أسست الشركة المصرية للاتصالات كيانًا قانونيًا مستقلًا مملوكًا لها بالكامل بنسبة 100%، لقيادة وتنمية أعمال مراكز البيانات، في خطوة تستهدف تحويل النشاط إلى مصدر استراتيجي سابع لإيرادات المجموعة، ضمن خطة الأعمال الخمسية التي اعتمدها مجلس الإدارة في نهاية عام 2025.
وأكدت الشركة أنها لا تعتزم التخارج من نشاط مراكز البيانات، موضحة أن قرار مجلس الإدارة الصادر في 16 يوليو 2026 يستهدف دعم النشاط باعتباره منصة نمو استراتيجية ذات أهمية متزايدة للمجموعة، وليس تقليص حضورها فيه.
وترى المصرية للاتصالات أن تأسيس كيان متخصص لمراكز البيانات يمنح النشاط المرونة التشغيلية والإدارية اللازمة للمنافسة في قطاع سريع التطور من حيث التكنولوجيا واحتياجات العملاء وهياكل الاستثمار ونماذج الأعمال، مع الاستفادة في الوقت ذاته من البنية التحتية الضخمة للمجموعة وقدراتها في مجال الربط والاتصالات وقاعدة عملائها وعلاقاتها التجارية وخبراتها المؤسسية.
وتستند الشركة في خطتها للتوسع في هذا النشاط إلى شبكة بنية تحتية محلية واسعة، تضم أكثر من 1.500 موقع للسنترالات موزعة في مختلف أنحاء الجمهورية، إلى جانب شبكات تراسل توفر إمكانية ربط المواقع بسرعات وسعات مرتفعة ومستويات عالية من الاعتمادية والمرونة.
كما تدعم الشركة توسعها في البنية التحتية الرقمية بمكانة مصر على مسارات الاتصالات الدولية، إذ تقول إن بنيتها التحتية من الكابلات البحرية تحمل أكثر من 90% من حركة الاتصالات الدولية العابرة بين أوروبا وآسيا وبين أوروبا وأفريقيا، بإجمالي سعات عبور تتجاوز 330 تيرابت في الثانية.
وتراهن المصرية للاتصالات على الجمع بين شبكات الربط المحلية والبنية التحتية الدولية للكابلات البحرية والموقع الجغرافي لمصر والعلاقات مع مشغلي الاتصالات وشركات التكنولوجيا العالمية، للاستفادة من النمو المتسارع في الطلب على قدرات مراكز البيانات والربط بالخدمات السحابية وخدمات البنية التحتية الرقمية.
ويأتي التوسع في مراكز البيانات بالتزامن مع توجه الشركة لتحديث شبكاتها، من خلال تسريع نشر تكنولوجيا الألياف الضوئية حتى المنزل (FTTH) والتحول التدريجي من البنية التقليدية القائمة على الكابلات النحاسية، إلى جانب تعظيم انتشار واستخدام تكنولوجيا الجيل الخامس (5G).
وتستهدف المصرية للاتصالات من هذه التحركات الانتقال تدريجيًا من نموذج مشغل الاتصالات التقليدي إلى مجموعة متكاملة للبنية التحتية الرقمية والخدمات التكنولوجية، بما يدعم تنويع مصادر الإيرادات وبناء نموذج أعمال أكثر قوة ومرونة واستعدادًا للمستقبل.
وتأتي هذه الخطوات بالتزامن مع أداء مالي قوي خلال النصف الأول من 2026، إذ ارتفعت إيرادات الشركة بنسبة 17.4% إلى 59.2 مليار جنيه، وصعد EBITDA بنسبة 20% إلى 26.4 مليار جنيه، بينما قفز صافي الربح بنسبة 47% إلى 15.4 مليار جنيه.