هاني أبو الفتوح يكتب: من يحل لغز الدولار؟

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

اشترك لتصلك أخبار الاقتصاد

لا أحد يعلم على وجه اليقين ماذا يحدث فى سوق الصرف المصرية منذ أسبوع مضى، وهل تراجع سعر صرف الدولار الأمريكى أمام الجنيه المصرى لغزٌ يَصعُب حله؟ هل تستمر حالة التفاؤل بتراجع الدولار ويصبح حلم انخفاض الأسعار فى الأسواق قريب المنال؟.. لذلك سوف أتناول بإيجاز وجهتى النظر حول أسباب انخفاض الدولار.

وفقا لأسعار الصرف الرسمية التى ينشرها البنك المركزى على موقعه الإلكترونى، بلغ متوسط سعر صرف الدولار فى مطلع يناير الجارى 17.85 للشراء و17.97 للبيع، بينما بلغ السعر فى 29 يناير 17.56 للشراء و17.70 للبيع. هذا التراجع الذى يقارب نحو 29 قرشا لم يتجاوز سوى 3 قروش فى نفس الفترة الزمنية عام 2018.. لذلك فإن تفسير تراجع الدولار الذى يفسره البعض نتيجة انخفاض الطلب من المستوردين بسبب الاحتفال برأس السنة الصينية، التى يستمر الاحتفال بها على مدار شهر كامل، ليس صحيحا تماما.

من ناحية أخرى، تفسر تصريحات شبه رسمية أن انخفاض الدولار يرجع إلى زيادة تدفق الدولار فى سوق التعاملات بين البنوك «الإنتربنك»، بعد انتهاء العمل بآلية تحويل الأموال الخاصة بالمستثمرين الأجانب من قبل البنك المركزى المصرفى نهاية ديسمبر الماضى، وهو مؤشر لعودة المستثمرين الأجانب والصناديق العالمية للاستثمار فى أدوات الدين الحكومية والبورصة مع بداية يناير الجارى. وبالنظر إلى تقرير أداء ميزان المدفوعات الصادر عن البنك المركزى، حقق الاستثمار الأجنبى المباشر فى مصر إجمالى تدفق للداخل بلغ نحو 2.9 مليار دولار، كما سجل إجمالى التدفق للخارج نحو 1.8 مليار دولار، وبذلك بلغ صافى الاستثمار الأجنبى المباشر نحو 1.1 مليار دولار (تدفقاً للداخل).

كما أشار التقرير إلى أن الاستثمارات بمحفظة الأوراق المالیة حققت صافى تدفق للخارج بلغ نحو 3.2 مليار دولار (مقابل صافى تدفق للداخل بلغ نحو 7.5 مليار دولار)، وهو ما یرجع أساسا إلى انخفاض استثمارات الأجانب فى أذون الخزانة المصرية لتحقق صافى مبيعات بلغ نحو 3.2 مليار دولار (مقابل صافى مشتریات بلغ نحو 7.4 مليار دولار).

من الناحية النظرية، هذا المزيج من النتائج الإيجابية وتلك الأقل إيجابية فى مستوى الأداء كان من المنتظر أن تنعكس على سعر الدولار فى وقت مبكر يتزامن مع إصدار التقارير التى توضح تلك النتائج. أما الأمر الذى لا يستوعبه بعض المراقبين والمحللين: لماذا لم يتراجع الدولار إلا بعد تصريحات محافظ البنك المركزى لوكالة بلومبرج، الأسبوع الماضى، التى قال فيها إن سعر صرف الجنيه قد يشهد تقلبا بشكل أكبر فى الفترة المقبلة، وذلك بعد إنهاء العمل بآلية ضمان تحويل أموال المستثمرين الأجانب فى ديسمبر الماضى؟!. لذلك فسر البعض تراجع الدولار بأنه كان نتيجة لتدخل البنك المركزى بشكل مباشر لتحريك العملة بعد استقرارها لنحو عام.

فى جميع الحالات، من الحكمة ألا نفرط فى التفاؤل بشأن افتراض استمرار انخفاض الدولار إلى مستويات غير مسبوقة فى الأشهر المقبلة. لابد من استمرار التحسن فى العوامل الإيجابية المؤثرة على سعر الصرف لفترة أطول. وكما حدث فى الماضى أكثر من مرة، انخفض الدولار فترة بسيطة ثم عاود الارتفاع مرة أخرى.

هذا المقال "هاني أبو الفتوح يكتب: من يحل لغز الدولار؟" مقتبس بواسطة موقع بلد نيوز وقمنا بإقتباسة من موقع (المصرى اليوم) ,ولا يعبر عن سياسة الموقع أو وجهة نظرة بأي شكل من الأشكال ,وأنما تقع المسئولية الخبر أو صحتة على مصدر الخبر الأصلى وهو المصرى اليوم.

الكاتب

زينب شبيب

أخبار ذات صلة

0 تعليق