“معلومات الوزراء” يستعرض أبرز الدول الرائدة عالميا في مجالات التصنيع


في إطار اهتمامه برصد وتحليل كل ما هو متعلق بالمؤشرات والتقارير العالمية التي تتناول الشأن المصري أو تدخل في نطاق اهتماماته، سلط مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، الضوء على عدد من التصنيفات الدولية المرتبطة بالقطاع الصناعي، شملت أفضل الدول المصنعة في العالم، وأكبر الدول المنتجة للصلب، وأكبر الدول المنتجة لسيارات الركاب عالميًا.


وقد جاءت الصين وفقاً للتصنيف الصادر عن المنصة الإعلامية (Economics Insider)، -المتخصصة في نشر البيانات والتحليلات الاقتصادية-، كأفضل الدول المصنعة في العالم لعام 2025، بحجم إنتاج صناعي بلغ نحو 4.66 تريليون دولار أمريكي، وهو ما يمثل حوالي 29% من إجمالي الإنتاج الصناعي العالمي، وتشمل الصناعات الصينية قطاعات متنوعة كالصلب والبتروكيماويات والآلات والإلكترونيات الاستهلاكية والمنسوجات والسيارات وغيرها، وجاءت الولايات المتحدة الأمريكية في المركز الثاني بإنتاج صناعي قدره 2.91 تريليون دولار أمريكي، وتُعد دولة رائدة في مجالات الطيران والدفاع والأجهزة الطبية وأشباه الموصلات والآلات المتقدمة. ثم اليابان في المركز الثالث بحجم إنتاج بلغ 867.11 مليار دولار أمريكي، وتشتهر عالميًا بصناعة السيارات والإلكترونيات والآلات الدقيقة والروبوتات.




وحلت ألمانيا في المركز الرابع بإنتاج قدره 829.96 مليار دولار أمريكي، وتتميز ألمانيا بشكل خاص في تصنيع السيارات والآلات ومعدات المصانع والكيماويات والأنظمة الصناعية المتطورة التي تحظى بتقدير عالمي لجودتها وموثوقيتها.




أما الهند فجأت في المركز الخامس، حيث بلغ حجم إنتاجها الصناعي نحو 490.40 مليار دولار أمريكي، وتنمو صناعاتها بوتيرة سريعة، إذ تنتج سلعًا مثل المنسوجات والصلب والكيماويات والأدوية، فضلًا عن تبني الحكومة مبادرة “صُنع في الهند” التي تستهدف جذب الاستثمارات، وتطوير البنية التحتية، ولاسيما شبكات الطرق والكهرباء.




وفي سياق متصل، استعرض مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار التصنيف الذي نشرته منصة (WorldAtlas)، المتخصصة في الاقتصاد والبيانات العالمية، بشأن أكبر الدول المنتجة للصلب عالميًا لعام 2026، استنادًا إلى بيانات الإنتاج لعام 2024. وأوضح التقرير أن الصلب يُعدّ من الركائز الأساسية للحضارة الحديثة، نظرًا لدخوله في نطاق واسع من الاستخدامات التي تشمل المعدات الطبية، والأدوات المنزلية، والبنية التحتية، والصناعات الثقيلة. ومع تزايد الطلب العالمي على هذا المعدن الاستراتيجي، يواصل إنتاج الصلب نموه في مختلف دول العالم.




وتصدرت الصين قائمة أكبر الدول المنتجة للصلب بإنتاج بلغ 1,005.1 مليون طن من الصلب الخام، بما يعادل نحو نصف الإنتاج العالمي. كما تحتضن شركة «باوو ستيل جروب»، أكبر شركة منتجة للصلب في العالم، والتي تجاوز إنتاجها 130 مليون طن من الصلب الخام. وجاءت الهند في المركز الثاني بإنتاج بلغ 149.4 مليون طن، مستندة إلى قاعدة صناعية قوية تضم شركات رائدة مثل جيندال ستانلس وبوشان ستيل، فيما يسهم قطاع الصلب بنحو 2% من الناتج المحلي الإجمالي الهندي.




وحلت اليابان في المركز الثالث بإنتاج بلغ 84 مليون طن من الصلب الخام، محافظةً على مكانتها كأحد أبرز منتجي الصلب عالميًا، بقيادة شركات كبرى مثل نيبون ستيل وكوبي ستيل. وجاءت الولايات المتحدة الأمريكية في المرتبة الرابعة بإنتاج بلغ 79.5 مليون طن، مستفيدة من قاعدة صناعية متطورة تجمع بين المطاحن المتكاملة التقليدية والمطاحن الصغيرة الحديثة.




