قالت صحيفة “الجارديان”، إن الحكومة البريطانية ستطلب من المواطنين تخزين المواد الغذائية المعلبة واتخاذ خطوات لضمان استعدادهم لحالات الطوارئ الوطنية، وذلك ضمن حملة حكومية جديدة لتعزيز قدرة البلاد على الصمود.
وستوضح الحملة الجديدة، التي أطلقها مكتب مجلس الوزراء البريطاني، سبلًا يمكن للمواطنين اتباعها للاستعداد للظواهر الجوية المتطرفة والهجمات المحتملة من الدول المعادية، بما في ذلك تخزين المياه المعبأة، وفقًا لمصادر مطلعة لصحيفة الجارديان.
وأوضحت المصادر، أن الهدف هو ضمان حصول معظم الأسر على الإمدادات الأساسية والمعرفة اللازمة للتعامل مع الأزمات، وذلك لتوفير موارد حكومية فورية للفئات الأكثر ضعفًا.
وتزايدت الاستعدادات لمواجهة عدد من الكوارث، من الهجمات الإلكترونية إلى موجات الحر الشديدة والفيضانات، خلال الأشهر القليلة الماضية، وذلك عقب سلسلة من الحوادث في المملكة المتحدة وحول العالم، وتشمل هذه الخطط، التي نشرتها صحيفة فايننشال تايمز لأول مرة، إعادة تقييم داخلية لاستعدادات الحكومة لهجوم عسكري محتمل من دولة معادية قد يؤثر على بريطانيا.
ويُفهم أن وزيرة شؤون مجلس الوزراء، لويز هايج، التي تُعدّ نائبة رئيس الوزراء آندي بيرنهام الفعلية، تُنسّق أيضًا خطط إدارة الأزمات بين مختلف الوزارات في وايتهول، بهدف تقديم مساعدة أسرع للمجتمعات المتضررة.
وخلال حملته الانتخابية لعضوية البرلمان عن دائرة ماكرفيلد، تحدث بيرنهام مرارًا وتكرارًا عن خطر الفيضانات على المجتمعات، وعن قصور تخطيط الحكومة واستجابتها.
وعقد بيرنهام اجتماعًا للجنة الطوارئ الحكومية (كوبرا) في وقت سابق من هذا الشهر لتنسيق استجابة الحكومة لموجة الحر، وسط تهديد بانتشار حرائق الغابات وتحذيرات من الجفاف.
مع ذلك، وُجهت انتقادات للحكومة لقرارها إرسال تنبيه هاتفي طارئ يُحذر من حرائق الغابات الأسبوع الماضي، وهو ما اعتبرته منظمات خيرية وناجون من العنف المنزلي تهديدًا لسلامة الأشخاص الذين قد يُخفون هواتف سرية.
وكان سلف هايج، دارين جونز، قد صرّح بأن العمل جارٍ على ما يُسمى “كتاب الحرب” الذي يتناول كيفية تأثير النزاعات الدولية على المملكة المتحدة.
وقال مكتب مجلس الوزراء: “إن حماية الأمن القومي هي الأولوية القصوى لأي حكومة. ونحن ملتزمون برفع مستوى الوعي بالخطوات البسيطة التي يُمكن للأسر اتخاذها لتعزيز قدرتها على الصمود، بالإضافة إلى دفع برنامج الدفاع المنزلي قُدمًا لبناء جاهزية بلادنا لمختلف التهديدات”.