى لنادى السينما».. هكذا نعت الدكتورة إيناس عبدالدايم، وزيرة الثقافة، رحيل الناقد السينمائى يوسف شريف رزق الله، الذى لقى ربه، أمس الجمعة، عن عمر يناهز ٧٢ عاما بعد صراع مع المرض. وأضافت الوزيرة، فى بيان رسمى: «الوسط الثقافى والسينمائى فَقَد أحد مبدعيه ممن ساهموا فى تذوق وصناعة السينما».

وقال الدكتور خالد عبدالجليل، مستشار وزيرة الثقافة للسينما، إن خبر وفاة «رزق الله» كان صادمًا، لأن الراحل كان عَلَمًا من أعلام النقد السينمائى الملتزم والمتطور والمواكب دائمًا للعصر.

ونعى القائمون على مهرجان القاهرة السينمائى الدولى، برئاسة المنتج والكاتب محمد حفظى، رحيل الناقد الكبير، واصفين إياه بالأب الروحى والأستاذ والمعلم والقامة السينمائية والإعلامية الكبرى، كونه ساهم فى قيادة دفة المهرجان على مدار أربعين عامًا، منذ أن كان سكرتيرًا فنيًا له عام 1978، ومديره الفنى منذ عام 2000، ليساهم بكل جهده فى دفع المهرجان للأمام بعد أن منح الحياة السينمائية عمره، وتتلمذت على يديه أجيال متعاقبة من النقاد والسينمائيين، وبرحيله نودع الأب الروحى للمهرجان والعلامة الفريدة فى عالم السينما المصرية والعربية.

ووصفت إدارة مهرجان الجونة السينمائى، الراحل، بأن له مسيرة حافلة بالإسهامات من خلال كتاباته الثرية عن السينما وبرامجه السينمائية التى تربى عليها أجيال من صناع السينما فى العالم العربى، وأثرت حياته المهنية اللامعة بشكل ملحوظ فى صناعة السينما، ليصبح علمًا من أعلام النقد السينمائى وملهمًا لأجيال كثيرة من عشاق الفن السابع لعقود عديدة.

واعتبر الناقد رامى عبدالرازق أن «رزق الله» من الأجيال التى ساهمت فى نقل الثقافة السينمائية من مرحلة الهواية والتسلية والاستمتاع فى المطلق إلى مرحلة الأُطر والقواعد والأرشيف، فالراحل كان يقوم بعمله بمنتهى الشغف حتى إذا لم يكن هناك مقابل مادى أو معنوى واضح بشكل أو بآخر، لأن الهدف هو الرغبة الشخصية فى تأصيل الثقافة السينمائية مع التطورات والحراك الذى شاهده المجتمع المصرى فى فترة السبعينيات التى شهدت ظهور جيل كامل من العباقرة، من بينهم يوسف شريف رزق الله، وسمير فريد، والمجموعة التى قامت على أكتافهم عملية تأصيل الثقافة السينمائية، وأن تكون لدينا معلومات عن الأفلام والمخرجين وتتبع للمهرجانات الدولية، بهدف وجود تواصل مع السينما العالمية.

وتابع فى تصريحات لـ«المصرى اليوم»: أنهم من الأجيال المحظوظة التى وجدت كل شىء مرتب ومؤرشف، فكان ذلك نتاج جهد الراحل وجيله الذين كانوا حلقة الوصل بين جيل كبار السينمائيين والأجيال اللاحقة: «جيلى يدين له بفضل كبير، إذ وفر لنا المعلومات الكافية قبل ظهور الإنترنت، ووجدنا نشرات وكتبا وبرامج، والراحل هو من دمج الثقافة السينمائية المقروءة فى الوسائط الجديدة مثل التليفزيون، وكان من أشهر وأهم معدى البرامج السينمائية فى التليفزيون العربى، وكل البرامج السينمائية الحالية تسير على النهج الذى وضعه وابتدعه، إذ قام بتشكيل الأُطر الخاصة بها، وهذه من أهم إنجازاته، وكان الوسيط الأساسى فى نقل المعلومة والكلمة المقروءة». وقال إن الراحل كان صاحب أكبر إسهامات برامجية، منها: «نادى السينما، أوسكار، زوم، تلى سينما، سينما فى سينما»، لافتًا إلى أن كل البرامج التى قام بإعدادها لسنوات طويلة ساهمت فى تأصيل الثقافة السينمائية لدى الجمهور.

