رئيس جهاز الاتصالات: الترددات الجديدة تبدأ في تحسين خدمات المحمول اعتبارًا من يناير


قال محمد شمروخ، الرئيس التنفيذي للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، إن شركات المحمول بدأت إجراءات استلام الترددات الجديدة، على أن يبدأ تشغيلها تباعًا اعتبارًا من يناير المقبل، بما يدعم قدرات الشبكات ويسهم في تحسين جودة خدمات الاتصالات المقدمة للمستخدمين.


وأوضح شمروخ أن إحدى شركات المحمول حصلت على 10 ميجاهرتز من الترددات الجديدة، وحصلت شركة أخرى على 10 ميجاهرتز، بينما حصلت شركة ثالثة على 20 ميجاهرتز، على أن يتم استلام وتشغيل الترددات للشركات تباعًا.


وأضاف، خلال تصريحات صحفية، أن مشكلة إتاحة الترددات كانت أحد التحديات التي أثرت على قدرة الشركات على تطوير الشبكات خلال الفترة الماضية، إلا أن هذه المشكلة تم التعامل معها من خلال إتاحة ترددات جديدة للشركات.


وأشار إلى أن تأثير الترددات الجديدة على المستخدمين سيظهر تدريجيًا مع بدء تشغيلها، موضحًا أن الشركات لديها خطط لتسريع عملية استلام الترددات وتشغيلها على الشبكات.


وأكد شمروخ أن دور الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات لا يرتبط بتحديد قيمة الاستثمارات التي تضخها الشركات بصورة مباشرة، وإنما يعتمد على مؤشرات جودة الخدمة وأداء الشبكات كأداة لدفع الشركات إلى زيادة استثماراتها.


وأوضح أن تحقيق معايير الجودة التي يحددها الجهاز يتطلب من الشركات تنفيذ استثمارات فعلية في الشبكات، سواء من خلال زيادة أعداد محطات المحمول أو الحصول على ترددات إضافية أو تطوير البنية التحتية القائمة.


ولفت إلى أن نحو 80% من الإنفاق الاستثماري لشركات الاتصالات يتم بالعملة الأجنبية، وهو ما جعل الظروف الاقتصادية وتقلبات سعر الصرف تؤثر على حجم الاستثمارات خلال فترة سابقة، إلا أن الجهاز ينظر إلى مستوى جودة الخدمة باعتباره المعيار الأساسي في تقييم أداء الشركات.


وقال إن الجهاز عمل كذلك على زيادة عدد مناطق قياس جودة خدمات المحمول، بهدف الوصول إلى تقييم أكثر دقة لأداء الشبكات، خاصة أن قياس منطقة جغرافية كبيرة قد يخفي وجود مناطق داخلها تعاني من ضعف الخدمة.


وأضاف أن توسيع نطاق القياسات يستهدف رصد المناطق المحرومة والتأكد من وصول الخدمة إلى المستخدمين في مختلف المناطق، وليس الاكتفاء بمتوسطات الأداء على مستوى المناطق الكبيرة.


وفيما يتعلق بالبنية التحتية، أشار شمروخ إلى أن قطاع الأبراج كان يمثل تحديًا آخر أمام توسع الشبكات، لافتًا إلى وضع إطار عمل للتعامل مع إنشاء الأبراج والبنية التحتية اللازمة، مع وجود اهتمام من شركات المحمول بزيادة الاستثمارات في هذا المجال.


وأكد أن الجهاز لديه أدوات تنظيمية لمحاسبة الشركات التي لا تلتزم بمؤشرات جودة الخدمة، مشيرًا إلى استمرار الإعلان عن نتائج قياسات جودة الشبكات، مع التوجه إلى تعزيز نشر مؤشرات مرتبطة بتجربة العملاء.


وشدد على أن إتاحة الترددات الجديدة ووضع الأطر الخاصة بالبنية التحتية وإعادة التوازن الاقتصادي للقطاع تمثل إجراءات اتخذتها الدولة لدعم قدرة الشركات على الاستثمار، بينما يقع على عاتق شركات المحمول مواصلة ضخ الاستثمارات اللازمة لتحسين الشبكات ورفع مستويات جودة الخدمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *