اختبارات مكثفة لـ «مسبار الأمل» لمدة عام

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

دبي: يمامة بدوان

كشف المهندس عمران شرف، مدير مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ «مسبار الأمل»، عن أن الجدول الزمني للمشروع، يمضي وفق الجدول الزمني المحدد له، وصولاً للإطلاق منتصف 2020، حيث يجري حالياً التركيز على الاختبارات المكثفة، وتشمل القياسية والمعيارية لكل تفاصيله، وتستمر سنة كاملة، للتأكد من جاهزيته التامة للإطلاق، بحسب الموعد المقرر. موضحاً أن هناك فريقاً من مهندسي مركز محمد بن راشد للفضاء، متخصصين في المخاطر العلمية والتقنية التي قد تواجههم في أي مرحلة، للتعامل مع المستجدات وإيجاد الحلول لها، واحتواء المخاطر وتداركها.
وقال: إن هناك أجزاء خاصة بالمشروع، تصنّع داخل الإمارات، في مصانع متخصصة، ومن ضمنها مجموعة شركات «توازن»، بتعاون مهندسي المركز وإشرافهم، الذين اكتسبوا الكثير من الخبرات في السنوات الماضية، ونتج عنها عدد من المشاريع النوعية، التي وضعت بصمة كبيرة للدولة في قطاع الفضاء عالمياً.
ولفت إلى أن هناك ميزانية محددة للمشروعات المختلفة التي يعمل عليها المركز، وهناك تحد كبير لدى المهندسين، للابتكار والتطوير، لتعزيز ذلك النهج من جهة، وتقليل الاعتماد على الاستعانة بنظيراتها من الشركات العالمية.
جاء ذلك على هامش مؤتمر صحفي عقد صباح أمس في مدينة جميرا بدبي، للإعلان عن فعاليات الدورة الثانية من «الحدث العلمي لمركز محمد بن راشد للفضاء»، التي تنطلق اليوم «الاثنين» تحت شعار «تخيّل..اكتشف..ابتكر»، الذي يقام تحت رعاية صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وتهدف هذه المبادرة الموجهة إلى طلاب المدارس والجامعات والأكاديميين والباحثين وأساتذة الجامعات والمختصين والمهتمين بعلوم الفضاء، إلى إثراء المعرفة لدى الطلبة المشاركين في علوم الفضاء وتقنياته.
وقال شرف إن هناك تعاوناً دولياً مستمراً بين المركز ووكالات الفضاء العالمية، لتبادل النتائج والمعلومات الخاصة بمختلف المشروعات الفضائية، وتطوير المعارف المكتسبة باستمرار، خاصة أن قطاع الفضاء يعد من المجالات التي ترتفع فيها نسب المخاطر، وتالياً يجب الاستفادة ومشاركة النجاحات في العالم، حتى تساعد على تطوير المعلومات الخاصة بكل برنامج فضائي للدول المتعاونة، منبهاً إلى أن الإمارات قطعت شوطاً مهماً وكبيراً في هذا الجانب.

مراحل أخيرة

فيما أعلن المهندس سالم المري، مساعد المدير العام للشؤون العلمية والتقنية ومدير برنامج الإمارات لرواد الفضاء في المركز، أنهم في مرحلة المعايرة الأخيرة للصور التي التقطها القمر الصناعي «خليفة سات»، وستجعله جاهزاً لتقديم خدماته التصويرية لمختلف الجهات الحكومية في أقل من شهر، إذ إن وقت المعايرة عادة يستغرق من 3 إلى 6 أشهر. لافتاً إلى التقاط صور كثيرة لمناطق مختلفة من الدولة والعالم، وأن إجمالي المهندسين والفنيين العاملين في المركز، يصل إلى 200 شخص، متوسط أعمارهم بين 26 و28 سنة، ونسبة الإناث بين 40 و45%.
وعن مشروع مدينة المريخ العلمية، قال إنهم بصدد المراحل الأخيرة من النقاش، مع الشركات العالمية، لتنفيذ مختبرات بمستوى دولي، ستكون من اختصاص وكالات فضاء عالمية، ومنها «ناسا».
وأضاف أنه اختير عدد من المتقدمين للبرنامج، من إجمالي 4022 شاباً وفتاة، وسيستدعى بالمستقبل أي ممن اجتازوا الاختبارات، بحسب الحاجة.

جلسات رئيسة

يفتتح الفعالية يوسف حمد الشيباني، المدير العام للمركز، ويشهد اليوم الأول منها جلسة رئيسة عن بدايات المركز، وتستضيف مديري برامج ومشاريع من المركز سيشاركون الجمهور قصصاً ودروساً مروا بها خلال سنوات التأسيس، وتتضمن أجندة اليوم الأول محاضرات وجلسات نقاشية يقدمها خبراء من المركز، ومجموعة من أبرز المختصين العالميين، ومن أهم المواضيع التي تطرحها «دور العلوم في استكشاف الفضاء»، و«أهمية رحلات الفضاء البشرية»، و«ما يجب أن تعرفه عن المريخ»، و«مجالات جديدة للمعرفة عبر مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ»، «قصص من خليفة سات»، «لماذا الفضاء؟»، و«رحلة السبعة أشهر إلى المريخ» وهي شرح مفصّل لكيفية وصول مسبار الأمل إلى المريخ في رحلة الستين مليون كلم، والمزمع إطلاقه عام 2020.

ورشة علمية

تفتتح سارة الأميري، وزيرة دولة للعلوم المتقدمة، «الورشة العلمية السنوية الرابعة ل«مسبار الأمل» مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ»، ضمن فعاليات اليوم الأول للحدث العلمي، حيث تتناول مواضيع متخصصة عن المريخ والجوانب العلمية والتقنية للمشروع، مثل الأدوات العلمية التي ستُستخدم، ومراحل تطور الكوكب الأحمر منذ ملايين السنين وحتى الآن، ومشاريع الوصول إلى المريخ في آخر عشرين سنة، إذ ستناقشها في 4 جلسات خلال يومي الحدث.
كما يتخلل اليوم الأول أنشطة موجّهة إلى الطلبة، مثل استعراض أفلام وثائقية عن كيفية الوصول إلى كوكبي المشتري وزحل، وتعريفهم بكيفية الانضمام إلى المركز بالتدريب والمنح الدراسية، واستعراض تجارب خبراء الفضاء من المركز، الذين قدموا مواضيع من أهمها «استكشاف الكون»، و«تحليل صور الفضاء»، و«كيفية بناء مجسمات في المريخ»، و«التواصل مع الأقمار الصناعية».
كما تتواصل فعاليات اليوم الأول، باستعراض تجارب خاضها طلبة عبر البرامج التي أطلقها المركز سابقاً. أما الورش، فتتناول «الملاحة من خلال النجوم»، و «رحلة القمر»، و«على طول الطريق إلى الفضاء»، و«الاستدامة كل يوم»، وكيف تصبح رائد فضاء»«، و«تقنيات الفضاء: ممّ تصنع الأقمار الاصطناعية»، و«كيف نبني الأقمار الاصطناعية في دولة الإمارات»، و«تخيّل استكشاف الفضاء في 500 سنة».

هزاع وسلطان متقدمان على الرواد الروس

كشف المهندس سالم المري، مساعد المدير العام للشؤون العلمية والتقنية، مدير برنامج الإمارات لرواد الفضاء، عن أن هزاع علي المنصوري، وسلطان سيف النيادي، وهما أول رائدي فضاء إماراتيين، يتلقيان تدريبهما المكثف بحسب البرنامج المحدد مسبقاً في موسكو، بالتعاون مع وكالة الفضاء الروسية «روسكوسموس»، ليرسل أحدهما إلى الفضاء في إبريل/‏نيسان المقبل، ضمن مهمة مدتها عشرة أيام، في بعثة فضاء روسية إلى المحطة الدولية، على متن المركبة «سويوز إم إس- 12»، حيث سيكون الرائد الثاني احتياطياً له.
وقال إنه التقى الرائدين نهاية الأسبوع الماضي في موسكو، وأظهرا معنويات عالية، كما أنهما بدآ يجيدان الروسية، ضمن تجهيزهما للانطلاق في مهمات فضائية دولية. مشيراً إلى أنه وخلال لقائه المسؤولين الروس، بينوا له قدرات الرائدين الإماراتيين المرتفعة، وسرعة تعلمهما للبرنامج، مقارنة بالرواد الروس.
وعن سعر البدلة التي سيرتديها هزاع وسلطان، أوضح أنها، تعتمد على نوع العمل المخصص لممارسته، حيث إن هناك بدلة لوقت الطيران، وسعرها بضعة آلاف من الدولارات، بينما سعر البدلة المخصصة للطيران خارج المركبة خمسة ملايين دولار.

هذا المقال "اختبارات مكثفة لـ «مسبار الأمل» لمدة عام" مقتبس بواسطة موقع بلد نيوز وقمنا بإقتباسة من موقع (الخليج) ,ولا يعبر عن سياسة الموقع أو وجهة نظرة بأي شكل من الأشكال ,وأنما تقع المسئولية الخبر أو صحتة على مصدر الخبر الأصلى وهو الخليج.

أخبار ذات صلة

0 تعليق