مراسم تاريخية لتنازل إمبراطور اليابان عن العرش لولي عهده

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

أعلن إمبراطور اليابان أكيهيتو، الثلاثاء، تنازله عن العرش لآلهة الشمس في القصر الإمبراطورى لينهى ولايته التي استمرت 3 عقود سعى خلالها إلى تخفيف ذكريات الحرب العالمية الثانية المؤلمة، وتقريب الأسرة الإمبراطورية من الشعب، على أن يخلفه على ولاية العرش، اليوم، نجله ولى العهد الأمير ناروهيتو، الذي يخوض معركة واسعة مع زوجته الأميرة ماساكو، لمواجهة التقاليد والأعراف التي يتطلبها «إتيكيت» ومهام العرش الإمبراطورى.

وأكيهيتو، 85 عاما، هو أول إمبراطور لليابان يتولى العرش في ظل دستور ما بعد الحرب العالمية الثانية الذي يُعرف الإمبراطور بأنه رمز للشعب دون سلطة سياسية، وتنازله عن العرش هو الأول منذ 200 عام، ويعتبر والده الإمبراطور هيروهيتو، الذي خاضت القوات اليابانية الحرب العالمية الثانية بأمر منه، إلها حيا حتى بعد هزيمة اليابان عام 1945، عندما تخلى عن مكانته المقدسة، ولعب الإمبراطور أكيهيتو وزوجته الإمبراطورة ميتشيكو التي تزوجها منذ 60 عاما وهى أول امرأة من الشعب تتزوج وريثا إمبراطوريا، دورا نشطا كرمز للمصالحة والسلامة والديمقراطية.

وفى آخر كلمات له خلال تنازله عن العرش، شكر الإمبراطور أكيهيتو المواطنين لدعمهم وعبر عن أمله في مستقبل سلمى، وقال في خطابه: «أعبّر من عمق قلبى عن امتنانى لشعب اليابان الذي قبلنى كرمز للدولة ودعمنى»، مكرراً بذلك تعريف دوره الوارد في الدستور المطبق منذ عام 1947 والذى فقد الإمبراطور بموجبه موقعه شبه المقدس، وأعلن أكيهيتو تنازله عن العرش في مراسم استمرت 10 دقائق أقيمت في مكان مقدس داخل قاعة الصنوبر بالقصر الإمبراطورى، أقيم لتمجيد إلهة الشمس أماتيراسو أوميكامى، التي تقول الأسطورة إن السلالة الإمبراطورية تنحدر منها، وظهر أكيهيتو في لقطات فيديو نقلها التليفزيون اليابانى وهو يرتدى ثوبا تقليديا برتقالى اللون، وغطاء للرأس أسود وهو يمشى ببطء فيما سار خلفه أحد أفراد الحاشية الملكية مرتديا ثوبا أبيض حاملا السلسلة فيما حمل شخص آخر السيف، وتلت مراسم التخلى عن العرش مراسم قصيرة وبسيطة في قاعة الصنوبر العريقة في القصر، وحضرت المراسم نحو 300 شخصية، في مقدمتهم رئيس الوزراء شينزو آبى والإمبراطورة ميتشيكو وولى العهد ناروهيتو وزوجته الأميرة ماساكو ورئيسا مجلسى البرلمان وقضاة المحكمة العليا.

وتم تنظيم احتفالات في أماكن مختلفة وساحات محطات القطار ومعابد شنتوية، وهى ديانة تحكم بشكل جزئى الطقوس الإمبراطورية، ويحظى الإمبراطور وزوجته باحترام كبير في اليابان بسبب العلاقة القريبة التي نجح في إقامتها مع المواطنين، كما تحظى الإمبراطورة ميشيكو بـ«شعبية كبيرة حقيقية».

