حكاية الطفل محمد.. دفع حياته ثمنا لشهامته.. طارد لصوصا فكانت نهايته الموت

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ
الشهامة التى أصبحت عملة نادرة فى زمننا الحالى، تجسدت بكافة صورها فى الطفل الصغير محمد جابر، الذى فقد حياته فى لحظات بـطلقات نارية غادرة أثناء مطاردته لمجموعة لصوص استولوا على "توك توك" جيرانه بمدينة قفط، فأردوه قتيلًا للتخلص من مطاردته المزعجة لهم.

محمد جابر الذى لم يتخط عمره 17 عامًا، لم ينتظر من أحد أن يوجهه ويطلب منه أن يجرى وراء اللصوص أو أن يرافقه أحد فى مطاردتهم لاستعادة" توك توك" جيرانه، لكنه قرر بلا تردد أن يستقل توك توك آخر و يطارد اللصوص مهما كان الثمن، وكل همه أن يستعيد " التوك توك" المسروق، بعدما تأكد من جيرانه أن التوك توك لا يقوده أحد من أصحابه.

لكنه لم يكن يعلم أن اللصوص الغادرين بحوزتهم أسلحة نارية، وأنهم وضعوا خطة ماكرة لاصطياده بدم بارد و إنهاء قصته البطولية بـ 5 طلقات نارية اخترقت جسده النحيل، للتخلص من مطاردته لهم فى الظلام وسط شوارع مدينة قفط، فتربصوا له فى منطقة نائية و أطلقوا عليه وابل من الأعيرة النارية لتنهي حياته دون مراعاة لعمره الصغير.

الجريمة الشنعاء التي ارتُكبت مع سبق الإصرار والترصد بحق الطفل البرىء تسببت فى حالة من الغضب من أبناء مدينة قفط وقراها، لم تكن أقل من حالة الحزن و الآلام التى رسمت معالمها على وجوه أهالى الطفل القتيل، فيما اشتعلت مواقع التواصل الإجتماعى بحالة من الغضب للمطالبة بالقصاص الفوري للطفل الشهيد الذي ضرب مثالًا للشهامة والتضحية.

محاولات الشرطة المستمرة لكشف ملابسات الجريمة وضبط الجناة لتقديمهم للعدالة، تصاحبه جهود شعبية ودوريات لا تنقطع من شباب المدينة لكشف هوية المجرمين وتقديمهم لأجهزة الأمن لسرعة تنفيذ القصاص العاجل جزاءًا لجريمتهم النكراء بحق طفل جريمته أنه "شهم".

الجنازة الحاشدة التى خرجت عقب آذان العصر من مستشفى قفط التعليمى إلى مقابر الأسرة بمدينة قفط، لسان حال مشيعيها يقول" حسبى الله ونعم الوكيل"واصفين القتيل بـ" الشهيد البطل" لبسالته و شجاعته فى مواجهة عدو مجهول دون تردد أو خوف من المصير الغامض الذى ينتظره بعد مطاردة اللصوص فى الشوارع الخاليه من البشر فى هذا التوقيت.

وكان عدد من اللصوص قد استولوا على توك توك من مدينة قفط فى منتصف ليلة الخميس، وفور مشاهدة المجنى عليه محمد جابر 17 عامًا" بالصف الثانى الثانوى الزراعى"، لتوك توك جيرانه يسير فى هذا التوقيت من الليل راوده الشك، فاتصل على جيرانه الذين أكدوا له بأنهم موجودين بالمنزل، فبادر بمطاردة اللصوص إلا أنه عاد جثة هامدة بطلقات غادرة اخترقت جسده الطاهر، وتم إخطار أجهزة الأمن التى تولت نقل الجثمان إلى مستشفى قفط التعليمى وإخطار النيابة العامة للتحقيق فى الواقعة.

هذا المقال "حكاية الطفل محمد.. دفع حياته ثمنا لشهامته.. طارد لصوصا فكانت نهايته الموت" مقتبس بواسطة موقع بلد نيوز وقمنا بإقتباسة من موقع (صدى البلد) ,ولا يعبر عن سياسة الموقع أو وجهة نظرة بأي شكل من الأشكال ,وأنما تقع المسئولية الخبر أو صحتة على مصدر الخبر الأصلى وهو صدى البلد.

أخبار ذات صلة

0 تعليق