رغم وصوله 40 تريليون دولار.. ترامب يسعى لرفع سقف الدين الأمريكى


يعمل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإقرار خطة بموجبها يتم رفع سقف الدين حتى نهاية ولايته الرئاسية قبل أن يفقد الجمهوريون على الأرجح سيطرتهم على الكونجرس.


 


وفقا لصحيفة ذا هيل، خطة ترامب تواجه تحديات كبيرة بسبب تزايد المخاوف بشأن الدين الامريكي الذي بلغ 40 تريليون دولار، ورغم ذلك يسعى بهدوء إلى الضغط على زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ، جون ثون (جمهوري)، ورئيس مجلس النواب مايك جونسون (جمهوري)، لاستخدام حزمة ثالثة لتسوية الميزانية لتمديد سقف الدين حتى عام 2029، وهو العام الذي تنتهي فيه ولايته، لتجنب احتمال خوض مفاوضات صعبة مع الديمقراطيين العام المقبل حال فوزهم بالسيطرة على مجلس النواب أو مجلسي الكونجرس.


 


رغبة ترامب في تجنب المواجهة مع الديمقراطيين تعني الحصول على موافقة جميع الجمهوريين تقريبًا في مجلسي الشيوخ والنواب على خطة لرفع سلطة الاقتراض الوطنية بمقدار 5 تريليونات دولار إضافية، وهو ما يرى بعض الجمهوريين أنه مستبعد.


 


قال السيناتور توم تيليس (جمهوري): إذا كنتم تسعون حقًا لكبح جماح الدين، فلن تضعوا سقفًا له لمدة عامين. بل ستستخدمونه كأداة لتغيير الأوضاع. وحذر من أن الضمان الاجتماعي والرعاية الطبية سيحتاجان على الأرجح إلى إصلاحات جوهرية في السنوات القليلة المقبلة لضمان استمراريتهما.


 


وكان مجلس أمناء الضمان الاجتماعي حذر في تقرير صدر في يونيو من أن برنامج الاستحقاقات الشعبي يسير على خطى الإفلاس بحلول نهاية عام 2032، الأمر الذي قد يجبر على خفض المزايا بنسبة تصل إلى 22%. ووفقًا للتقرير السنوي لمجلس أمناء برنامج الرعاية الطبية (Medicare) الصادر في يونيو، من المتوقع أن يعلن صندوق التأمين الصحي للمستشفيات التابع لبرنامج الرعاية الطبية (Medicare) إفلاسه في عام 2033.


 


وتصبح الديون مشكلة سياسية متفاقمة مع مطالبة المستثمرين بعلاوات أعلى لشراء سندات الخزانة الأمريكية التي تمول الديون. وهذا بدوره يرفع تكاليف الرهن العقاري وديون المستهلكين. وبلغ عائد سندات الخزانة لأجل 30 عامًا 5.3% الأسبوع الماضي، وهو أعلى مستوى له منذ عام 2007، بينما بلغ متوسط سعر الفائدة الثابتة على الرهن العقاري لأجل 30 عامًا 6.6%.


 


وحذر تيليس من أن رفع سقف الدين لتغطية العامين الأخيرين من رئاسة ترامب لن يؤدي إلا إلى منح الحزبين مزيدًا من الوقت لتجاهل الدين المتراكم، مما يعرض الكونجرس لخطر الوقوع في أزمة حادة عند مغادرة ترامب منصبه عام 2029. كما يرى المحافظون في مجلس الشيوخ، أن التضخم يتفاقم بسبب الإنفاق الحكومي المفرط والعجز المرتفع باستمرار.


 


ويحذر دعاة التقشف المالي في الكونجرس من أن بيسنت لن تتمكن من حماية سندات الخزانة الأمريكية طويلة الأجل والاقتصاد ككل من آثار العجز المتزايد، ويطالبون بتعويض أي زيادة في سقف الدين بتخفيضات كبيرة في الإنفاق.


 


لكن أي حزمة لتسوية الميزانية تتضمن تخفيضات كبيرة في الإنفاق ستواجه صعوبة في الحصول على دعم 50 سيناتورًا جمهوريًا و218 عضوًا جمهوريًا في مجلس النواب خلال الفترة الانتقالية بعد الانتخابات، ما ينذر بمواجهة حاسمة في نهاية العام بين ترامب والمشرعين الجمهوريين بشأن سقف الدين.

تم النشر في

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *