محمد آل الشيخ: يكشف مفهوم “الدولة المدنية”.. ويضرب مثلًا!

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

03/01 08:39

قال الكاتب محمد آل الشيخ، إن الدولة المدنية شكلاً وموضوعًا هي دولة العصر التي تتجزأ إلى مؤسسات، كل مؤسسة تعنى بشأن من شؤون السلطة الحاكمة، وإذا كان لكل عصر دوله وكيانات سياسية أفرزتها تجارب الإِنسان التاريخية، فإن نموذج الدولة المدنية المعاصرة هي آخر ما أنتجه لنا التاريخ البشري.

وأوضح “آل الشيخ” في مقاله المنشور اليوم الجمعة في صحيفة “الجزيرة”، بعنوان “الدولة المدنية دولة المستقبل”، أن مفهوم الدولة المدنية تقوم من حيث البدء على أن تكون السلطة الحاكمة في الدولة على مسافة واحدة من جميع مكونات شعبها، خاصة من حيث الحقوق والواجبات، دون أن يكون البعد الطائفي أو المذهبي أو الإثني أو الجنس للفرد علاقة بهذه المسافة؛ فالمواطنون في الدولة المدنية الحديثة متساوون، لا سلطة لأحد على الآخر، إلا سلطة القانون، وهذه المواطنة كانتماء يجب أن تكون (الكفاءة والأهلية التخصصية) هي التي تعلو على ما عداها من انتماءات. ولا يمكن، وأكرر لا يمكن، أن تتحقق معادلة المواطنة العادلة في الدولة المدنية إذا قسمت شعبها على أساس فئوي.

وأضاف: خذ مثلاً أي دولة من دول ما يسمى بالعالم الثالث، ستجد في الغالب أن الأولوية ليست أبدًا لكفاءة وتأهيل الفرد، وإنما لانتمائه لطائفة أو مذهب أو إثنية معينة. وحينما يأتي -بالمصادفة- مسؤول يتمتع بكفاءة استثنائية وظيفية يتحول إلى رمز تتحدث عنه الجماهير وتعده متميزًا لا يجود به الزمن إلا لمامًا. وفي المقابل خذ الهند كنموذج للدولة المدنية الحقيقية، ففي هذه الدولة لا شأن لدين أو طائفة المواطن أو انتماءاته الإثنية في الحقوق والواجبات، فعندما يكون مؤهلاً للمنصب فمن أولويات حقوقه الحصول عليه، أيًا كان مستوى هذا المنصب؛ فقد جاء مرة رئيس الدولة من (الأقلية) المسلمة، بينما رئيس الوزراء من (الأقلية) السيخية، مع أن (الأغلبية) الكاسحة من سكان الهند هم من الهندوس؛ بمعنى أن الملة الدينية، أيًا كانت، تبقى علاقة بين الفرد وربه، بينما الشؤون السياسية والاقتصادية والاجتماعية يشترك فيها الجميع بمختلف أديانهم وطوائفهم، وبذلك تكون (الكفاءة الوظيفية) هي التي تُقرر من هو الأجدر بالمنصب، وليس أي انتماء آخر.


هذا المقال "محمد آل الشيخ: يكشف مفهوم “الدولة المدنية”.. ويضرب مثلًا!" مقتبس بواسطة موقع بلد نيوز وقمنا بإقتباسة من موقع (دار الأخبار) ,ولا يعبر عن سياسة الموقع أو وجهة نظرة بأي شكل من الأشكال ,وأنما تقع المسئولية الخبر أو صحتة على مصدر الخبر الأصلى وهو دار الأخبار.

أخبار ذات صلة

0 تعليق