وأوضحت الناقدة خيرية البشلاوى، إن رحيل «رزق الله» يُمثل خسارة كبيرة، ولكنه سيظل متواجدًا بما قدمه على مدار تاريخه الفنى الحافل. وأضافت لـ«المصرى اليوم»: أنه لا يوجد أى علامات استفهام حول قدرة الراحل على حب السينما ومعرفة تاريخها وشخوصها والعلماء بها والنظريات التى حكمتها، مشيرة إلى أنه تميز بالاجتهاد والإخلاص للطريق الذى اختاره، وأنه كان الوسيط الذى وثق فيه وآمن بأهميته فى التنمية الثقافية. وأضافت: «كان دؤوبًا، ومن الممكن الاتكاء عليه فى تنظيم المهرجانات واختياراته للأفلام، فكان على علاقة وطيدة بالثقافة السينمائية الغربية، وكان موسوعة بالنسبة للسينما كفن ترفيهى، لأن هذا الأمر أثرى ذاكرته البصرية».

وقال المخرج أحمد رشوان لـ«المصرى اليوم»: إن الراحل كان من عشاق السينما، وإنه وجيله تربوا على أعماله من خلال البرامج السينمائية، لافتا إلى أنه ليس مجرد ناقد عادى. وأضاف: «تواجده فى المهرجانات السينمائية كان مختلفًا دائمًا، فكان يُتابع كل خطوة، ولديه رؤية، وعيناه ترصدان كل ما يحدث فى عالم السينما وتطوراتها، وبدايتى كانت من خلال البرامج الشهيرة التى قام بتقديمها ولاتزال فى أذهان الجميع.. خسارتنا فادحة بعد رحيله، كان لديه حس ووعى وليس ناقدًا فقط».

فيما قال الناقد أندرو محسن، إن أول تعامل بينه وبين الراحل حينما كتب عنه مقالا قبل افتتاح الدورة 37 من المهرجان، مضيفًا عبر صفحتها الخاصة على موقع التواصل الإجتماعى «فيسبوك»: «مصدقتش إن اللى بيكملنى ده هو يوسف شريف زرق الله، اللى كل جيلى اللى بيحب السينما أو حتى بيشوف أفلام فى التليفزيون يعرف اسمه كويس.. أستاذ يوسف كان متصل يشكرنى على الكلام اللى كتبته عنه، ده يوم الافتتاح الصبح، يعنى أكيد كان عنده حاجات كتير أهم من الاتصال بواحد كتب عنه مقال».

أسرد الكاتب الصحفى جمال زايدة، رئيس مجلس أمناء مؤسسة نون للثقافة والفنون، عبر صفحته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعى، قصة جمعته بالراحل يوسف شريف رزق الله، والذى وصفه بـ«أخلاق الفارس»: حينما عقدوا اجتماعا مطالبين «رزق الله» بأن يكون رئيسًا لمجلس الأمناء، ولكنه اعتذر، وطلب منه أن يكون هو رئيس المجلس، على أن يتولى هو منصب النائب، لكنه بدوره رفض ذلك، مرددًا: «مينفعش فى وجودك أكون رئيس»، ولكن الراحل أصر على ذلك، فكان درسا من أستاذ كبير فى الحياة العامة.

وأوضح حسين زين، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، فى بيان صحفى، أمس، أن الراحل قدم رؤى وأفكارًا متميزة أسهمت بشكل كبير فى تحسين وتطوير العمل الإعلامى، حيث كان يشغل منصب رئيس قناة النيل الدولية، مشيرًا إلى أنه قدم عددًا من البرامج المتميزة التى أسهمت فى تعزيز وتنمية ثقافة المشاهد، خاصة فى مجال السينما.

ونعى السيناريست مدحت العدل الناقد السينمائى الراحل، عبر تغريدة علي تويتر، معلقًا: «حينما تعشق السينما حد سريانها فى دمك.. حينما تكون نبيلًا وصادقًا وأستاذًا بحق لكل مَن يراك ويستمع إليك.. حينما تحب وطنك فتتفانى فيما تفعل دون ادعاء.. يحبك الجميع ويحترمك الشعب بكل طبقاته.. هذا هو أستاذنا يوسف شريف رزق الله».

ووصف الفنان أحمد حلمى «الراحل» بأنه ناقد عظيم، وإنسان رائع وحنون، وذو قلب أبيض وأخلاق لا توصف، مضيفًا عبر تغريدة على صفحته الرسمية: «مهما كان عدد الكلمات فلن توفيه حقه أبدًا».

فيما نعت نقابة المهن التمثيلية، برئاسة الدكتور أشرف زكى، «الراحل»، الذى اعتبرته رمزًا للمثقف المحب والعاشق لفنه وعلمه، فكان مدرسة كبيرة تخرجت فيها أجيال وأجيال.

هذا المقال "أهل «الفن السابع» يرثون الأب الروحى لـ«نادى السينما»" مقتبس بواسطة موقع بلد نيوز وقمنا بإقتباسة من موقع (المصرى اليوم) ,ولا يعبر عن سياسة الموقع أو وجهة نظرة بأي شكل من الأشكال ,وأنما تقع المسئولية الخبر أو صحتة على مصدر الخبر الأصلى وهو المصرى اليوم.

الكاتب

زينب شبيب

أخبار ذات صلة

0 تعليق