الخطر القادم من.. الغرب

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

يتساءل البعض: لماذا نهتم هكذا بما يجرى فى ليبيا.. وهل هناك أخطار تهددنا من هناك؟.. نقول لأن حدودنا مع ليبيا كانت هادئة طالما ظلت ليبيا هادئة.. وكان ذلك واضحاً أيام النظام الملكى هناك تحت حكم الملك السنوسى، ولكن وحتى أيام حكم القذافى التى تجاوزت الأربعين عاماً شهدت هذه الحدود مشاكل وتوترات.. وصلت إلى حد توجيه ضربات عسكرية إليها أيام السادات وأيضاً أيام حسنى مبارك.

ولكننى أرى الخطر يتمثل فى وجود حدود برية تمتد لمسافة ١٠٩٤ كيلومتراً من رأس الملح غرب السلوم شمالاً إلى العوينات فى أقصى الجنوب منذ عام ١٩٢٥ عندما أجبرت مصر على ذلك خلال الوجود الإيطالى العسكرى هناك، والذى نتج عنه تنازل مصر عن واحة الجغبوب لليبيا وهى تواجه واحة سيوة.. والخطر ليس فقط فى هذه الحدود البرية.. ولكن أيضاً بسبب وجود حدود بحرية على البحر المتوسط تمتد من رفح المصرية شرقاً حتى السلوم.. ولكن أخطرها هى المنطقة من مرسى مطروح إلى رأس علم الروم وصولاً إلى غرب السلوم. ومع وجود العديد من الميليشيات متعددة الانتماءات.. ومع وجود أطماع تركية فى ليبيا ودعم مالى وسلاحى وعسكرى قطرى أيضاً.. وأيضاً مع أطماع أوروبية إيطالية فى المقام الأول ثم فرنسية أيضاً، بحكم أن مناطق عديدة من ليبيا خضعت للاحتلال الإيطالى وأخرى للاحتلال الفرنسى بالذات فى الجنوب الليبى، فهذه الأطماع مع حلم الاستيلاء على البترول الليبى ويقدر بحوالى مليون و٣٠٠ ألف برميل يومياً.. كل ذلك يزيد من اشتعال النيران على طول حدودنا الغربية هذه، التى تكثر فيها الوديان والدروب.. والتسللات عبرها إلى داخل بلادنا.. ولا نخفى سراً أن من أهم أسباب إنشاء قاعدة محمد نجيب العسكرية قريباً من هذه الحدود.. وأيضاً صفقة الميسترال والرافال.. هو التوتر القادم من هناك، ولا ننسى هنا عمليات التسلل المستمرة، ليس فقط بالسلاح.. ولكن بالإرهابيين.

بل إن تركيا وقطر ترى كل منهما أن ليبيا يمكن أن تسبب صداعاً مستمراً لمصر من هذا الغرب.. خصوصاً أن كثيراً من القوات «داعشية وغيرها» تم ويتم إدخالها إلى ليبيا بعد انحسار نشاطها فى العراق وفى سوريا.. لذلك لا يمكن أن نترك كل ذلك الخطر وكأنه يحدث فى بلاد واق الواق.. نقول ذلك ونحن نتابع زيارة المشير خليفة حفتر لمصر فى الساعات الأخيرة الماضية.. لأن مصر لن تسمح باستمرار توغل النشاط التركى المدعم من قطر فى الشقيقة ليبيا.

■ ■ وبكل تأكيد أن سقوط نظام البشير الإخوانى فى السودان يدفع تركيا بالذات إلى تصعيد عملياتها وتدخلها فى ليبيا.. من هنا يأتى الدعم المصرى للجيش الوطنى الليبى بقيادة المشير حفتر لإعادة توحيد الأرض الليبية من جهته.. واستعادة طرابلس عاصمة اتحادية للوطن الليبى.

نعم الخطر القادم يأتينا الآن.. من ليبيا وما أدراكم ما هو امتداد الأرض الليبية على حدودنا الغربية.

هذا المقال "الخطر القادم من.. الغرب" مقتبس بواسطة موقع بلد نيوز وقمنا بإقتباسة من موقع (المصرى اليوم) ,ولا يعبر عن سياسة الموقع أو وجهة نظرة بأي شكل من الأشكال ,وأنما تقع المسئولية الخبر أو صحتة على مصدر الخبر الأصلى وهو المصرى اليوم.

الكاتب

زينب شبيب

أخبار ذات صلة

0 تعليق