عقدت غرفة الصناعات النسيجية باتحاد الصناعات المصرية، برئاسة محمد الكاتب، اجتماعا مع الدكتور خالد صوفي، رئيس الهيئة المصرية العامة للمواصفات والجودة، لبحث تطوير منظومة المواصفات القياسية لقطاع الغزل والنسيج، وتعزيز جودة المنتجات، وتطوير آليات الرقابة على الواردات، إلى جانب مناقشة متطلبات التصدير والشهادات اللازمة للنفاذ إلى الأسواق الخارجية.
جاء الاجتماع بحضور سيد البرهمتوشي وأحمد شعراوي، وكيلي الغرفة، والمهندس عبد الغني الأباصيري، عضو مجلس إدارة الغرفة وممثل الغرفة في مجلس إدارة اتحاد الصناعات المصرية، وأعضاء مجلس إدارة الغرفة المهندس شريف وجدي مؤمن، وعيسى مصطفى عيسى، والمهندس أحمد عبد الرحمن بدر، ومحمود المرشدي، والمهندس محمد نجيب، ومحمود الفوطي، والدكتور فايز فتح الله الضباعني، مستشار الضرائب والتأمينات بالغرفة، وخالد البحيري، المدير التنفيذي للغرفة.
كما شارك عبر تقنية «زوم» أعضاء مجلس إدارة الغرفة النائب محمود الشامي، والمهندس أحمد عرفة، والدكتور محمد فتحي، والمهندس إسلام حمدي أبو العينين.
وأكد محمد الكاتب، رئيس غرفة الصناعات النسيجية، أهمية وضع وتحديث مواصفات قياسية تتناسب مع طبيعة واحتياجات قطاع الغزل والنسيج، وتراعي متطلبات الصناعة والمصدرين والمستوردين، بما يسهم في تنظيم السوق ورفع جودة المنتجات وتحقيق المنافسة العادلة.
وأشار إلى أهمية تطوير منظومة المواصفات بما يتواكب مع التطورات التي يشهدها القطاع والأسواق العالمية، مؤكدا استعداد الغرفة للتعاون مع الهيئة في تحديد المواصفات التي تحتاج إلى تحديث أو تعديل، إلى جانب المواصفات المطلوب استحداثها.
وشدد الكاتب على أهمية تعزيز الربط الإجرائي بين مصلحة الجمارك والهيئة المصرية العامة للمواصفات والجودة، بما يسهم في تطوير الإجراءات المرتبطة بالمنتجات الواردة ودعم الصناعة المحلية وتعميق التصنيع.
تحديث المواصفات وتعزيز الرقابة على الواردات
وأكد المهندس عبد الغني الأباصيري، عضو مجلس إدارة الغرفة وممثلها في مجلس إدارة اتحاد الصناعات المصرية، أهمية تعزيز منظومة الرقابة على المنتجات النسيجية المستوردة، بما يضمن توافقها مع المواصفات والمعايير المعتمدة.
واقترح دراسة تطبيق شهادة مطابقة للمنتجات المستوردة، إلى جانب وضع بيانات تعريفية تتضمن اسم المستورد على الأقمشة المستوردة، بما يعزز إمكانية تتبع المنتجات وتحديد الجهة المسؤولة عنها ويدعم مستوى الشفافية في السوق.
وأوضح أن وجود بيانات واضحة على المنتجات المستوردة من شأنه دعم جهود الرقابة على جودة المنتجات وتعزيز المسؤولية لدى مختلف المتعاملين في السوق.
من جانبه، أكد الدكتور خالد صوفي، رئيس الهيئة المصرية العامة للمواصفات والجودة، استعداد الهيئة للتعاون مع غرفة الصناعات النسيجية في مراجعة وتحديث المواصفات القياسية الخاصة بالقطاع، بما يتناسب مع المستجدات واحتياجات الصناعة.
وطالب صوفي الغرفة بإعداد حصر متكامل بالمواصفات التي تحتاج إلى تحديث أو تعديل، إلى جانب تحديد المواصفات المطلوب إصدارها واستحداثها، حتى تتمكن الهيئة من دراسة تلك الاحتياجات والعمل على تطويرها وفقا للأولويات.
وأوضح أنه في حال التوصل إلى صيغة مناسبة ومتوافق عليها بين الهيئة والغرفة بشأن المواصفات، سيتم رفع التوصيات إلى وزير الصناعة لاتخاذ ما يلزم بشأنها.
ودعا رئيس الهيئة ممثلي غرفة الصناعات النسيجية إلى مراجعة المواصفات المتاحة على موقع الهيئة، وتحديد مطالب القطاع واحتياجاته المتعلقة بالمواصفات بصورة واضحة، تمهيدا لبحثها والعمل على وضع التصورات المناسبة بشأنها.
وأشار صوفي إلى أن القانون رقم 160 لسنة 2025 يلزم بوضع رقم المواصفة على المنتجات، بما يتيح التعرف على المواصفة القياسية المطبقة على المنتج ويدعم جهود الرقابة والتحقق من مدى الالتزام بالاشتراطات والمعايير المعتمدة.
وأضاف أن المقترحات التي طرحت خلال اللقاء، ومن بينها وضع بيانات تعريفية على الأقمشة المستوردة بما يتيح تتبعها، سيتم بحثها ضمن الصيغة التنظيمية التي يجري التوصل إليها بالتعاون مع الغرفة، على أن يتم رفع التوصيات إلى وزير الصناعة حال الاتفاق على صيغة مناسبة.
وكشف رئيس الهيئة عن وجود مساع للتوصل إلى اعتراف متبادل بعلامات الجودة مع عدد من الدول الأفريقية، بما يدعم تنافسية المنتجات المصرية ويسهم في تيسير نفاذها إلى الأسواق الأفريقية وتعزيز فرص زيادة الصادرات.
واقترح سيد البرهمتوشي، وكيل غرفة الصناعات النسيجية، الاستفادة من بيانات الطاقات الإنتاجية للمصانع وربطها باحتياجاتها من الخامات والمنتجات المستوردة.
وأوضح أن توفير بيانات أكثر دقة حول الطاقات الإنتاجية واحتياجات المصانع يمكن أن يساعد في تحديد الاحتياجات الفعلية من الواردات، بما يحقق توازنا بين احتياجات الصناعة وحركة التجارة الخارجية.
وأشار إلى أن هذا الربط يمكن أن يسهم في تنظيم الكميات المستوردة وفقا للاحتياجات الفعلية للقطاع، بما يدعم الصناعة المحلية.
وأكد أحمد شعراوي، وكيل غرفة الصناعات النسيجية، أهمية تطوير منظومة المواصفات والرقابة بما يواكب طبيعة المنتجات النسيجية وتنوعها، مشيرا إلى أن وجود مواصفات دقيقة وواضحة يمثل أحد الأدوات الرئيسية لضمان جودة المنتجات وتحقيق المنافسة العادلة بين المنتج المحلي والمستورد.
وشدد محمود المرشدي، عضو مجلس إدارة الغرفة، على أهمية تعزيز الرقابة على المنتجات النسيجية المستوردة، بما يضمن توافقها مع المواصفات والمعايير المطلوبة ويحافظ على جودة المنتجات المتداولة في السوق.
وأشار إلى أن تطوير منظومة الرقابة والمواصفات يمثل أحد العوامل المهمة في دعم الصناعة المحلية وتحقيق المنافسة العادلة داخل السوق.
وأكد محمود الفوطي، عضو مجلس إدارة الغرفة، أهمية وجود مواصفات واضحة ومناسبة للمنتجات النسيجية، إلى جانب تطوير منظومة الرقابة على المنتجات المستوردة، بما يضمن تحقيق التوازن بين انفتاح السوق وضرورة دعم القدرة التنافسية للمصانع المصرية.
«الصناعات النسيجية» تبحث متطلبات التصدير والتسهيلات الضريبية
وفي ملف التصدير، أكد المهندس شريف وجدي مؤمن، عضو مجلس إدارة الغرفة، أهمية تطوير منظومة شهادات التصدير بما يتوافق مع المتطلبات المتزايدة للأسواق الخارجية، خاصة في مجالات الاستدامة والاشتراطات البيئية.
وأشار إلى أهمية الشهادات البيئية، ومن بينها شهادات البصمة الكربونية، إلى جانب الشهادات المرتبطة بالاستدامة والمسؤولية الاجتماعية وحقوق العمال، باعتبارها من المتطلبات المهمة أمام الشركات الراغبة في النفاذ إلى عدد من الأسواق، خاصة السوق الأوروبية.
وأكد الدكتور خالد صوفي أن إجراءات التسجيل والدفع والحصول على المواصفات والشهادات أصبحت تتم إلكترونيا، بما يسهم في تيسير الإجراءات أمام الشركات.
وأوضح أن إجراءات التسجيل وشراء المواصفات أصبحت متاحة إلكترونيا، مع العمل على تعزيز الربط الإلكتروني المتعلق بشهادات التصدير مع صندوق دعم الصادرات، بما يدعم سرعة إنجاز الإجراءات الخاصة بالشركات المصدرة.
كما أشار رئيس الهيئة إلى إعداد تصور بشأن عدد من الشهادات التي يحتاجها القطاع للتوسع في الأسواق الخارجية، ومن بينها شهادات «إيكوتكس»، وغيرها من الشهادات المرتبطة بمتطلبات الأسواق الدولية.