أما روسيا فقد جاءت في المركز الخامس بإنتاج بلغ 71 مليون طن من الفولاذ الخام، حيث ترتبط صناعة الصلب ارتباطًا وثيقًا بقطاع التعدين، الذي يوفر فرص عمل لأكثر من 600 ألف شخص ويسهم بنحو 5% من الناتج المحلي الإجمالي و10% من عائدات الصادرات. وجاءت كوريا الجنوبية في المركز السادس بإنتاج بلغ 63.6 مليون طن، مدعومة بشركة POSCO التي تُعد من أكثر شركات الصلب كفاءة على مستوى العالم، كما تتصدر جهود تطوير تقنيات إنتاج الصلب المعتمد على الهيدروجين، بما يعزز مكانة البلاد ضمن الدول الرائدة في إنتاج الصلب منخفض الانبعاثات الكربونية.




كما استعرض المركز التصنيف الصادر عن منصة (StatRanker) المُتخصصة في إعداد التصنيفات الدولية وتحليل البيانات الإحصائية، بشأن أفضل الدول المُنتجة لسيارات الركاب في العالم لعام 2025 بالاعتماد على البيانات الخاصة بعام 2024.




وأظهرت نتائج التصنيف تصدر الصين قائمة أكبر الدول المنتجة لسيارات الركاب في العالم خلال عام 2025، بإنتاج بلغ 27.47 مليون سيارة ركاب، مستحوذةً على 40.6% من إجمالي الإنتاج العالمي. وظلت الصين المركز الرئيسي لإنتاج وتجميع سيارات الركاب عالميًا خلال عام 2024. ووصل حجم إنتاجها إلى مستويات هائلة، بحيث أصبح أي تغير في معدلات الإنتاج الصينية يؤثر بصورة مباشرة في إجمالي الإنتاج العالمي. وتستند هذه المكانة إلى منظومة متكاملة من الموردين، وسوق محلية هائلة، واستثمارات متسارعة في قطاع السيارات الكهربائية.




وجاءت اليابان في المركز الثاني بإنتاج بلغ 7.13 مليون سيارة، وحصة بلغت 10.55% من الإجمالي العالمي. وعلى الرغم من تراجع الإنتاج على أساس سنوي في اليابان، إلا أن قاعدة التصنيع اليابانية لا تزال ضخمة وعالية الاندماج في الأسواق العالمية، مدعومةً بتوجه قوي نحو التصدير وقدرات تكنولوجية متقدمة في مختلف فئات سيارات الركاب.




واحتلت الهند المركز الثالث بإنتاج بلغ 4.99 مليون سيارة، وحصة بلغت 7.38%. ولم تعد الهند مجرد سوق واعدة تشهد نموًا متسارعًا فقط، بل أصبحت واحدة من الدول الرائدة عالميًا في تصنيع السيارات. وقد أسهم التوسع الكبير في الطاقة الإنتاجية، وعمق شبكة الموردين المحليين، واستمرار قوة الطلب المحلي، في دفع إنتاج البلاد ليقترب من حاجز 5 ملايين سيارة ركاب سنويًا.




تلتها ألمانيا بإنتاج 4.06 مليون سيارة ركاب، مستأثرة بنحو 6.01% من الإنتاج العالمي، حيث حافظت ألمانيا على مكانتها كأكبر قاعدة لإنتاج سيارات الركاب في أوروبا. وجاء أداؤها خلال العام مستقرًا، وهو ما يُعد أمرًا مهمًا في وقت تواجه فيه القارة تحديات تتعلق بارتفاع تكاليف الطاقة، وحالة عدم اليقين في الأسواق التصديرية، والتحول المتسارع نحو السيارات الكهربائية.




وجاءت كوريا الجنوبية في المركز الخامس بإنتاج 3.84 مليون سيارة، وحصة بلغت 5.69% من الإجمالي العالمي. وواصلت كوريا الجنوبية الحفاظ على مكانتها ضمن أكبر خمس دول منتجة لسيارات الركاب في العالم، مستفيدةً من قطاع صناعي قوي يعتمد بدرجة كبيرة على التصدير.

تم النشر في

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *