عودة مرة أخرى إلى كليات التميز

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

عدد طلاب هذه الكليات أكثر من 28 ألف طالب وطالبة، وخريجوها وصل إلى 4800، حصل ما نسبته 67 % منهم على وظيفة بعد التخرج، كما وصلت إلى أكثر من 90 % في خريجي بعض الكليات مثل الكلية العالمية للسياحة والفندقة بالرياض، والكلية التقنية العالمية لعلوم الطيران..

تناولت في مقالة سابقة بعنوان "كليات التميز.. تجربة بعيدة عن التقويم" موضوع هذه الكليات التي أنشأتها المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني بالتعاون مع مشغلين عالميين، وطالبت فيها بضرورة دراسة هذه التجربة بعد مرور خمس سنوات على تطبيقها للتعرف على إيجابياتها وسلبياتها، خاصة أن الدولة تدفع مبالغ طائلة مقابل كل طالب. وقد حظيت بلقاء مطول مع الرئيس التنفيذي لشركة كليات التميز الدكتور فهد بن عبدالله التويجري صاحب الخبرة الطويلة في المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني قبل أن يتولى رئاسة الشركة تحدث فيه بصراحة عن الكثير من الجوانب المتعلقة بكليات التميز.

وفي أعقاب هذا اللقاء وردني رد تفصيلي على الملحوظات التي ذكرتها في المقال، مؤكداً أنه حمل بعض الحقائق إلا أنه أيضاً احتوى على عدد من النقاط بحاجة إلى توضيح، فاختيار المشغلين تم بناء على عدة معايير أهمها الاعتماد الأكاديمي في بلدانهم الأم، وملاءمة التخصصات التي تقدم لديهم مع ما هو مطلوب تقديمه في المملكة، بالإضافة إلى الملاءة المالية والخبرة في شراكات القطاعين العام والخاص، والتشغيل خارج البلدان الأم، مع شرط الحصول على التراخيص المطلوبة للعمل كجهات تدريب داخل المملكة.

وتشرف الشركة على برنامج تشغيل الكليات التقنية العالمية التي تقدم تدريباً تطبيقياً لخريجي وخريجات الثانوية العامة باللغة الإنجليزية لمدة سنتين أو ثلاث سنوات في تخصصات تقنية نوعية، مثل صيانة الطائرات، وتقنية التفتيش، والسياحة والفندقة، والسلامة والصحة المهنية، والتصميم الجرافيكي وغيرها مما يساهم في تأمين القوى العاملة الوطنية المؤهلة التي تلبي احتياجات ومتطلبات القطاعات كافة في سوق العمل بما يتماشى مع رؤية المملكة 2030م.

وأكد على أن هذه التخصصات تحظى باعتماد المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني وتصنيف وزارة الخدمة المدنية، ويبلغ عدد طلاب هذه الكليات أكثر من 28 ألف طالب وطالبة، وخريجوها وصل إلى 4800، حصل ما نسبته 67 % منهم على وظيفة بعد التخرج، كما وصلت إلى أكثر من 90 % في خريجي بعض الكليات مثل الكلية العالمية للسياحة والفندقة بالرياض، والكلية التقنية العالمية لعلوم الطيران، وانخفض معدل التسرب إلى 10 % بنهاية الفصل التدريبي الأول من العام التدريبي الحالي، وتلك الأرقام تعتبر نجاحاً مميزاً إذا ما نظرنا إلى العمر القصير لهذه الكليات.

وفيما يتعلق بتقويم أداء هذه الكليات أشار إلى أن الاعتماد يتم من قبل طرف مستقل يتولى وضع معايير المهارات والاختبارات مما يعطي الخريجين الاعتمادات اللازمة للتوظيف، وساهم بتوقيع العديد من اتفاقيات التعاون لتوظيف المتدربين والخريجين مع عدد من الجهات الحكومية والخاصة مثل القوات الجوية الملكية السعودية، والحرس الوطني، وإيرباص، وأرامكو، وغيرها، إضافة إلى أن بعض تلك الكليات حصلت على العديد من جوائز التميز، والاعتمادات المهمة، حيث حصلت الكلية العالمية للسياحة والفندقة بالمدينة المنورة على جائز التميز السياحي، والكلية التقنية العالمية لعلوم الطيران على رخصة معهد تدريب صيانة الطائرات من الهيئة العامة للطيران المدني، والصلاحيات المؤقتة للتدريب على البرامج الخاصة بمنظومة (ف - 15/1س إيه) لمدة خمس سنوات من الحكومة الأميركية ممثلة بالقوات الجوية الأميركية (USAF).

أما البرنامج الآخر الذي تشرف عليه الشركة هو مبادرة بناء القــدرات لدعم الوحدات التدريبية الخاصة بالمؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني من خلال الاستعانة بالخبرات الدولية وأفضـل الممارسـات العالمية، حيث تســعى مبـادرة بناء القـدرات إلى تحقيــق نقلة نوعيــة كاملة فــي بيئة التدريـب التقنــي والمهنــي، وإكسـابها الخبرات العالمية المتقدمة بأساليب علمية مبتكـرة تنعكـس على مخرجــات الوحـدات التدريبيــة المختلفة، ويتم ذلك من خلال رفع مســتوى القــدرات والمهارات التدريبية والإدارية والمعرفيــة في الوحدة التدريبية، وتحسـين الأداء والعمليات المختلفــة لتنميــة مهــارات الطــلاب وتوجيههــم إلى الخيــارات المهنيــة والوظيفيــة المناســبة، ليتمكنــوا بذلــك مــن تغذيــة ســوق العمــل باحتياجاتــه الفعليــة، والمنافســة فيــه، والوصــول إلــى مســتوى التشــغيل الذاتــي والتوطيــن الكامــل فــي المســتقبل القريـب.

هذا مجمل التوضيح الذي وردني من الرئيس التنفيذي لشركة كليات التميز، وإنني إذا أشكره على التفاعل والحرص على توضيح ما تقوم به كليات التميز، إلا أن المشكلة مازالت قائمة لدى مجموعة من الطلاب والطالبات المسجلين في هذه الكليات، فهم ليسوا على يقين باستمرارها خاصة مع كثرة الإشاعات التي تتحدث عن قرب إغلاقها نظراً للتكلفة العالية للتشغيل، وتحويلها إلى الكليات التقنية العادية، وما تأثير ذلك على 28 ألف طالب وطالبة مسجلين في هذه الكليات والذين أشار إليهم الدكتور فهد في توضيحه؟

الأسئلة مازالت قائمة، ومباني هذه الكليات وتجهيزاتها كلفت مئات الملايين فلابد من تقويم التجربة وليس فقط إيقافها لعدم توفر السيولة المالية.. والله ولي التوفيق.

هذا المقال "عودة مرة أخرى إلى كليات التميز" مقتبس بواسطة موقع بلد نيوز وقمنا بإقتباسة من موقع (جريدة الرياض) ,ولا يعبر عن سياسة الموقع أو وجهة نظرة بأي شكل من الأشكال ,وأنما تقع المسئولية الخبر أو صحتة على مصدر الخبر الأصلى وهو جريدة الرياض.

أخبار ذات صلة

0 تعليق