فرنسا تُشيّع شيراك بمشاركة العشرات من زعماء العالم

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ
شارك الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التسامح ممثلاً لدولة الإمارات العربية المتحدة في مراسم تأبين الرئيس الفرنسي الأسبق جاك شيراك في كاتدرائية سان سولبيس في باريس، بحضور الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إلى جانب نحو 80 رئيس دولة وحكومة حول العالم. ونقل الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان للرئيس الفرنسي خلال استقباله له بقصر الإليزيه في باريس تعازي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بوفاة الرئيس الأسبق جاك شيراك.
وشيّعت فرنسا وعشرات من زعماء العالم امس الاثنين، الرئيس الأسبق جاك شيراك إلى مثواه الأخير، بمراسم تكريم عسكرية أعقبها قداس في كنيسة بالعاصمة باريس، قبل أن يوارى الجثمان الثرى في مقبرة مونبارناس.
وشارك في مراسم تأبين شيراك التي أقيمت بكنيسة سان سولبيس، الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون، ضمن العديد من الزعماء والشخصيات العالمية. كما حضر المراسم رؤساء فرنسا السابقون فرانسوا هولاند، ونيكولا ساركوزي، وفاليري جيسكار ديستان (93 عاماً).
وتميزت إجراءات الوداع الأخير بمراسم مهيبة شاركت فيها نحو ثمانين شخصية أجنبية، على أن يوارى الثرى بحضور عدد قليل من أفراد عائلته. وأعلن الاثنين يوم حداد وطني في فرنسا مع الوقوف دقيقة صمت في الإدارات والمدارس. ولف نعش شيراك الذي توفي الخميس عن 86 عاماً، بالعلم الوطني الفرنسي وأدخل كنيسة سانت سولبيس في باريس تحت أنظار نحو ألفي مدعوٍّ.
وتأخرت تعازي واشنطن قليلاً، وقال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو في بيان الأحد: «عمل الرئيس الأسبق جاك شيراك الذي وهب حياته للخدمة العامة، بلا هوادة للحفاظ على القيم والمثل التي نتقاسمها مع فرنسا».
وبعد حفل مخصص للأسرة أقيمت مراسم تكريم عسكري صباح الاثنين لشيراك في مجمع ليزانفاليد بباريس. وتجمع الكثير من الفرنسيين على طريق الموكب الجنائزي باتجاه كنيسة سان سولبيس. وقال فلوريان وهو رجل إسعاف (26 عاماً) جاء من الريف الفرنسي: «كان قريباً من البسطاء. كان يحب الناس. كان يقول ما يفكر فيه بصراحته. ينقصنا اليوم مسؤولون سياسيون يمارسون الاتصال المباشر» مع الناس.
وتدفق الأحد، آلاف الأشخاص العاديين على مجمع ليزانفاليد العسكري الذي يؤوي خصوصاً قبر نابليون، لتوديع شيراك. وانتظر مواطنون بدا التأثر على أغلبهم، كثيراً للتمكن من إلقاء النظرة الأخيرة على نعش أحد كبار رموز اليمين الفرنسي الذي أظهر في مسيرته الطويلة الملأى بالنجاحات والإخفافات، قدرة خارقة على المثابرة.
وقالت ابنته كلود شيراك: «والدتي شعرت بارتياح كبير جداً وهي تتابع هذه المشاهد» عبر التلفزيون، مضيفة أن والدتها برناديت تعاني «وهناً» كبيراً، ولم تظهر أبداً للعموم منذ وفاة زوجها. وفي كنيسة سان سولبيس أقيمت الصلاة بحضور الرئيس إيمانويل ماكرون والرؤساء السابقين فرنسوا هولاند، ونيكولا ساركوزي، وفاليري جيسكار ديستان.
وقال هولاند: «فرنسا كانت دائماً بلد المفارقات. هي تحب الملوك وتقطع رؤوسهم، تطرد الأحياء وتقدس الأموات، وهي تعيش الحنين إلى الماضي لكن أيضاً تبحث عن التجديد». وحضرت مراسم تشييع الجنازة كلود شيراك، كريمة الرئيس الراحل، في حين لم تتمكن أرملته برناديت من الحضور بسبب اعتلال صحتها، بحسب ما ذكره أوبيتي. وغابت عن مراسم توديع شيراك زعيمة حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف في فرنسا، مارين لوبان التي ذكرت أنها لن تحضر الجنازة بناء على رغبة عائلة شيراك. وقالت لوبان في تغريدة لها على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، إنها تأسف لموقف أسرة شيراك. ومن الغريب أيضاً أن المستشار الألماني السابق جيرهادر شرودر، الذي عاصر شيراك وهو في السلطة، لم يحضر مراسم تشييع الجثمان.
وقال المطران أوبيتي: «إن السلام هو ما نطلب من الرب» في يوم حزن عمّ أرجاء فرنسا. واسترجع أوبيتي أشهر موقف للرئيس الراحل عندما كان في السلطة، عندما عارض بقوة الغزو الأمريكي للعراق في عام 2003، وكان مثار إعجاب كثيرين، ولكنه سبب غضباً في واشنطن. كما تذكر أوبيتي ما تمتع به الرئيس الراحل من دفء المشاعر الإنسانية، ومأساته الشخصية التي ألقت بظلالها على السنوات الأخيرة من فترة حكمه، عندما فارقت كريمته لورانس الحياة بعد سنوات من تردي حالتها الصحية البدنية والنفسية.
وتلبية لرغبة زوجته برناديت، وُوري شيراك الثرى في مقبرة مونبارناس في باريس، في المدفن حيث ترقد ابنتهما البكر لورانس التي توفيت عام 2016. (وكالات)

