الصحافيات في صنعاء... عودةٌ للعمل السري

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

03/01 08:04

"نعمل في السر"، بهذه الجملة حاولت الصحافيّة (ف. ع) أن تختصر الواقع الذي تعيشه عشرات الصحافيات اليمنيات في المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثيين.

لم تكد الصحافية الشابة تبدأ حديثها لـ"العربي الجديد"، حتى اشترطت عدم ذكر اسمها خشية تعرضها للأذى أو ربما للخطف من قبل الحوثيين "خوفاً على حياتنا وأهلنا من جماعة لا تحترم الإنسان قبل مهنة الإعلام، نعمل بأسماء وهمية".

أغلق الحوثيون منذ سيطرتهم على العاصمة اليمنية صنعاء في سبتمبر/ أيلول عام 2014، عشرات المقار الإعلامية بعد اقتحامها ونهب ما بداخلها، واضطر العديد من الصحافيين والصحافيات للفرار من المدينة خوفاً على حياتهم.

وفقدت معظم الصحافيات أعمالهنّ فيما كان النزوح إلى مدن أخرى أو الهجرة خارج البلاد هو خيار أخريات بعدما ضاق بهنّ الحال، وفقدنَ مصدر رزقهنّ، خصوصاً أنّ الكثير منهن كنّ يقمن بإعالة عائلاتهن.

تقول الصحافية (ف.ع): "أصبحت مهنة الإعلام رعباً يلاحقني من مكان إلى آخر داخل العاصمة صنعاء. ما أن يقام أي اجتماع مع صحافيين إلا وتجد الأمن القومي، والزينبات (قوة نسائية تابعة للحوثيين)، تحيط بك من كل جانب، وهذا ما حدث معي في لقاء جمع عدداً من الصحافيين".

ويواصل الحوثيون اختطاف نحو خمسة عشر صحافياً ويحتجزونهم في سجون بصنعاء. ومنتصف الأسبوع الماضي، أحالت المليشيا عشرة صحافيين للمحاكمة بتهمة "إذاعة أخبار وبيانات كاذبة ومغرضة وإعانة العدوان"، في إشارة إلى الحكومة المعترف بها دولياً والتحالف العربي الذي تقوده السعودية والإمارات.

وعبّرت نقابة الصحافيين اليمنيين عن رفضها لقرار إحالة الصحافيين المختطفين منذ ما يقارب أربعة أعوام إلى المحاكمة بعد فترة احتجاز تعسفية تعرضوا خلالها للإخفاء والتعذيب والحرمان من حق التطبيب والرعاية.

دفعن ثمناً باهظاً خلال الحرب

على مدى السنوات الأربع الماضية، دفعت الصحافيات والإعلاميات اليمنيّات الثمن باهظاً، وواجهنَ مخاطر وانتهاكات ومصاعب خلال تغطياتهن ونشاطهن في وسائل الإعلام.

وكشفت إحصاءات حقوقية سابقة عن تعرض صحافيات لمحاولات قتل وترهيب وكتم أصواتهنّ فضلاً عن إقصائهنّ عن وظائفهن وفصلهن من أعمالهن وإلزامهن بالتوقف عن الكتابة في وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي.

ومطلع ديسمبر/ كانون الأول من العام 2015، توفّيت المذيعة في "تلفزيون عدن" جميلة جميل، في ظروف غامضة في أحد الفنادق بالعاصمة صنعاء، فيما لم تعلن منذ ذاك التاريخ أية تفاصيل حول واقعة وفاتها رغم المطالبات بالكشف عن نتائج تشريح الجثة.

إعلام السيسي يتأخر عن الكارثة... في انتظار "التعليمات"

كما تعرضت صحافيات لمحاولة اغتيال، كما حدث لمراسلة تلفزيون "بلقيس" في تعز أنيسة العلواني، أواخر العام 2015، بعد استهدافها برصاص قناصة تابعين للحوثيين. وأسفر الهجوم عن إصابة سائق السيارة التي كانت على متنها.


هذا المقال "الصحافيات في صنعاء... عودةٌ للعمل السري" مقتبس بواسطة موقع بلد نيوز وقمنا بإقتباسة من موقع (دار الأخبار) ,ولا يعبر عن سياسة الموقع أو وجهة نظرة بأي شكل من الأشكال ,وأنما تقع المسئولية الخبر أو صحتة على مصدر الخبر الأصلى وهو دار الأخبار.

أخبار ذات صلة

0 تعليق