ويعود اسم قاعة الصنوبر «ماتسو-نو-ما»، التي تبلغ مساحتها 370 مترا مربعا إلى أرضيّتها الخشبية الرائعة، المصنوعة من أشجار «زيلكوفا» اليابانية وجدرانها المزينة بأشكال إبر الصنوبر، ويتمّ إحضار «الكنوز المقدسة» في علبها لحمايتها بعناية من الأنظار، وتقول الأساطير إن عمر هذه الكنوز يتجاوز آلاف السنين وإنها نُقلت إلى السلاسة الإمبراطورية من جانب آلهة الشمس أماتيراسو، وهذه الكنوز يطلق عليها اسم «ياتا نو كاغامى» أي مرآة، و«كوساناغى نو تسوروغى» ويعنى السيف، و«ياساكانى نو ماغاتاما» أي جوهرة مجهولة، إلا أن الكنز الأول ليس ضمن المراسم إذ إنه لا يُنقل من مكان حفظه بالقصر، ويُعتبر امتلاك الكنوز الثلاثة دليلًا أساسيًا على شرعية الإمبراطور، لكن ليس هناك صور لها وحتى الإمبراطور نفسه لا يمكن أن يراها.

وسيتم تنصيب الأمير ناروهيتو، 59 عاما، إمبراطورا في مراسم منفصلة اليوم، وقال التليفزيون اليابانى إن ولى العهد سيجرى مراسم مماثلة، وسط ترجيحات بأن يواصل الأمير الذي درس في جامعة أوكسفورد دوره النشط وسيعطى هو وزوجته ماساكو التي درست في جامعة هارفارد للإمبراطورية اليابانية صبغة عالمية للحكم الإمبراطورى

ويخلف الأمير ناروهيتو الابن البكر للإمبراطور رسمياً في مؤشر على الانتقال من عهد «هيسى» (استكمال السلام) إلى عهد «رايوا» (تناغم جميل)، وسيجرى تنظيم احتفال تنصيب الأمير ناروهيتو على مرحلتين الأولى في قاعة الصنوبر ويتمّ خلاله نقل السيف والجوهرة والأختام الملكية إلى الإمبراطور الجديد، وفى غياب المرآة، سيكون هناك موفد مكلّف تلاوة صلاة من أجل الإمبراطور، ولن يتحدث ناروهيتو أثناء الحفل الذي لن تشارك فيه نساء ثم يشارك الإمبراطور الجديد في مراسم يلقى خلالها خطابه الأول كإمبراطور، وفى 4 مايو، سيحيى الحشود من شرفة القصر المحمية بزجاج، وخلال الاحتفالات، يرتدى أفراد العائلة الإمبراطورية بزات مذيّلة وفساتين طويلة على الطريقة الغربية، ولن يرتدى الإمبراطور وزوجته ماساكو قبل فصل الخريف ملابس تقليدية فاخرة، وفى 22 أكتوبر المقبل، سيتم الاحتفال بتتويج الإمبراطور أمام 2500 شخص من اليابان والخارج، بينهم عدد كبير من رؤساء الدول، قبل مسيرة في وسط طوكيو، وجرت المراسم وسط إجراءات أمنية مشددة في القصر الإمبراطورى الذي تبلغ مساحته 284 فدانا ويسكنه الإمبراطور والإمبراطورة ويقع في قلب طوكيو، وبحث رجال الشرطة بقضبان من الصلب وسط الشجيرات عن أي أجسام مخبأة ونشروا الكلاب البوليسية، وقام الغواصون بتمشيط القنوات المائية المحيطة بالقصر، وتم تقييد حركة دخول الساحة الواقعة أمام القصر خلال مراسم التنازل واعتلاء العرش، وقالت وكالة «كيودو» للأنباء إن آلافًا من أفراد الشرطة عملوا على تأمين المراسم.

هذا المقال "مراسم تاريخية لتنازل إمبراطور اليابان عن العرش لولي عهده" مقتبس بواسطة موقع بلد نيوز وقمنا بإقتباسة من موقع (المصرى اليوم) ,ولا يعبر عن سياسة الموقع أو وجهة نظرة بأي شكل من الأشكال ,وأنما تقع المسئولية الخبر أو صحتة على مصدر الخبر الأصلى وهو المصرى اليوم.

الكاتب

زينب شبيب

أخبار ذات صلة

0 تعليق