قرية مصرية تتشارك الحزن في وفاة صديقها شيراك

سادت حالة من الحزن قرية مصرية، بالتزامن مع مراسم تشييع جنازة الرئيس الفرنسي الأسبق جاك شيراك، التي جرت أمس الاثنين؛ وذلك بسبب ارتباط عائلة في نجع الملقطة بمنطقة الكرنك القديم بمدينة الأقصر التاريخية، بصداقة قوية مع شيراك.
وعمت حالة من الحزن على رحيل جاك شيراك أفراد عائلة المواطن «عبده أحمد طه» وقبيلته الشقيرات، وسكان نجع الملقطة؛ لارتباط عائلة عبده أحمد طه بصداقة دامت لسنوات مع شيراك، واستمرت حتى وفاة عبده أحمد طه قبيل شهور؛ وذلك بحسب قول عز الشافعي، أحد أفراد العائلة، والذي تحدث عن حالة من الحزن والحداد وسط أفراد العائلة والجيران وكل قبيلة الشقيرات، منذ تلقيهم نبأ وفاة جاك شيراك.
ويشير عز الشافعي لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إلى أن وفاة جاك شيراك، جددت أحزان أهل الكرنك على رحيل فقيدهم عبده أحمد طه، الذي رحل منذ شهور قليلة، تاركاً لهم ميراثاً من الرسائل المتبادلة بينه وبين الرئيس الفرنسي الأسبق.
فيما يقول محمد عبده أحمد طه ل (د.ب.أ)، وملامح الحزن تبدو على صوته وملامحه، إن علاقة الصداقة التي جمعت بين والده إبان عمله رئيساً لعمال الترميم في معابد الكرنك الفرعونية، والرئيس الراحل جاك شيراك، بدأت حينما كان يقوم «شيراك» بزيارة لمعابد الكرنك، وكان يشغل وقتها منصب عمدة باريس؛ حيث التقى والده وجرى بينهما حوار مطول، ومن بعدها صارا صديقين يتبادلان الرسائل في كل مناسبة. وأضاف: إن تلك العلاقة بين والده و«شيراك» استمرت حتى بعد أن صار جاك شيراك رئيساً لفرنسا، ووقتها أرسل لوالده رسالة يقول له فيها «ياعزيزي لقد صرت رئيساً لجمهورية فرنسا». وأشار محمد عبده إلى احتفاظ عائلته بخطابات جاك شيراك، حين كان عمدة لباريس ثم رئيساً للوزراء ثم رئيساً للجمهورية الفرنسية.
ويقول: إن خطابات شيراك لوالده حين كان عمدة لباريس، كانت تكتب على الآلة الكاتبة، ويوقع شيراك في أسفلها، وحين صار رئيساً للوزراء ورئيساً للجمهورية الفرنسية كان يكتب رسائل لوالده عبده أحمد طه، بخط يده.
( د ب أ)

هذا المقال "فرنسا تُشيّع شيراك بمشاركة العشرات من زعماء العالم" مقتبس بواسطة موقع بلد نيوز وقمنا بإقتباسة من موقع (الخليج) ,ولا يعبر عن سياسة الموقع أو وجهة نظرة بأي شكل من الأشكال ,وأنما تقع المسئولية الخبر أو صحتة على مصدر الخبر الأصلى وهو الخليج.

أخبار ذات صلة

0 تعليق