«التوطين الصوري» يجهض الخطط ويفشل الآمال

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ


العين:راشد النعيمي


في الوقت الذي يُعَدُّ فيه التوطين واجباً وطنياً، وجزءاً مهماً، يقع ضمن المسؤولية الاجتماعية في القطاع الخاص، هناك من يقوم بالتوطين الصوري للوظائف، الأمر الذي يجهض خطط تشغيل الإماراتيين في القطاع الخاص، الذي تحرص شركاته ومؤسساته على توظيف المواطنين، لمجرد ملء الأماكن الشاغرة، أو الأسوأ من ذلك، لبلوغ مستوى النسب المفروض الوصول إليها. يجب أن تكون عملية التوطين مسألة غرس حس الالتزام في المؤسسة لاحتضان المواهب، لتكون مجهّزة للتميّز في العمل، وأيضاً لتعزيز ثقتها بنفسها وقدرتها على تنمية قدراتها وتحقيق أحلامها.
ويعاقب القرار الوزاري رقم 212 لسنة 2018 في شأن تنظيم عمل المواطنين في القطاع الخاص، صاحب العمل الذي يقوم بالتوطين الصوري بغرامة 20 ألف درهم للمنشأة عن كل عامل مواطن، ذلك في حالة ثبوته من خلال تقارير الزيارات الميدانية لمواقع المنشآت بالقطاع الخاص التي يعمل بها مواطنون.
وتعد سوق العمل الإماراتية فريدة من نوعها، حيث تعتمد اعتماداً كبيراً على موظفين من مختلف أنحاء العالم، وفي حين أن هناك نسبة عالية من الموظفين المواطنين في القطاع العام، فإن الوافدين يهيمنون على القطاع الخاص، ويستأثرون بنسبة تصل إلى 99% من الوظائف به، وكانت أبرز الحلول والمطالبات لمعالجة الوضع هي «معالجة الفجوة في الأجور بين القطاعين العام والخاص، والتأكد من توفير فرص العمل للمواطنين المؤهلين، حيثما كان ذلك ممكناً، قبل إصدار تصاريح عمل للعمالة الوافدة، وإدخال أهداف التوطين إلى مؤسسات القطاع الخاص التي ترغب في الحصول على عقود من الحكومة، لضمان الحصول على دعم القطاع الخاص للتوطين، وتوفير فرص التدريب المكثف للمواطنين الساعين للحصول على وظائف، والمواءمة بين احتياجات سوق العمل ونظام التعليم العالي».
وكانت تجربة توطين مهنة مسؤولي العلاقات الحكومية من التجارب الناجحة، نظراً لتوجه الكثير من الباحثين عن عمل إليها، وخصوصية المهنة التي تتطلب دراية وإلماماً بالقوانين والإجراءات المعمول بها في الدولة، إلى جانب وجود نماذج من المواطنين والمواطنات أثبتوا التزامهم ونجاحهم في القيام بمهام وظيفتهم على الوجه الأكمل، حيث يعد مسؤول العلاقات الحكومية ممثلاً للمنشأة التي يعمل بها لدى الوزارة، وليس مجرد مندوب أو حلقة وصل، ومن ثم يجب أن تكون له مشاركة فعالة في جميع الموضوعات والقضايا المتعلقة بالعمل، وطرح رؤية الشركة بما يسهم في تقديم خدمة متميزة لجميع المتعاملين، إلا أن «التوطين الصوري» بات أبرز الممارسات الخاطئة التي تم رصدها في مهنة مسؤولي العلاقات الحكومية (المندوبين).
كما أن وجود التوطين النوعي في قطاع المصارف، والذي يهتم بتأهيل وتطوير مهارات المواطنين وشغلهم للمناصب العليا أفضل من (التوطين الصوري) الذي يتم حالياً في بعض البنوك التي تتعمد زيادة نسبة التوطين من خلال تعيين الطلاب في وظائف هامشية أو بنصف دوام من أجل تحقيق النسب المطلوبة في نظام التوطين الحالي.
وكانت وزارة الموارد البشرية والتوطين، قد حددت إجراءات وخطوات تشغيل المواطنين في منشآت القطاع الخاص.
واستحدث القرار آلية لتقديم الشكاوى، سواء من قبل المواطن أو صاحب العمل، وذلك من خلال مركز الاتصال التابع للوزارة أو التطبيق الذكي أو الموقع الإلكتروني أو مراكز سعادة المتعاملين.

هذا المقال "«التوطين الصوري» يجهض الخطط ويفشل الآمال" مقتبس بواسطة موقع بلد نيوز وقمنا بإقتباسة من موقع (الخليج) ,ولا يعبر عن سياسة الموقع أو وجهة نظرة بأي شكل من الأشكال ,وأنما تقع المسئولية الخبر أو صحتة على مصدر الخبر الأصلى وهو الخليج.

أخبار ذات صلة

0 تعليق