نهيان بن مبارك: الزيارة حدث حضاري وإنساني

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

أبوظبي: محمد علاء

تحت رعاية وحضور الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح ونورة بنت محمد الكعبي وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة، والدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التغير المناخي والبيئة، وميثاء بنت سالم الشامسي وزيرة دولة، وعدد من المسؤولين ورجال الدين وحشود مجتمعية من أبناء المجتمع الإماراتي من المواطنين والمقيمين، نظمت وزارة الثقافة وتنمية المعرفة، فعالية «تجمع السلام»، والتي مثّلت لقاءً إنسانياً أخوياً لإعلاء قيم التسامح والتعايش والسلام الإنساني، مشتملةً على مجموعة من الفعاليات المجتمعية أبرزها العروض الموسيقية وعروض الأفلام، وذلك مساء أمس الجمعة في حديقة أم الإمارات بالعاصمة أبوظبي.
وقال الشيخ نهيان بن مبارك خلال كلمته بالفعالية: نتلاقى جميعاً على حب الإمارات، نحتفي معاً بأننا نعيش في وطن عميق التراث والأصول له تاريخ ممتد وثقافة عريقة، وطن يحظى ببيئة ثقافية مرموقة، يدعمها شعب أصيل صانع للحضارة والتاريخ حريص على تنمية قيم التسامح والتعايش والأخوة الإنسانية، بل وكذلك، حريص على التواصل الإيجابي مع الآخرين واحترام ثقافاتهم ومعتقداتهم، نحن ولله الحمد وطن ترعى إنجازاته دائماً قيادة واعية ومخلصة تشجع الفكر المستنير، وتسعى بكل وعي والتزام إلى إسعاد الناس وتحقيق جودة الحياة في كافة ربوع العالم.
وأضاف: هذا اللقاء الذي نحتفي فيه معاً بصناع السلام، وبما تمثله زيارة قداسة البابا فرنسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية وزيارة فضيلة الإمام الأكبر، الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، من حدث حضاري وثقافي وإنساني مهم يركز الضوء على مبادئ الأخوة الإنسانية بما تتضمنه من محبة وتعارف وتآلف ونبذ للعنف والكراهية.
وقال: إن هذه الزيارة التاريخية هي حدث ثقافي بالدرجة الأولى لأن الثقافة في الإمارات، وهي ثقافة عربية إسلامية نابعة من ديننا الحنيف وعروبتنا الأصيلة، إنما هي كذلك ثقافة عالمية تعزز انتماءنا الإنساني وهي ثقافة تشمل الإنسان كله، روحه وعقله، إرادته ومعتقداته، عاداته وسلوكه، كما أنها في الوقت ذاته ثقافة عقلانية تدعو ذوي الألباب إلى التأمل والتدبر.
وتابع: الثقافة في الإمارات تعمل على تنمية اعتزازنا جميعاً بدورنا الرائد، في نشر مبادئ التعايش والسلام وفي أن تكون الإمارات دائماً وبحمد الله جسراً ممتداً لتواصل الثقافات وتلاقي الحضارات.
وأكمل: نجتمع معاً الليلة في هذه الاحتفالية الرائعة، فإنما نؤكد معاً اعتزازنا بأن دولة الإمارات وفي ظل قادتها المخلصين ممثلين في صاحب السمو الوالد، الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، هي دولة عزيزة المقام مرفوعة الرأس تمضي قدماً إلى كل معطيات العصر دون ابتعاد عن الهوية أو انقطاع عن الأصالة، اجتماعنا الليلة أيها الإخوة والأخوات إنما هو تجديد للوعد والعهد على أن حبنا للإمارات وحبنا للإنسان لا تحده حدود ولا تقف دونه قيود.
وقالت نورة الكعبي: يأتي «تجمع السلام» انسجاماً مع إعلان العام 2019 عاماً للتسامح، واحتفاءً بالزيارة التاريخية المشتركة التي يقوم بها كل من قداسة البابا فرنسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية، وفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر إلى الدولة في «لقاء الأخوة الإنسانية».
وأكد عدد من المشاركين في الفعالية لوكالة أنباء الإمارات «وام»، أن دولة الإمارات باتت تشكل مركزاً عالمياً للتعايش السلمي والتسامح بين جميع الشعوب من مختلف الأديان والأعراق.
وأشاد المطران بول هندر، النائب الرسولي في جنوب شبه الجزيرة العربية، بجهود دولة الإمارات في ترسيخ الحوار بين الثقافات.. مؤكداً أهمية هذا الحدث التاريخي على صعيد الحوار بين الأديان الذي سيجمع قداسة البابا فرنسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية مع قيادة دولة الإمارات وفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف والفعاليات الإسلامية.
وقال إن هذا اللقاء المرتقب سيفتح آفاقاً أرحب لحوار حضاري يساعد القيادات الدينية، على ترسيخ القيم الإنسانية الداعية إلى التسامح والتحاور والتفاهم، وتوجه بالشكر لدولة الإمارات على مساعيها من أجل ترسيخ مبادئ التسامح والوفاق والتفاهم.
بدوره قال البابا بني مانيو، من الكنيسة القبطية الأرثوذكسية: إن زيارة قداسة البابا فرنسيس تؤكد نهج الإمارات الطيب في قبول الآخر، مشيراً إلى أن هذه الزيارة تستهدف الحوار بين الأديان والحث على التعايش والتقريب بين الأمم والشعوب.
من ناحيته قال القس بيشوي فخري، راعي كاتدرائية القديس العظيم الأنبا أنطونيوس للأقباط المصريين الأرثوذكس بأبوظبي، إن رسالة الإنسانية التي تنطلق من أبوظبي إلى العالم، لهي دليل على مكانة الإمارات في العالم وجهودها المتميزة في ترسيخ قيم التسامح الذي أرسى دعائمه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه»، والذي تتبناه الدولة في قوانينها ومبادراتها وتتوارثه أجيال المستقبل.
وأشار القس أنطونيوس ميخائيل، راعي كاتدرائية القديس العظيم الأنبا أنطونيوس للأقباط المصريين الأرثوذكس بأبوظبي، إلى أن لقاء قداسة البابا فرنسيس مع أعضاء مجلس حكماء المسلمين الذي يرأسه شيخ الأزهر الإمام أحمد الطيب، ورموز الإمارات الدينية والسياسية، رسالة عالمية من الإمارات للعالم لتعزيز قيم التعايش والتسامح ونشر المحبة والمودة بين المسلمين والمسيحيين.

هذا المقال "نهيان بن مبارك: الزيارة حدث حضاري وإنساني" مقتبس بواسطة موقع بلد نيوز وقمنا بإقتباسة من موقع (الخليج) ,ولا يعبر عن سياسة الموقع أو وجهة نظرة بأي شكل من الأشكال ,وأنما تقع المسئولية الخبر أو صحتة على مصدر الخبر الأصلى وهو الخليج.

أخبار ذات صلة

0 تعليق