كلام علماني

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

كلمة علمانية انتهكت، وفُسرت تفسيرًا خطأً. خاصة من السلفيين. اعتبروا «علمانى» أى أنه يُلغى الدين. فى حين أن هذه الكلمة تعنى التعامل مع الواقع. مع الحقائق العالمية. أتعامل مع عناصر الوجود كما هى. دون تراتيل أو تعاويذ. أتعامل مع كل شىء فى العالم وفقا لحقيقته. ليس وفقا لتصورات مُسبّقة عنه. يمكننا أن نطبق هذا النموذج للتفكير العلمانى على أمرين.

من ضمن الكلام الذى يجب تفسيره على منحى علمانى. ما يشاع عن أن كل سياسة أمريكا من أجل حماية إسرائيل. هذا غير صحيح إطلاقًا. إسرائيل ليست ولاية أمريكية. وأمريكا لا تدين لإسرائيل بأى شىء. كل ما هنالك. ما يعطى مبررا للتواجد الأمريكى فى المنطقة وزيادة نفوذها هو إسرائيل. لذلك الولايات المتحدة لا تخفى اهتمامها أبدا بإسرائيل وأمن إسرائيل. بل تعيد، وتزيد فى اهتمامها بهذا الأمر بمناسبة أو دون مناسبة. تعتبر نفسها مسؤولة عن كل ما يخص إسرائيل. لماذا؟ فقط لكى يكون لها نفوذ فى المنطقة. للسيطرة على الطاقة. لكن فى الحقيقة لا خوف على إسرائيل وأمنها. بل إن إسرائيل نفسها موجودة لكى تبرر وجود أمريكا فى المنطقة. كأنها دولة وظيفة. هذا كلام علمانى. واقعى. ليس كلامًا عاطفيًا. لا يبنى على هواجس أو مفاهيم مغلوطة. كلام يبنى على حقائق موجودة على الأرض.

هناك أيضا من يتحدث عن مشكلة الأرض الزراعية. من يخافون عليها من زحف المبانى أو من التجريف. ومن يحذرون من تراجع الرقعة الزراعية. ليس لدى مصر مشكلة فى الأرض. المشكلة هى فى المياه. الدلتا تتوافر فيها كل متطلبات الصناعة من بنية تحتية: ماء. كهرباء. طرق. أيدٍ عاملة. مدارس. مستشفيات.. كل هذا.

ماذا لو استبدلنا كل فدان من أرض الدلتا يتم ريه بالغمر. بخمسة أفدنة فى الصحراء نستخدم فيها وسائل الرى الحديثة؟ ماذا لو استبدلنا 10 ملايين فدان بخمسين مليون فدان زراعى؟

من مصلحتنا أن تكون دلتا مصر مثل الدلتا الصفراء الموجودة فى الصين. التى أصبحت منطقة صناعية كاملة. حيث توفرت لها كل مقومات الصناعة.

هذا نموذج لكلام علمانى وتفكير علمانى. بمعنى أنه ينطلق من الواقع ويعود إليه. هو ليس كلاما عاطفيا أو روحانيا أو ما إلى ذلك. هل فى هذا أى تعارض مع أى دين؟!

هذا المقال "كلام علماني" مقتبس بواسطة موقع بلد نيوز وقمنا بإقتباسة من موقع (المصرى اليوم) ,ولا يعبر عن سياسة الموقع أو وجهة نظرة بأي شكل من الأشكال ,وأنما تقع المسئولية الخبر أو صحتة على مصدر الخبر الأصلى وهو المصرى اليوم.

الكاتب

زينب شبيب

أخبار ذات صلة

0 تعليق