من جانبه، أكد عيسى مصطفى عيسى، عضو مجلس إدارة غرفة الصناعات النسيجية، أهمية توحيد وتبسيط الإجراءات المتعلقة بالمواصفات والرقابة على المنتجات النسيجية، بما يحد من أي تباين في تطبيق الاشتراطات ويضمن وضوح المتطلبات أمام المنتجين والمستوردين.
وفي ختام اللقاء، أكد الحاضرون أهمية استمرار التعاون والتنسيق مع الهيئة المصرية العامة للمواصفات والجودة، والعمل على إعداد قائمة بالمواصفات المطلوب تحديثها أو استحداثها، إلى جانب بحث آليات تطوير منظومة الرقابة على الواردات وتسهيل إجراءات التصدير، بما يدعم تنافسية قطاع الغزل والنسيج ويعزز فرص نمو صادراته.
وعلى هامش الاجتماع، ناقش مجلس إدارة غرفة الصناعات النسيجية الحزمة الثانية من التسهيلات والتعديلات الضريبية، حيث استعرض الدكتور فايز الضباعني، مستشار الضرائب والتأمينات بالغرفة، أحدث التعديلات التي طرأت على القوانين الضريبية وانعكاساتها على مجتمع الأعمال والقطاع الصناعي، خاصة فيما يتعلق بضريبة القيمة المضافة وضريبة الدخل وإجراءات الفحص والرد الضريبي.
واستعرض الضباعني أبرز بنود الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية، والتي تضمنت تعديلات تشريعية على قوانين ضريبة القيمة المضافة وضريبة الدخل والإجراءات الضريبية، إلى جانب عدد من التيسيرات المرتبطة برد الضريبة وتسوية المستحقات الضريبية.
وفيما يتعلق بضريبة القيمة المضافة، أوضح أن التعديلات تضمنت خفض الضريبة على الأجهزة الطبية، باعتبارها من المنتجات الصناعية، من 14% إلى 5%، بما يحقق المساواة في المعاملة الضريبية مع القطاع الصناعي.
كما شملت التعديلات إعفاء الخدمات التي تؤدى داخل الموانئ المصرية لبضائع الترانزيت من ضريبة القيمة المضافة، بهدف تشجيع استخدام الموانئ المصرية في حركة التجارة الدولية وزيادة موارد الدولة، دون أن تمثل الضرائب عائقا أمام نشاط الترانزيت.
وتضمنت التسهيلات كذلك تقليص فترة رد الضريبة لمن لديهم أرصدة دائنة إلى أربعة أشهر، بواقع أربع فترات ضريبية، بدلا من ستة أشهر.
وأوضح مستشار الضرائب والتأمينات بالغرفة أن دخول الممول ضمن عينة الفحص الضريبي يكون خلال مدة خمس سنوات من تاريخ تقديم الإقرار، مشيرا إلى أنه عند تقديم طلب رد الرصيد الدائن، تقوم مصلحة الضرائب بإجراء مقاصة على الملف الضريبي للممول، وفي حال وجود مستحقات متأخرة يتم خصمها من الرصيد الدائن قبل إجراء عملية الرد.
وأضاف أن القانون يلزم المصلحة برد الضريبة خلال 90 يوما، طالما لم تصبح الضريبة نهائية، أي في الحالات التي يكون فيها النزاع الضريبي ما زال قائما أمام اللجان الداخلية أو لجان الطعن أو المحاكم.
وفيما يتعلق بالمشروعات الصغيرة، أشار إلى أن المشروعات التي لا يتجاوز حجم أعمالها 20 مليون جنيه تستفيد من نظام محاسبي مبسط يعتمد على نسبة من رقم الأعمال دون احتساب المصروفات، مع تقليص فترة رد الضريبة لها إلى ثلاثة أشهر.
كما تناول الاجتماع المعاملة الضريبية لتأجير الوحدات الإدارية والتجارية، موضحا أن هذه الوحدات تخضع لضريبة القيمة المضافة بنسبة فعلية تبلغ 1%، بينما لا يخضع السكن والوحدات الصناعية، ومنها المصانع، لضريبة القيمة المضافة، وإنما تخضع المصانع لضريبة الثروة العقارية.
وأوضح أن بيع العقارات لا يخضع لضريبة القيمة المضافة، وإنما يخضع لضريبة التصرفات العقارية بالنسبة للأفراد، أو للضريبة على الأرباح الرأسمالية بالنسبة للشركات.
كما استعرض الضباعني التعديلات الخاصة بالديون المعدومة، والتي تضمنت تقليص المدة المطلوبة لاعتبار الدين معدوما من 18 شهرا إلى 12 شهرا، مع الاكتفاء بحكم من محكمة الدرجة الأولى، إلى جانب إمكانية إعدام الديون التي تقل عن 10 آلاف جنيه دون إجراءات قضائية، بشرط ألا تتجاوز 1% من رصيد المدينين.