مجمع الكنائس بأبوظبي يجسد دورالإمارات في التسامح

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

أبوظبي: عبد الرحمن سعيد

يعتبر مجمع الكنائس في أبوظبي الذي أقيم قبل عشرات السنين، تأكيداً من الإمارات على حرصها الدائم ومنذ تأسيسها، على تعزيز قيم التسامح والحوار والتعايش الإيجابي، والأخوة الإنسانية حول العالم.
وأنشئت أول كنيسة كاثوليكية في الإمارات في العام 1965، وتقع كنائس عدة في مجمع واحد في أبوظبي، حيث توجد كاتدرائية القديس يوسف في منطقة المشرف بمجمع الكنائس، وكنيسة للأقباط المصريين، وأخرى للروم الأورثوذكس، وثالثة للإنجيليين، وهناك كنيسة لطوائف أخرى، وكنيسة كاثوليكية على اسم القديس بولس، وإلى جانبها كنيسة للأرمن الأرثوذكس، وأخرى للروم الأرثوذكس بمنطقة المصفح الصناعية في أبوظبي، وتمارس الكنائس من مختلف الطوائف شعائرها الدينية بحرية انطلاقاً من السياسة الحكيمة التي تنتهجها الدولة في احترام الآخر والتسامح.
أوضح بيشوي فخري راعى كاتدرائية الأنبا أنطونيوس للأقباط المصريين الأرثوذكس في أبوظبي، التابعين للكنيسة القبطية الأرثوذكسية والتي على رأسها قداسة البابا توادرس الثاني، والمجمع المقدس للكنيسة، أن كاتدرائية الأنبا أنطونيوس للأقباط الأرثوذكس يزيد عمرها على 40 سنة على أرض الإمارات، وبدأت الصلاة فيها في مايو/‏‏ أيار عام 1974 ومقرها كان على كورنيش أبوظبي، وبأمر من الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، تم إنشاء مجمع للكنائس في منطقة المشرف، ويتضمن العديد من الكنائس لكل الجنسيات من ضمنها كاتدرائية الأنبا أنطونيوس للأقباط الأرثوذكس.
ولفت إلى أن الكنيسة كانت هبة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، في عام 2004، وتم الانتهاء من أعمال البناء وتدشين الصلاة في مايو/‏‏ أيار 2007 بحضور قداسة البابا الأنبا شنودة الثالث، وتمت برعاية وعناية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، الذي أمر بسرعة إنجاز أعمال البناء والتشييد، موضحاً أن مثل هذه المبادرات من القيادة الرشيدة تدل على مدى السماحة والتسامح وقبول الآخر.
وأضاف أن الكنيسة يخدمها 3 آباء، وتتسع لنحو 1000 شخص وفي المناسبات يبلغ 2000 شخص، والخدمة منتظمة لخدمة الأقباط المصريين الأرثوذكس في أبوظبي، خدمة دينية، ومحاولة خدمة كل فئات المجتمع من بينهم شباب وعمال وأطفال الأرثوذكس، ومحاولة توصيل المعلومات التي تساعدهم على التأقلم في الحياة.
وذكر أن مكان الكنيسة في منطقة المشرف مناسب من حيث الموقع وخدمة أقباط الأرثوذكس. وبتكليف من شؤون الرئاسة قام وفد بزيارة الموقع لأجراء التحسينات التي تحتاجها الكنيسة، والتي تجري حالياً، ويتم دهان المبنى بالكامل، وتجديد موقف السيارات والأشجار المحيطة، كما أن أعمال الصيانة الدورية تتم في موعدها، ما يدل على عطاء القيادة الرشيدة لدولة الإمارات.

مشاركات مجتمعية

وقال إن وجود كنيسة على أرض الدولة نموذج، ورسالة لنهج الإمارات في التسامح ومحبة للعالم أجمع، مشيراً إلى أن الكنيسة جزء فاعل في المجتمع عن طريق العديد من المشاركات المجتمعية والإنسانية.
وذكر القس يوسف فرج الله، قس الكنيسة الإنجيلية ورئيس مجلس إدارة الكنائس في أبوظبي، أن الكنيسة الإنجيلية تأسست في دولة الأمارات أولاً في مدينة العين منذ 55 عاماً، بعدها بدأت الكنيسة في أبوظبي في أوائل السبعينات وبدأت فيها الصلاة.
وأضاف: هدمت الكنيسة القديمة وشيدت مكانها كنيسة أكثر اتساعاً تضم نحو 25 قاعة للعبادة تسع أكبرها 500 شخص واصغرها 25 شخصاً، وتضم الكنيسة أكثر من 50 جنسية، مشيراً إلى أن الكنيسة تتضمن نحو 30 من القساوسة القائمين على الخدمة فيها باللغات المختلفة، وهناك مبنى كبير من 3 أدوار، يضم مكاتب وأماكن للدراسة وخدمة العابدين.

ممارسة العبادة

ووجه الشكر لقيادة دولة الإمارات الرشيدة على السماح بممارسة العبادة في هذا البلد الكريم، مضيفاً: ندين بالفضل للوالد المؤسس الشيخ زايد، لتفضله بإهداء قطعة الأرض التي بنيت عليها الكنيسة، ما يجعلنا نصلي من أجل صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وإخوانه أصحاب السمو الحكام، وسمو أولياء العهود، والقادة.
وتقع مطرانية الروم الأرثوذكس، في منطقة المصفح، حيث إنه في عام 2014 تم وضع أول حجر أساس، وتعد واحدة من أكبر الكنائس في الشرق على ارض تم منحها من قبل صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وتم تدشينها برعاية الشيخ نهيان بن مبارك وزير التسامح، في أوائل عام 2018، وأطلق عليها اسم النبي إيليا.
وتخدم مطرانية النبي إيليا مختلف الجنسيات من الناطقين بالعربية، إضافة إلى الجاليات الأخرى، وتتسع لنحو 900 شخص.
ويخدم الرعية المطران لطائفة الروم الأرثوذكس، جريجوريوس خوري، إضافة إلى 3 كهنة وشماس، وتشمل ثلاث كنائس كأبنية وأربع رعايا موزعة في أبوظبي ودبي والشارقة والعين، كما تحتوي كاتدرائية النبي إيليا - المصفح في أبوظبي على مبنى للسكن والإقامة تستقبل فيه الرياضات الروحية لمدة يومين أو ثلاثة لمختلف الأعمار، وحتى العائلات.
وبنيت الكنيسة على مساحة 1000 متر مربع بحسب التقليد الكنسي الأرثوذكسي، وتتميز بقبة في الوسط وقبتين إلى اليمين واليسار تكتسي كلها من الخارج بالقرميد الأحمر الجميل، والساحات الخارجية التي تستضيف نشاطات الكنيسة.

هذا المقال "مجمع الكنائس بأبوظبي يجسد دورالإمارات في التسامح" مقتبس بواسطة موقع بلد نيوز وقمنا بإقتباسة من موقع (الخليج) ,ولا يعبر عن سياسة الموقع أو وجهة نظرة بأي شكل من الأشكال ,وأنما تقع المسئولية الخبر أو صحتة على مصدر الخبر الأصلى وهو الخليج.

أخبار ذات صلة

0 تعليق