الموازنة تخبئ مفاجأة من العيار الثقيل.... الضرائب تطال الواتساب واللائحة تطول

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ
اقترب مجلس الوزراء من إنهاء النقاشات حول مشروع الموازنة، مستفيداً من عودة مناخ التقارب بين الرئيس سعد الحريري والوزير جبران باسيل اللذين التقيا قبل مجلس الوزراء في السراي، لمدة تزيد عن ساعة، قال بعدها باسيل لدى دخوله إلى الجلسة: "الامور دايماً ماشية مع الرئيس الحريري"،  فيما قالت معلومات انه كان لها انعكاس إيجابي على مسار الجلسة التي سادتها نقاشات هادئة وموضوعية، وبالتالي فانه اذا ما سارت الأمور على ما يرام في الجلسة التي من المتوقع أن يعقدها مجلس الوزراء اليوم فان الأمور ستكون متجهة الى اقرار الموازنة في جلسة تعقد الجمعة في القصر الجمهوري وبالتالي احالتها الى مجلس النواب لبدء درسها.

ماذا جرى في جلسة الأمس
واتخذت مناقشات مجلس الوزراء لمشروع الموازنة أبعاداً "مصيرية" في الساعات الأخيرة في ظل الوقائع والمعطيات التي تحكم هذا الاستحقاق لجهة ضرورة انجاز الموازنة قبل 22 تشرين الأول من جهة وحتمية تضمين الموازنة توجهات وقرارات إصلاحية من جهة أخرى تحت وطأة نشوء تداعيات بالغة الخطورة في حال استنزاف مزيد من الوقت وتجاوز المهلة الدستورية الأمر الذي سيدخل البلاد في متاهة شديدة الغموض والسلبية. وبدا من المعطيات التي توافرت لدى "النهار" أن رئيس الوزراء سعد الحريري لم يكتم القوى السياسية المشاركة في الحكومة الخطورة التي ستنجم عن عودة الزج بالعقبات والعثرات في وجه انجاز الموازنة في الايام القليلة المتبقية قبل نهاية المهلة، خصوصاً بعدما عمد الى رفع الجلسة مساء الاثنين الماضي لدى اصطدامه بمجموعة مواقف لقوى مختلفة رسمت أمامه لوحة قاتمة وقرر على أثرها وضع الجميع أمام مسؤولياتهم الحاسمة بالتزام ما سبق التوافق عليه أن في مجلس الوزراء أو في لجنة الاصلاحات المالية والاقتصادية. هذا التغيير في مواقف القوى استوجب لقاء الرئيس الحريري ورئيس مجلس النواب نبيه بري وأبلغ رئيس رئيس المجلس أن الامور لا يمكن أن تعود الى الوراء على قاعدة أن التفريط بإقرار الموازنة كما إقرار الاصلاحات يمكن أن يرتّب تبعات خطيرة على لبنان.

وذكرت المصادر الوزارية لـ"اللواء" ان جلسة الامس خصصت للبحث في سبل خفض النفقات وزيادة الواردات. وفي البنود الاصلاحية الواردة في ورقتي الرئيس الحريري و"لتيار الوطني الحر" والتي تتضمن مزيدا من الرسوم والضرائب المباشرة وغير المباشرة ومنها رفع القيمة المضافة على بعض السلع الى 15 في المائة. وقالت: ان بعض بنود الاصلاح سيدخل في مشروع الموازنة وبعضها سيتم بمشاريع قوانين تحال الى المجلس النيابي بعد اقرار الموازنة بشقها القانوني.

واوضحت المصادر ان مشاريع القوانين التي ستتأخر سيجري استمرار بحثها بعد احالة الموازنة الى لجنة المال والموازنة النيابية، وبالتوازي مع عمل اللجنة النيابية. بحيث يُفترض الانتهاء منها قبل نهاية السنة الحالية.

وتوقعت مصادر رسمية الانتهاء من مشروع الموازنة بالصيغة النهائية اليوم، لتعقد الجلسة النهائية الجمعة، بينما تواصل لجنة الاصلاحات عملها.

ولوحظ ان وزير المال بدا مرتاحاً، وقال لدى انتهاء الجلسة لـ"اللواء": أصبحنا في الشوط الإضافي الأخير، والارجح ان تكون جلسة يوم الجمعة الجلسة النهائية.

مفاجأة من العيار الثقيل في الجلسة
وأشارت صحيفة "الأخبار" الى ان المفاجأة أتت من عند وزير الاتصالات، الذي اكتشف أن الواتسآب يشكّل أحد أسباب خراب الهيكل. ولذلك اقترح وضع رسم عليه، ووافقه مجلس الوزراء مجتمعاً. وعلى المنوال نفسه اقترحت الحكومة وضع رسم على السجائر، ليُبحث اليوم إمكان فرض رسم جديد على المشتقّات النفطية، كما اقتراح رفع الضريبة على القيمة المضافة. 

الرسم الثاني الذي اتفق عليه هو الرسم على السجائر، فقد تقرّر أن يضاف رسم بقيمة 2000 ليرة على كل علبة سجائر مستوردة مقابل 750 ليرة على السجائر المحلية. لكن هذا القرار لن يُطبق دفعة واحدة، بل على مراحل، لسببين، الأول قطع الطريق على التجار الذين بدؤوا بتخزين الدخان بالفعل، وثانياً للتأكد من تأثيره على مسألة التهريب. هنا، لا بد من الإشارة إلى أن الهدف ليس تخفيف الفاتورة الصحية أو الوقاية من الأمراض. الهدف هو حصراً تحصيل الإيرادات.

تبقى الضريبة على القيمة المضافة التي لم يتم حسمها أمس، ويتوقع أن يصدر القرار بشأنها اليوم، حيث تدور الاقتراحات حول ثلاث:
- زيادة الضريبة على الكماليات إلى 15 في المئة، وزيادتها تدريجياً إلى 15 في المئة على باقي الأصناف الخاضعة للضريبة، على أن يُطبق نصف هذه الزيادة في عام 2021 ونصفها الآخر في عام 2022 (اقتراح الرئيس سعد الحريري).

- زيادة الضريبة إلى 15 في المئة على الكماليات، وإمكانية زيادة هذه النسبة بعد ثلاث سنوات (لجنة الخبراء).

- زيادة الضريبة إلى 12 في المئة على كل السلع الخاضعة للضريبة حالياً.

ضريبة البنزين بدورها لم تُحسم، مع ترجيح احتمال أن تنضم المشتقات النفطية إلى لائحة السلع التي أخضعت لضريبة 3 في المئة على الاستيراد في موازنة عام 2019. (اقتراح كتلة لبنان القوي)، علماً أن هذه النقطة لا تزال عالقة على قاعدة أن الزيادة ستكون بمعدل 750 ليرة على الصفيحة، وهي زيادة يعتبرها بعض الوزراء متدنية، ويسعى إلى رفعها. مع الإشارة إلى أن مسألة وضع رسم مقطوع بقيمة 5000 ليرة قد سقطت من الحسابات، وكذلك حصل مع اقتراح وضع حد أدنى وحد أقصى لسعر الصفيحة.

لكن مقابل هذه المساعي لزيادة الإيرادات وخفض العجز، الذي لم يوضع له أي تقدير، يتجه المجلس إلى تثبيت إعطاء دعم لكهرباء لبنان بقيمة 1800 مليار ليرة لتغطية عجزها. وهو ما اعترض عليه وزراء القوات، انطلاقاً من أن هذا الدعم يتعارض مع خطة الكهرباء التي أقرها مجلس الوزراء السنة الماضية. فالخطة تشير إلى أن عام 2020 سيشهد خفض العجز إلى حدود 574 مليون دولار، وهو مبلغ بعيد جداً عن المبلغ الذي أصرّ عليه تكتل لبنان القوي، واعتبرت الوزيرة أنه قد يكون غير كافٍ. تسليم مجلس الوزراء سلفاً بتخطي بنود خطة سبق أن أقرها يفتح الباب عملياً على تخطي بنود أخرى. وفيما برّر الحريري زيادة الدعم بتأخر دفتر الشروط، داعياً إلى إقراره في اللجنة الوزارية تمهيداً لرفعه إلى مجلس الوزراء، طالب عدد من الوزراء بتقرير يوضح أين أصبح تنفيذ الخطة، خاصة أنها لا تتعلق بمسألة المعامل فقط.

وفي ما وصف بالإجراءات الإصلاحية، تقرّر تركيب ماسحات ضوئية (Scanners) على الحدود لضبط التهريب، والطلب من جميع المؤسسات والمرافق العامة عدم القيام بأي إنفاق استثماري إضافي، إلا بعد موافقة مجلس الوزراء، وتحويل الفائض بهذه المؤسسات بشكل شهري إلى الخزينة اللبنانية، على أن تكون مدة هذا القرار سنة. وستصدر عن مجلس الوزراء تسمية بهذه المؤسسات والهيئات، علماً أن الحديث كان تطرق إلى كازينو لبنان وشركتي الخلوي والريجي ومرفأ بيروت.

كما أقرّ مجلس الوزراء مبدأ خصخصة إدارة المرفأ، إضافة إلى مؤسسات أخرى ستصدر فيها لائحة. كذلك أقر إلغاء ودمج بعض المؤسسات والمرافق العامة "التي لا لزوم لها ويمكن الاستغناء عنها أو ضمّها إلى وزارات أخرى" كمؤسسة ضمان الاستثمارات وضمان الودائع والمؤسسة العامة للزراعات البديلة وغيرها.

هذا المقال "الموازنة تخبئ مفاجأة من العيار الثقيل.... الضرائب تطال الواتساب واللائحة تطول" مقتبس بواسطة موقع بلد نيوز وقمنا بإقتباسة من موقع (لبنان 24) ,ولا يعبر عن سياسة الموقع أو وجهة نظرة بأي شكل من الأشكال ,وأنما تقع المسئولية الخبر أو صحتة على مصدر الخبر الأصلى وهو لبنان 24.

أخبار ذات صلة

0 تعليق