المصير المشترك بين المملكة وعُمان يعزز توافق الرؤى في القضايا الإقليمية والدولية

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ Amp

‏قادة البلدين حريصون على تقوية العلاقات المصير المشترك بين المملكة وعُمان يعزز توافق الرؤى في القضايا الإقليمية والدولية

تشهد العلاقات الأخوية بين المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان، يومًا بعد آخر، مزيدًا من الترابط والتماسك، الذي يستمد قوته من أواصر القربى بين الشعبين الشقيقين، وتوحيد الأفكار والأطروحات بين قيادة البلدين بشأن القضايا الإقليمية والعالمية، فضلاً عن المصير المشترك بين الرياض ومسقط، الذي فرضه التقارب الجغرافي بينهما.

وطيلة العقود الماضية، نجح قادة البلدين في توثيق وتعميق الروابط الأخوية والتاريخية بين الشعبين الشقيقين، تُعزّزها الرؤى الاستراتيجية الموحّدة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة والتوجيهات المباشرة، وفتح آفاق جديدة من التعاون الاقتصادي والاستثماري.

وتتطابق رؤية البلدين تجاه العديد من القضايا والملفات المهمة، التي تهم منطقة الشرق الأوسط في المقام الأول، والعالم، وأول هذه الملفات القضية الفلسطينية، إذ تؤكد الدولتان أن فلسطين دولة محتلة من جانب الكيان الصهيوني، ولابد من عودة الحق إلى أصحابه، وإقامة دول فلسطين، وعاصمتها القدس الشريف.

كما يتوافق رأي البلدين في أهمية استقلال القرار داخل مجلس التعاون الخليجي، وعدم السماح بتدخل أي أطراف أخرى في هذا القرار، في إشارة إلى إيران، وتتوافق الرؤى أيضًا في الحرب على الإرهاب.

ويحتفظ التاريخ الحديث، بصفحات مضيئة، تؤكد على التعاون المستمر بين البلدين، في العديد من المجالات، ورغبة المسؤولين هنا وهناك، على تعزيز هذه العلاقات، بما يخدم الشعبين الشقيقين، اللذين يشعران أنهما شعب واحد في وطن واحد، المواطن السعودي يتلقى التهاني في اليوم الوطني لسلطنة عمان، والعكس صحيح.

الرياض تساند مسقط

وتقف السعودية بجانب سلطنة عمان، وتساندها في جميع المواقف والظروف، ومؤخرًا وقّعت حكومة سلطنة عُمان اتفاقًا للحصول على تمويل بقيمة 81 مليون ريال عُماني، ما يعادل 210 ملايين دولار أمريكي من السعودية، لأحد مشاريعها الصناعية الكبيرة، وهو اتفاق قد يساعد في تهدئة المخاوف بشأن سلامة الأوضاع المالية للسلطنة.

وقالت وكالة الأنباء العُمانية الرسمية إن "المبلغ سيأتي من الصندوق السعودي للتنمية المملوك للدولة؛ لدعم العمل في "الدقم"، حيث تبني السلطنة منطقة صناعية تتكلف عدة مليارات من الدولارات على الساحل الجنوبي للبلاد.

وتعاني عُمان، التي تصنفها "ستاندرد آند بورز" عند عالية المخاطر، من عجز في الموازنة الحكومية قيمته نحو 8 مليارات دولار؛ بسبب انخفاض أسعار النفط.

ومن هنا، لا تترد مسقط في مناصرة الرياض في المواقف والشدائد التي تتطلب ذلك، إذ أعربت سلطنة عُمان، عن تأييدها لموقف السعودية الرافض لتدخل كندا في شؤون المملكة الداخلية.

وقالت وزارة الخارجية العُمانية، في بيان لها، إنّ "السلطنة تابعت الموقف السياسي الحالي بين المملكة العربية السعودية الشقيقة وكندا، حيث تؤكد السلطنة على موقفها الثابت بعدم جواز تدخل الدول في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، وتأمل بأن يتم تجاوز هذا الموقف بين البلدين".

وذلك بعدما أعلنت المملكة قبل نحو شهرين عن طرد السفير الكندي لدى المملكة، وتجميد التعاملات التجارية والاستثمارية كافة مع أوتاوا.

كما أكدت سلطنة عمان مساندتها لجهود السعودية لاستجلاء الحقيقة في ما يتعلق بقضية اختفاء الصحافي السعودي جمال خاشقجي.

ودعت إلى عدم التسرع، وإلى التثبت قبل إصدار أي أحكام. وأصدرت وزارة الخارجية العمانية بيانًا، جاء فيه ما يلي: "انطلاقا من العلاقات الأخوية الوطيدة التي تربط السلطنة وشقيقتها المملكة العربية السعودية، تابعت السلطنة باهتمام البيان الذي أصدرته وزارة الخارجية السعودية، وإذ تساند السلطنة المملكة في جهودها لاستجلاء الحقيقة، لتدعو الأطراف كافة المهتمة بالأمر إلى عدم التسرع والتثبت قبل إصدار أي أحكام مسبقة".

فرص واعدة

وفي أكتوبر الماضي، استعرض الملتقى الاقتصادي السعودي ـ العماني، الفرص الاستثمارية في البلدين، وتناول الجانب السعودي أبرز وأهم الفرص التي تضمنتها "رؤية 2030"، والإصلاحات التي طرأت على البيئة الاستثمارية والأنظمة بالمملكة، إضافة إلى الفرص المتاحة في قطاعات النقل، والموانئ، والسياحة، والاستزراع السمكي، والتعدين، والنفط والغاز، كما بحث آفاق زيادة التعاون التجاري بين البلدين.

وأكدت المملكة في الملتقى ذاته، أنها تسعى ضمن رؤية 2030 وما توفره من فرص واعدة في مختلف القطاعات الاستثمارية، إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بينها وبين سلطنة عمان؛ لتمكين مُنشآت قطاع الأعمال للقيام بدور مُهم ومحوري، وزيادة معدلات النمو الاقتصادي، إضافة إلى تعزيز دور القطاع الخاص في المساهمة بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية من خلال إطلاق عدد من المبادرات والبرامج.

وأعلنت المملكة أن العلاقات بين البلدين ستدخل مرحلة جديدة من التعاون المشترك، التي ستزيد من توثيق الروابط الاقتصادية بين البلدين، مع قرب تشغيل الطريق البري المباشر بين المملكة وعمان والمتوقع أن يدعم بشكلٍ كبير نمو الاستثمار والتبادل التجاري بينهما.

هذا المقال "المصير المشترك بين المملكة وعُمان يعزز توافق الرؤى في القضايا الإقليمية والدولية" مقتبس بواسطة موقع بلد نيوز وقمنا بإقتباسة من موقع (صحيفة سبق اﻹلكترونية) ,ولا يعبر عن سياسة الموقع أو وجهة نظرة بأي شكل من الأشكال ,وأنما تقع المسئولية الخبر أو صحتة على مصدر الخبر الأصلى وهو صحيفة سبق اﻹلكترونية.

أخبار ذات صلة

0 تعليق